تكشف معطيات دراسة حديثة عن حجم لافت للعنف الرقمي الذي استهدف المرشحات ضمن اللوائح المحلية خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث تصدر التشهير قائمة الانتهاكات المرصودة، إلى جانب التحقير القائم على الجنس، ونشر المعلومات غير المؤكدة، والأخبار الزائفة والإشاعات. وتقدم الأرقام، المستخلصة من تحليل 628 استمارة موثقة على المستوى الوطني، صورة عن أشكال متعددة ومتداخلة من الاستهداف الرقمي الذي رافق الحملة الانتخابية.
ولا تقف الظاهرة، بحسب دراسة للمرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي، بشراكة مع جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، عند حدود التشهير أو الإساءة اللفظية، بل تمتد إلى المس بالحياة الخاصة والتهديد والترهيب، فضلا عن توظيف الصور والفيديوهات المفبركة ومؤشرات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وبينما سجل الإطار القانوني تطورا مع تعديلات يناير 2026، ترى الدراسة أن مواجهة هذه الأشكال المركبة من العنف الرقمي تتطلب تطوير المنظومة القانونية والمؤسساتية، وتعزيز آليات التبليغ والحماية والتعاون مع المنصات الرقمية، إلى جانب اضطلاع الأحزاب السياسية بدور أكبر في حماية المرشحات ومواكبتهن.
التشهير أولا والتحقير ثانيا
وتصدر نموذج “التشهير بالمرشحة” قائمة الانتهاكات المسجلة بواقع 481 حالة، ما يمثل نسبة مرتفعة بلغت 76.6 في المائة من مجموع الحالات المرصودة، وذلك ضمن نتائج الدراسة المستخلصة من تحليل 628 استمارة موثقة على المستوى الوطني.
إلى جانب ذلك، سجل “خطاب الكراهية أو التحقير بسبب الجنس” هو الآخر حضورا واسعا بـ 436 حالة، محققا نسبة بلغت 69.4 في المائة، كما رصدت الدراسة “نشر معلومات غير مؤكدة” في 405 حالات بنسبة 64.5 في المائة، بينما بلغت حالات “الأخبار الزائفة والإشاعات” 376 حالة بنسبة 59.9 في المائة.
كما ظهر “المس بالحياة الخاصة” في 271 حالة بنسبة 43.2 في المائة، في حين تم تسجيل “التهديد أو الترهيب” في 64 حالة بنسبة 10.2 في المائة.
ومن جانب آخر، كشفت الدراسة عن استخدام تكنولوجيات حديثة ومتطورة في الاستهداف ضد المرشحات، حيث رصدت 25 حالة مرتبطة بصور أو فيديوهات مفبركة، و23 حالة تحمل مؤشرات واضحة على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي.
ولم تكن هذه الأرقام منعزلة عن بعضها، إذ أثبت التحليل التقاطع المركب للحالات؛ حيث اجتمع التشهير والتحقير بسبب الجنس في 330 حالة (52.5 في المائة)، والتشهير والمس بالحياة الخاصة في 247 حالة، بالإضافة إلى المس بالحياة الخاصة والتحقير في 205 حالات، فضلا عن تداخل التهديد مع التحقير القائم على الجنس في 57 حالة.
وتؤكد هذه التقاطعات، بحسب الدراسة أن العنف السياسي الرقمي الموجه ضد النساء يتخذ طابعا مركبا يجمع بين ضرب السمعة، التضليل، التحقير، وكذا الترهيب لثني النساء عن المشاركة الفاعلة.
وعلى صعيد الحماية القانونية، أشادت الدراسة “بالتطور المهم” الذي سجله القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب بعد تعديلات يناير 2026، من خلال الاعتراف الصريح بشبكات التواصل والأنظمة المعلوماتية وأدوات الذكاء الاصطناعي كوسائل لارتكاب أفعال انتخابية مجرمة، مع الإشارة في المقابل إلى تحديات الإثبات الجنائي والتقني المعقدة.
مطالب بفتح نقاش جاد
وتبعا لذلك، ترى الدراسة أن التحديث التشريعي للقانون التنظيمي المتعلق بأعضاء مجلس النواب يمثل خطوة أساسية ومهمة نحو استيعاب التحول الرقمي المصاحب للعملية الانتخابية، مؤكدة أن التحدي القائم لا يرتبط حصرا بالفضاء الرقمي، بل يمتد ليشمل المنظومة القانونية والمؤسساتية ومدى قدرتها على رصد الأشكال المركبة للعنف وتكييفها القانوني بدقة.
وشددت الوثيقة في توصياتها الموجهة إلى السلطة التشريعية على ضرورة فتح نقاش جاد لإقرار تعريف أكثر وضوحا للعنف السياسي الرقمي، مع بحث إدراج البعد القائم على الجنس كظرف مشدد أو وصف خاص.
كما اقترحت الدراسة على مستوى السلطة التنفيذية إحداث آلية وطنية واضحة وسريعة لتلقي الإشعارات والشكايات المتعلقة بالمحتويات الرقمية خلال الاستحقاقات الانتخابية.
ودعت في هذا الإطارـ إلى تطوير آليات التعاون المؤسساتي مع المنصات الرقمية الكبرى، بما يضمن التوازن بين حماية حرية التعبير وحفظ الأدلة وسرعة الاستجابة للجرائم الانتخابية.
إضافة إلى ذلك، حملت الدراسة الأحزاب السياسية مسؤولية مضاعفة لتعزيز آليات الوقاية والحماية الداخلية، من خلال إدماج برامج السلامة الرقمية وتكوين المرشحات والمرشحين لمواجهة التحديات المستجدة.
وفي غضون ذلك، دعت الوثيقة الأحزاب أيضا إلى توفير المواكبة الميدانية للمرشحات في رصد وتوثيق حالات الاستهداف المنظم، لضمان عدم مواجهتهن لحملات التشهير أو التهديد بمفردهن.
ويشار إلى أن هذه الدراسة، غطت فترة الرصد الممتدة من 10 إلى 23 شتنبر 2026، وهي الفترة الزمنية القانونية المحددة للحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية لمجلس النواب برسم سنة 2026، وركزت على عينة نوعية دقيقة مكونة من 42 امرأة من وكيلات اللوائح الانتخابية المحلية، موزعات على مختلف الجهات والدوائر الانتخابية، ومنتميات لمختلف الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان خلال الولاية التشريعية 2021-2026.
التشهير يتصدر العنف الرقمي ضد المرشحات في انتخابات 2026 بـ 76.6% صوت المغرب.
مشاهدة التشهير يتصدر العنف الرقمي ضد المرشحات في انتخابات 2026 بـ 76 6
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ التشهير يتصدر العنف الرقمي ضد المرشحات في انتخابات 2026 بـ 76 6 قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، التشهير يتصدر العنف الرقمي ضد المرشحات في انتخابات 2026 بـ 76.6%.
في الموقع ايضا :
- توقعات بنزول كميات هامة من الأمطار ودعوات لتوخي الحذر في كل هذه الجهات
- 19 عائلة سورية جديدة تطوي صفحة اللجوء في لبنان
- الحوثي ينتقد "تحالف مكة": السعودية تسعى إلى توريط تركيا وباكستان