مايسة سلامة الناجي تقترح خطة لإدماج آلاف الشباب في سوق الشغل ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

قدمت الكاتبة والناشطة السياسية المغربية مايسة سلامة الناجي، مؤسسة حركة “المغاربة الجدد” الفكرية، خطة لإدماج الشباب في سوق الشغل، تقوم على تعميم دور الشباب على 1503 جماعات ترابية بالمملكة، وإحداث ما لا يقل عن 4509 مناصب شغل مباشرة لتسيير هذه المرافق، إلى جانب إعادة تنظيم المؤسسات المعنية بالتكوين والتشغيل ضمن قطاع وزاري موحد، في تصور يهدف إلى تقريب خدمات التأهيل المهني من الشباب وربطها بحاجيات المقاولات والأنشطة الاقتصادية المحلية.

وتقترح الخطة، التي تضمنتها وثيقة سياسية بعنوان “خطة مايسة سلامة لإدماج الشباب والشغل” توصلت بها هسبريس، تحويل دور الشباب إلى مراكز محلية متعددة الوظائف، تجمع بين الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والتوجيه الدراسي والتكوين المهني والمواكبة الاقتصادية، مع فتح المجال أمام المقاولات والمؤسسات التعليمية والفاعلين الثقافيين للمساهمة في إعداد الشباب للاندماج في الحياة العملية.

    وأوضحت سلامة الناجي، في تقديم الوثيقة، أن هذا المشروع يشكل تطويرا للمقترحات التي سبق أن عرضتها عبر المنصات الرقمية، مشيرة إلى رغبتها في الانتقال بها من طابعها التواصلي والسياسي إلى خطة عملية قابلة للتنفيذ، سواء من خلال تطوير حركة “المغاربة الجدد” إلى إطار يساهم في تنزيل البرنامج، أو عبر تبنيه من طرف الجهات الرسمية وصناع القرار.

    وتنطلق صاحبة المبادرة من تشخيص يعتبر أن الصعوبات التي تواجه الشباب في مجالات التكوين والتشغيل تستدعي تنسيقا أكبر بين المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والفاعلين الاقتصاديين، مع إعطاء الأولوية للاستفادة من المرافق الموجودة وإعادة توظيفها، عوض إحداث مؤسسات جديدة قد تؤدي إلى تداخل الاختصاصات وتشتت الموارد.

    وترى سلامة الناجي أن دور الشباب يمكن أن تصبح حلقة وصل بين مختلف المتدخلين، من خلال توفير فضاءات قريبة من المستفيدين تتيح لهم الحصول على التوجيه والتكوين والتواصل المباشر مع أصحاب المقاولات، بما يساعد على الانتقال من الأنشطة التقليدية إلى برامج مرتبطة بفرص العمل وإنشاء المشاريع.

    وتولي الخطة اهتماما خاصا للشباب في الجماعات القروية والمناطق البعيدة عن المراكز الاقتصادية الكبرى، انطلاقا من ضرورة توفير خدمات متقاربة في مختلف أنحاء المملكة، وتقليص الفوارق المرتبطة بإمكانية الولوج إلى التكوين والأنشطة الثقافية والمواكبة المهنية.

    تقترح مايسة سلامة الناجي دمج الاختصاصات الحكومية المرتبطة بالشباب والشغل والإدماج الاقتصادي ضمن قطاع وزاري واحد يحمل اسم “وزارة إدماج الشباب والشغل”، على أن يتولى الإشراف على البرامج الموجهة إلى الشباب وتنسيق تدخلات المؤسسات المكلفة بالتأهيل المهني والبحث عن فرص العمل.

    وتدعو الوثيقة إلى وضع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات تحت وصاية الوزارة المقترحة، بما يسمح، وفق تصور صاحبتها، بإقامة مسار متكامل يبدأ بالتوجيه والتعرف على مؤهلات الشباب، ويمر عبر التكوين والتدريب، وصولا إلى مساعدتهم على الحصول على عمل أو إطلاق مشروع اقتصادي.

    وتعتبر سلامة الناجي أن تعدد المؤسسات المكلفة بقضايا الشباب يستوجب مراجعة طرق اشتغالها والتنسيق بينها، خصوصا أن عددا من الاختصاصات يتقاطع في مجالات التأطير والتكوين والإدماج، مشددة على أهمية توجيه الموارد نحو برامج ميدانية تستجيب لحاجيات المستفيدين وتتيح تتبع نتائجها.

    وتتناول الخطة أدوار المجالس الاستشارية والمؤسسات العمومية والأحزاب السياسية والجماعات الترابية والجمعيات، داعية إلى تعزيز التواصل المباشر مع الشباب وإشراكهم في تحديد أولويات البرامج الموجهة إليهم، مع اعتماد آليات للتقييم تستند إلى عدد المستفيدين والنتائج المحققة في مجالات التكوين والتشغيل.

    وتقترح صاحبة المبادرة إبرام اتفاقيات بين القطاع الوزاري الموحد والجماعات الترابية، بهدف إدماج خدمات الشباب ضمن المشاريع التنموية المحلية، وتوفير فضاءات تستقبل المستفيدين بصورة منتظمة، وتتيح تنفيذ البرامج بالتعاون مع المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين والمقاولات.

    وترى الوثيقة أن التأهيل المهني ينبغي أن يرتبط بحاجيات سوق العمل، مع مراعاة اختلاف المستويات الدراسية والمهارات اللغوية لدى الشباب، خصوصا الفئات التي لا تتوافر على شهادات عليا أو مؤهلات تمكنها من الاستفادة من فرص التشغيل المتاحة.

    وتقترح في هذا الإطار الاستفادة من خبرات الأساتذة والباحثين والموجهين التربويين، عبر تنظيم لقاءات دورية داخل دور الشباب، تقدم خلالها معلومات عن المسارات الدراسية والمهنية والتخصصات المطلوبة، وتساعد المستفيدين على تحديد اختياراتهم بناء على إمكاناتهم والفرص الموجودة في محيطهم.

    وتشدد سلامة الناجي على أن نجاح هذا التصور يتطلب وضوح المسؤوليات بين مختلف المؤسسات، وتوفير موارد بشرية ومالية تضمن انتظام الخدمات واستمراريتها، حتى تصبح دور الشباب جزءا من منظومة التأهيل والإدماج الاقتصادي.

    4509 مناصب شغل مباشرة

    يشكل تعميم دور الشباب المحور الرئيسي في الخطة، إذ تقترح سلامة الناجي توفير دار شباب في كل جماعة ترابية بالمغرب، استنادا إلى تقسيم أوردته الوثيقة يضم 1503 جماعات، منها 1282 جماعة قروية و221 جماعة حضرية.

    وتنطلق المبادرة من وجود 687 دار شباب، وتقترح تأهيل المرافق القائمة وإحداث 816 مركزا إضافيا لتغطية مجموع الجماعات المستهدفة، مع إمكانية استغلال بنايات موجودة أو كراء فضاءات مناسبة خلال المرحلة الأولى، قبل العمل على توفير مقرات دائمة في ملكية الدولة.

    وتعتبر صاحبة المشروع أن تعميم هذه المراكز ينبغي أن يرافقه توحيد معايير التجهيز وجودة الخدمات، حتى يستفيد الشباب في الجماعات القروية من مرافق مماثلة لتلك الموجودة في المدن، من خلال توفير قاعات مناسبة للأنشطة والتكوين، وتجهيزات أساسية للتواصل، ومرافق صحية وخدمات للنظافة والحراسة.

    وتقترح الوثيقة اعتماد نظام للتسجيل وبطاقات خاصة بالمستفيدين، وتنظيم الولوج إلى المراكز بما يضمن سلامة الشباب وحماية التجهيزات، مع توفير أطر تربوية تشرف على انتظام الأنشطة وتحافظ على بيئة مناسبة للتعلم والتواصل.

    وتحدد الخطة الفئة العمرية المستهدفة أساسا بين 14 و24 سنة، وتقترح فتح المراكز يوميا من الثانية بعد الزوال إلى الثامنة مساء، بما يتيح للتلاميذ والطلبة الاستفادة من الأنشطة بعد انتهاء التزاماتهم الدراسية، ويوفر للشباب غير المتمدرسين فضاءات للتوجيه والتكوين وتنمية المهارات.

    وتتصور سلامة الناجي أن تجمع هذه المراكز بين الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والخدمات المرتبطة بالتوجيه الدراسي والمهني، مع تنظيم لقاءات تسمح للمستفيدين بالتواصل مع فنانين ومثقفين ورياضيين وأصحاب مقاولات، والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم.

    وتقترح كذلك توفير فضاءات مريحة داخل دور الشباب، تشمل تجهيزات مناسبة للاجتماعات والأنشطة الجماعية، إلى جانب خدمات بسيطة للأكل والمشروبات بأسعار رمزية، مع تشجيع الشباب على المساهمة في تنظيم المرافق والمحافظة عليها.

    أما على مستوى التشغيل المباشر، فتقترح الوثيقة تخصيص ثلاثة مناصب شغل لكل دار شباب في المرحلة الأولى، تشمل الحراسة والنظافة والتسيير الإداري، مع إعطاء الأولوية للباحثين عن عمل المقيمين في الجماعة الترابية التي يوجد بها المركز.

    وبناء على هذه الفرضية، تقدر الخطة إمكانية إحداث 4509 مناصب شغل مباشرة عند بلوغ شبكة دور الشباب العدد المستهدف، دون احتساب فرص العمل الإضافية التي قد تنشأ عن الأنشطة الثقافية والتكوينية والخدمات المرتبطة بتشغيل المراكز.

    وتربط صاحبة المبادرة هذه الوظائف بمبدأ التشغيل المحلي، معتبرة أن استفادة سكان الجماعات من فرص العمل داخل المرافق الجديدة يمكن أن تعزز الأثر الاقتصادي للمشروع، وتساهم في توزيع فرص التشغيل على مختلف مناطق المملكة.

    وتستحضر الوثيقة وضعية دور الشباب القائمة، مشيرة إلى معطيات أوردتها بشأن إغلاق عدد من المراكز بسبب نقص الأطر أو الحاجة إلى الإصلاح، وتدعو إلى إعادة تأهيل المرافق غير المستغلة قبل التوسع في إحداث بنايات جديدة.

    كما تعتبر أن تعميم الشبكة يمكن أن يساعد على تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الأنشطة والتكوين، خصوصا في الجماعات القروية والمناطق التي تفتقر إلى مرافق ثقافية واجتماعية قريبة من السكان.

    فتح أبواب التشغيل

    تمنح الخطة دورا محوريا للشراكات مع المؤسسات التعليمية والاقتصادية والثقافية، إذ تقترح تحويل دور الشباب إلى فضاءات تستقبل بصورة منتظمة أساتذة وباحثين وموجهين تربويين وفنانين ورياضيين وأصحاب مقاولات، بهدف توفير خدمات متنوعة تستجيب لحاجيات المستفيدين.

    وتدعو سلامة الناجي إلى إبرام اتفاقيات مع الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات المعنية بالتوجيه، لتنظيم لقاءات تتيح للشباب التعرف على المسارات الدراسية والمهنية، والحصول على معلومات بشأن التخصصات المطلوبة وفرص متابعة التكوين.

    وتقترح إشراك الفنانين والمثقفين والممثلين والموسيقيين والمخرجين والإعلاميين في تأطير ورشات تشمل المسرح والموسيقى والقراءة والإنتاج السمعي البصري والنقاش الثقافي، مع توفير تعويضات مالية وعقود مهنية مقابل الخدمات المقدمة.

    وتعتبر صاحبة المبادرة أن هذه الشراكات يمكن أن تؤدي وظيفة مزدوجة، تتمثل في تأطير الشباب وتنمية مواهبهم، وتوفير فرص اشتغال إضافية للعاملين في المجالات الثقافية والفنية الذين يمتلكون خبرات قابلة للتوظيف في البرامج المحلية.

    وتقترح الوثيقة أيضا الاستفادة من الرياضيين والأطر المتخصصة في اكتشاف المواهب ومساعدتها على الالتحاق بالأندية، إلى جانب إقامة شراكات مع مراكز تعليم اللغات الأجنبية الموجودة بالمغرب، بهدف تعزيز الكفاءات اللغوية وفتح المجال أمام أنشطة للتبادل الثقافي.

    ويحتل القطاع الخاص موقعا أساسيا في المشروع، من خلال دعوة الاتحاد العام لمقاولات المغرب والغرف التجارية والصناعية والفلاحية وغرف الصناعة التقليدية إلى المشاركة في لقاءات مباشرة مع الشباب، للتعريف بالمهن والمهارات المطلوبة داخل المقاولات.

    وتتصور سلامة الناجي أن يتمكن الشاب داخل دار الشباب من الالتقاء بصاحب مقاولة أو مهني متخصص، والاستماع إلى تجربته والحصول على معلومات عملية بشأن فرص التشغيل والتكوين، قبل توجيهه إلى المؤسسة القادرة على مساعدته في اكتساب المهارات اللازمة.

    وتدعو الخطة إلى التنسيق مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، من أجل تنظيم دورات تأهيلية قصيرة وتدريبات ميدانية داخل المقاولات، خصوصا في مجالات الفلاحة والصيانة والنسيج والصيد والحرف والخدمات والمعلوميات.

    وتشدد الوثيقة على ضرورة مراعاة اختلاف المستويات الدراسية والمهارات اللغوية لدى المستفيدين، مع توفير تكوينات مبسطة تستجيب لحاجيات الشباب غير الحاصلين على شهادات عليا، وتساعدهم على اكتساب مؤهلات عملية قابلة للاستثمار في سوق العمل.

    كما تقترح تنظيم حصص للتعريف بإجراءات تأسيس المقاولات الصغيرة، وإعداد المشاريع ودراسة جدواها والبحث عن التمويل، مع تقديم معلومات بشأن برامج الدعم والقروض والالتزامات القانونية والمالية التي ترتبط بإدارة الأنشطة الاقتصادية.

    وفي جانب التمويل، تقترح سلامة الناجي تجميع الموارد المرتبطة بالقطاعات الحكومية التي تدعو إلى دمجها، مستندة إلى تقديرات واردة في الوثيقة تضع مجموع ميزانياتها الأولية خلال سنة 2026 في حدود أربعة مليارات درهم.

    وتطرح الورقة إمكانية تعبئة اعتمادات إضافية من البرامج المخصصة للتنمية المجالية، إلى جانب مساهمات المؤسسات الوطنية والمقاولات الخاصة، وإبرام شراكات مع منظمات دولية معنية بالشباب والتكوين والإدماج الاقتصادي.

    وتورد الوثيقة، ضمن الجهات التي تقترح التعاون معها، المكتب الشريف للفوسفاط والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافة إلى فاعلين اقتصاديين ومؤسسات دولية، كما تقترح  الاستفادة من الأطر القانونية المنظمة للتعاقد مع مقدمي الخدمات، بما فيها المقتضيات المتعلقة بالتدبير المفوض والصفقات العمومية والمهن الفنية.

    وتؤكد سلامة الناجي أن نجاح تصورها يتطلب تعبئة المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والمقاولات والجامعات والفاعلين الثقافيين والرياضيين، مع اعتماد برامج مستمرة للتأطير والتكوين والتشغيل، وربط مختلف المتدخلين بأهداف واضحة يمكن تتبع نتائجها.

    مايسة سلامة الناجي تقترح خطة لإدماج آلاف الشباب في سوق الشغل Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة مايسة سلامة الناجي تقترح خطة لإدماج آلاف الشباب في سوق الشغل

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مايسة سلامة الناجي تقترح خطة لإدماج آلاف الشباب في سوق الشغل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مايسة سلامة الناجي تقترح خطة لإدماج آلاف الشباب في سوق الشغل.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار