لشكر يكشف شروط الاتحاد الاشتراكي للمشاركة في "حكومة المنصوري" ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

اعتبر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، السبت، أن المشاركة في الحكومة المقبلة تشكل خيارا مسؤولا، شريطة أن تقوم على تعاقد سياسي وبرنامجي واضح، مثمنا دعوة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، لما يعرف تاريخيا بـ”أحزاب الكتلة الديمقراطية” إلى المشاركة في المشاورات الحكومية.

وأكد لشكر، في تقريره السياسي المقدم أمام المجلس الوطني للحزب، وجود تقاطعات بين الاتحاد الاشتراكي ومكونات “الكتلة الديمقراطية” وحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن المقارنة بين البرامج توفر أرضية لتجديد التفاهم بين هذه الأطراف وبناء شراكة إصلاحية في قيادة الحكومة المقبلة.

    وأوضح الكاتب الأول لحزب “الوردة” أن البرنامج الانتخابي للاتحاد الاشتراكي يتضمن مقترحات تمنحه “مضمونا واضحا” للتفاوض خلال مشاورات تشكيل الحكومة، مشددا على أن المشاركة ينبغي أن تترجم هذه الالتزامات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والتقييم.

    واستحضر لشكر ما سماه “مشروعنا للتنمية العادلة”، الذي يتضمن ربط الدعم العمومي بمناصب الشغل المحدثة فعليا، وإبرام عقود استثمار تحدد أهدافا في التشغيل والتكوين، مع إمكانية استرجاع جزء من الامتيازات الممنوحة عند الإخلال بالالتزامات المتفق عليها.

    وأضاف المسؤول الحزبي أن الاتحاد الاشتراكي اقترح اعتماد “معامل الإنصاف المجالي” لتوجيه الاستثمارات وفق مؤشرات الفقر والبطالة والهشاشة والخصاص في الخدمات، إلى جانب إصلاح الإدارة وتعزيز حكامة المرافق العمومية وشفافية الصفقات وحماية المبلغين عن الفساد.

    وشدد على أن هذه المقترحات تشمل أيضا توسيع المشاركة المواطنة في اتخاذ القرار، وتيسير الولوج إلى العدالة وضمان تنفيذ الأحكام القضائية، معتبرا أن مجموع هذه الالتزامات يحدد أولويات الحزب في أي تفاوض بشأن المشاركة الحكومية.

    وقال لشكر إن “هذه المقترحات تمنحنا مضمونا واضحا للتفاوض، وتضع على عاتقنا واجب العمل من أجل ترجمتها”، مؤكدا أن قبول المشاركة يرتبط بمدى توفر شروط تحويل البرنامج الانتخابي إلى التزامات حكومية محددة.

    وفي حديثه عن دعوة رئيسة الحكومة المعينة، اعتبر لشكر أن الاتحاد الاشتراكي يرى في المشاركة الحكومية “خيارا مسؤولا متى قامت على تعاقد يثبت أولويات الإصلاح، ويحدد أدواتها، وأجلها، وتمويلها، ويضمن متابعة تنفيذها ومحاسبة نتائجها”.

    ودعا أعضاء المجلس الوطني إلى دعم مشاركة حكومية تحمل بصمة الاتحاد الاشتراكي في مضمونها ونتائجها، من خلال أجندة تشريعية معلنة، وتمويل مدقق، وآجال واقعية، ومؤشرات منشورة، وآليات منتظمة لتقييم حصيلة العمل الحكومي.

    وطالب الكاتب الأول الاتحاديات والاتحاديين بتعبئة طاقات الحزب لمواكبة هذا الاختيار وإغنائه ومحاسبة تنفيذه، مؤكدا أن الحضور الحكومي ينبغي أن يمنح الاتحاد قدرة فعلية على التأثير في السياسات العمومية، وأن يتيح لكفاءاته المساهمة في تدبير الشأن العام.

    وشدد لشكر على ضرورة أن يحافظ الحزب، في حال مشاركته في الحكومة، على استقلالية قراره ووضوح مرجعيته السياسية، معتبرا أن التقارب البرنامجي مع الأحزاب المعنية بالمشاورات يوفر أساسا للتفاوض حول أولويات المرحلة المقبلة.

    وفي هذا السياق، قال إن المقارنة بين البرامج تتيح “أرضية جدية لتجديد التفاهم بين مكونات الكتلة الديمقراطية التاريخية، وبناء شراكة إصلاحية مع حزب الأصالة والمعاصرة في قيادة الحكومة”، مشيرا إلى وجود قيم مشتركة وتقاطعات يمكن ترجمتها إلى اتفاق سياسي واضح.

    وأضاف لشكر: “نلتقي مع هذه الأحزاب في عدة قيم نتقاطع معها، لنحول هذا التكامل بيننا إلى اتفاق واضح”، داعيا إلى معالجة الاختلافات بالحوار والتحكيم، وإرساء التضامن الحكومي على أساس التزامات مشتركة بين مكونات الأغلبية المرتقبة.

    المجلس الوطني يحسم خيار المشاركة

    وعلى المستوى التنظيمي، أكد الكاتب الأول أن الاتحاد الاشتراكي يواصل تحضيراته للمرحلة السياسية المقبلة من خلال اجتماعات ومشاورات داخل مؤسساته، معتبرا أن النقاشات الجارية تعكس حيوية الأجهزة الحزبية وقدرتها على تدبير الاستحقاقات السياسية.

    وأوضح لشكر أن التداول بشأن المشاركة الحكومية انطلق من المكتب السياسي والفريقين الاشتراكيين، مرورا باجتماع مع الكتاب الجهويين صباح السبت، وصولا إلى اجتماع المجلس الوطني الذي وصفه بالمحطة المفصلية في اتخاذ القرار.

    واعتبر أن “تدبير خيار بحجم المشاركة في الحكومة لا يبنى على الأهواء الفردية أو التكهنات العابرة”، مؤكدا أن الحسم في هذا التوجه ينبغي أن يتم عبر المؤسسات الحزبية وقنوات التداول الديمقراطي المعتمدة داخل الاتحاد الاشتراكي.

    ورد لشكر على ما وصفه بالشائعات المتعلقة بوجود غضب داخلي بشأن المشاركة الحكومية، معتبرا أن الاجتماعات والمشاورات التي شهدها الحزب تؤكد تماسك أجهزته وقدرتها على بلورة مواقف موحدة إزاء الخيارات السياسية المطروحة.

    وقال المسؤول الحزبي إن هناك فرقا بين “بهرجة الشائعات المتناسلة حول الغضب الداخلي” وواقع النقاشات التنظيمية الجارية، مشددا على أن المؤسسات الحزبية تواصل أداء أدوارها في التحضير للمرحلة المقبلة وصياغة موقف الاتحاد من المشاركة الحكومية.

    لشكر يكشف شروط الاتحاد الاشتراكي للمشاركة في "حكومة المنصوري" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة لشكر يكشف شروط الاتحاد الاشتراكي للمشاركة في حكومة المنصوري

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لشكر يكشف شروط الاتحاد الاشتراكي للمشاركة في حكومة المنصوري قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لشكر يكشف شروط الاتحاد الاشتراكي للمشاركة في "حكومة المنصوري".

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار