افتتاح البرلمان يزيد الضغط على المنصوري لتسريع تشكيل الحكومة ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

يشكل افتتاح السنة التشريعية من لدن الملك محمد السادس محطة دستورية تتزامن مع استمرار مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في سياق يطرح تساؤلات بشأن انعكاس انطلاق العمل البرلماني على مسار المفاوضات الجارية بين الأحزاب، والمدة التي قد تستغرقها قبل الإعلان عن التركيبة الحكومية المقبلة.

وبين انطلاق العمل التشريعي واستمرار المشاورات السياسية، يبرز التساؤل حول ما إذا كان افتتاح البرلمان سيشكل عامل ضغط يدفع نحو تسريع المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن الأغلبية الحكومية أم أن تشكيل الحكومة سيظل مرتبطا بمسار التوافقات بين الأحزاب، بعيدا عن الإيقاع الزمني الذي تفرضه هذه المحطة الدستورية.

    مصطفى صغيري، دكتور في القانون العام والعلوم السياسية وباحث في الحكامة والسياسات العمومية وقضايا الشباب والاقتصاد الجديد والتنمية، قال إن “افتتاح السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة يكتسي أهمية خاصة في سياق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، لأنه لا يشكل فقط محطة دستورية؛ بل يؤشر على انطلاق مرحلة سياسية جديدة محكومة بانتظارات كبيرة وتحديات تنموية متزايدة”.

    وأضاف صغيري، في تصريح لهسبريس، أن “الخطاب الملكي ليوم 9 أكتوبر الجاري منح لهذه المرحلة أفقا استراتيجيا واضحا، من خلال التأكيد على ضرورة أن تشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفا حقيقيا في مسار التنمية، مع تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية”.

    وأكد الباحث في الحكامة والسياسات العمومية أن “التوجيهات الملكية بشأن تسريع الإصلاحات ووضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية ومعالجة الاختلالات التي تعيق التنمية الترابية تضع مسؤولية واضحة أمام الحكومة المقبلة في ما يتعلق بأولوياتها وبرنامجها”.

    ومن هذا المنطلق، قال المتحدث ذاته إن “افتتاح البرلمان لا يمنح هامشا زمنيا أوسع لمشاورات تشكيل الحكومة بقدر ما يرفع منسوب الضغط السياسي والمؤسساتي من أجل تسريعها، حتى لا يتسع الفاصل بين التوجيهات الاستراتيجية ومتطلبات تنزيلها على أرض الواقع؛ غير أن هذا الاستعجال ينبغي ألا يكون على حساب جودة التوافقات السياسية وانسجام الأغلبية الحكومية المرتقبة”.

    وسجّل أن “التحدي المطروح أمام فاطمة الزهراء المنصوري لا يقتصر على تدبير التوازنات بين الأحزاب والتوصل إلى صيغة حكومية في آجال معقولة؛ بل يتجاوز ذلك إلى بناء أغلبية قادرة على تحويل التوجيهات الملكية إلى برنامج حكومي واضح، بأهداف قابلة للتنفيذ وآليات دقيقة للتتبع والتقييم”.

    وختم مصطفى صغيري تصريحه بالتأكيد على أن “الرهان اليوم ليس فقط تشكيل الحكومة، وإنما توفير شروط الفعالية السياسية والمؤسساتية اللازمة للاستجابة لانتظارات المواطنين ومواكبة التحولات التنموية التي تعرفها البلاد”.

    تسريع المشاورات

    قال رضوان جخا، المحلل والباحث في السياسات العمومية، إن “افتتاح السنة التشريعية ومضامين الخطاب الملكي من شأنهما التأثير على وتيرة المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري لتشكيل الحكومة، في ظل تأكيد الخطاب أن هناك قضايا جوهرية لا تحتمل التأخير؛ ما يفرض تسريع تشكيل الأغلبية الحكومية والشروع في تنزيل الأولويات المطروحة”.

    وأشار جخا، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “من أبرز هذه القضايا اللاتمركز الإداري ورهان العدالة المجالية، إلى جانب المخزون الاستراتيجي الطاقي والجيل الجديد من الاستراتيجيات الكبرى في مجالات الأمن المائي والغذائي والانتقال الرقمي”.

    وأبرز المتحدث ذاته أن “الخطاب الملكي حدد خمسة أبعاد استراتيجية يتعين أن تستحضرها الحكومة المقبلة؛ يتعلق أولها بالقضايا المرتبطة باللاتمركز الإداري، فيما يرتبط البعد الثاني بالمخزون الاستراتيجي الطاقي والأمن المائي والغذائي والانتقال الرقمي، ويهم البعد الثالث قضايا الشباب، بينما يتصل البعد الرابع بقضايا الهوية والأسرة والمجتمع. أما البعد الخامس والأخير فيرتبط برهانات المغرب الصاعد وتحديات الدبلوماسية والشراكات الدولية، في ضوء الوثيقة الاستراتيجية الجديدة التي سيتم وضعها”.

    وقال المحلل والباحث في السياسات العمومية إن “رئيسة الحكومة المعينة أمام فرصة تاريخية في ظل تحديات الزمن الحكومي، خصوصا بعدما أكد الملك أننا أمام محطة مفصلية تنتظر فيها بلدنا العريق لحظات تاريخية، على غرار مبادرة الحكم الذاتي المغربي والمونديال العالمي”.

    وأضاف أن “افتتاح السنة التشريعية يضع المشاورات الجارية أمام ضرورة مراعاة هذه الاستحقاقات، بما يستدعي اختيار بروفايلات سياسية قوية قادرة على صياغة سياسات عمومية مندمجة وتمتلك الخطاب والتواصل السياسي”.

    وخلص جخا إلى أن “خطاب افتتاح البرلمان وضع خارطة الطريق الكبرى أمام الحكومة المقبلة؛ وهو ما يجعل تسريع وتيرة المشاورات بشأن تشكيلها أمرا مرتبطا بضرورة الاستجابة للأولويات المطروحة، والبحث عن أغلبية حكومية قوية ومنسجمة”، خاتما تصريحه بالقول إن “رئيسة الحكومة مطالبة بالتحرك ضمن أفق زمني استراتيجي لا يتجاوز، من وجهة نظري، نهاية الأسبوع المقبل”.

    افتتاح البرلمان يزيد الضغط على المنصوري لتسريع تشكيل الحكومة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة افتتاح البرلمان يزيد الضغط على المنصوري لتسريع تشكيل الحكومة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ افتتاح البرلمان يزيد الضغط على المنصوري لتسريع تشكيل الحكومة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، افتتاح البرلمان يزيد الضغط على المنصوري لتسريع تشكيل الحكومة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار