في ظل الاهتمام المتزايد بالعادات الغذائية وانعكاساتها على الصحة، تبرز مسألة قدرة الأسر المغربية على تحسين نظامها الغذائي دون تحمل نفقات إضافية، في وقت تظل فيه كلفة المعيشة والقدرة الشرائية من العوامل الحاضرة في اختيارات الاستهلاك اليومية.
ويفتح الموضوع النقاش حول إمكانات اعتماد بدائل غذائية اقتصادية تتيح تنويع الوجبات وتحقيق التوازن الغذائي، ومدى قدرة الأسر على التوفيق بين متطلبات التغذية الصحية والميزانية المخصصة للاستهلاك، دون أن يشكل تحسين العادات الغذائية عبئا إضافيا على مصاريفها اليومية.
قالت هيام اليوسفي، أخصائية في الحمية والتغذية، إن “التغذية المتوازنة والصحية لا تستلزم بالضرورة تكاليف مرتفعة، موضحة أن مواقع التواصل الاجتماعي تسهم أحيانا في ترسيخ تصور مفاده أن الأكل الصحي يرتبط بمنتجات غالية”، مؤكدة أن “تحسين التغذية يمكن أن يتم بالاعتماد على الأغذية المعتادة، دون الحاجة إلى رفع النفقات”.
وأوضحت اليوسفي، في تصريح لهسبريس، أن “تحسين الوجبات اليومية يبدأ من اختيارات بسيطة وكميات معقولة”، مشيرة إلى إمكانية “تناول الخبز مع زيت الزيتون بكمية مناسبة، وإضافة الجبن الطري أو الأبيض والبيض المسلوق أو المطهو في الماء”، مؤكدة أن “التغذية الصحية لا تقتضي التخلي عن العادات الغذائية المألوفة، وإنما تحسينها وتنويع مكوناتها”.
وشددت أخصائية الحمية والتغذية على أهمية “إدراج السلطة والخضراوات ضمن الوجبات اليومية، مع تنويع مكوناتها”، مبرزة أن “تناول اللحوم ليس ضروريا بشكل يومي، ويمكن الاعتماد على الأسماك والدجاج، مع استهلاك اللحوم الحمراء باعتدال؛ بالنظر إلى تكلفتها المرتفعة، والاكتفاء بها مرة في الأسبوع، بما يساعد أيضا على ترشيد النفقات الغذائية”.
وأضافت المتحدثة ذاتها أن “النشويات، مثل الخبز والبطاطس والأرز والقطاني والمعكرونة، يمكن إدراجها ضمن التغذية المتوازنة، مع الحرص على اختيار نوع واحد منها في الوجبة الواحدة، بدل الجمع بين أنواع عديدة”، مبرزة أن “الغداء لا يحتاج بالضرورة إلى الاعتماد على البروتينات الحيوانية؛ مثل اللحوم والدجاج والأسماك، إذ يمكن تعويضها بالقطاني الغنية بالبروتينات النباتية والفيتامينات والمعادن المفيدة للجسم”.
وبخصوص الوجبة الخفيفة المسائية، أوضحت اليوسفي أن “العشاء لا يحتاج إلى أن يكون وجبة كبيرة؛ بل يمكن أن يتكون من سلطة أو خضراوات أو بيض أو ياغورت طبيعي غير محلى، مع الحرص على حضور الخضراوات ضمن الاختيارات الغذائية”.
وخلصت هيام اليوسفي إلى أن “التغذية الصحية لا ترتبط بالضرورة بشراء أغذية مرتفعة الثمن؛ بل يمكن تحقيقها من خلال تحسين جودة الأغذية التي تستهلكها الأسر المغربية عادة، وتنويع مكوناتها، والانتباه إلى الكميات وطرق التحضير”.
بدائل غذائية
محمد أدهشور، أخصائي في التغذية العلاجية والسريرية، قال إن “مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية في المغرب، خصوصا لدى الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، تقتضي العودة إلى بعض العادات الغذائية التقليدية”.
وفي هذا الصدد، أوضح أدهشور، في تصريح لهسبريس، أن “تناول الطعام بشكل جماعي من خلال طبق واحد أو طاجين يساعد على ترشيد الاستهلاك وتقليل الكميات، فضلا عن توفير أجواء اجتماعية تنعكس إيجابا على الصحة النفسية والمعنوية، وتحمل فوائد اقتصادية أيضا”.
وأضاف الأخصائي في التغذية العلاجية والسريرية أن “اللحوم الحمراء والدواجن لا تحتاج إلى أن تكون حاضرة باستمرار في الوجبات، إذ يمكن تعويضها بالقطاني؛ مثل العدس والفول والحمص، التي توفر البروتينات والفيتامينات والمعادن والألياف والتي تظل تكلفتها في المتناول مقارنة باللحوم التي ارتفعت أسعارها”، مشيرا إلى أن “الاعتماد على هذه المصادر النباتية للبروتين ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع يساعد على تخفيف النفقات والحفاظ على تغذية متوازنة”.
وأبرز المتحدث ذاته أن “ترشيد الاستهلاك يقتضي أيضا الانتباه إلى كميات بعض المواد الغذائية؛ وفي مقدمتها الخبز الذي يستهلكه المغاربة بكميات كبيرة، إذ يمكن تعويض جزء منه بالخضراوات التي تساعد على الإحساس بالشبع وتوفر الألياف والفيتامينات والمعادن”.
وبخصوص الأسماك، قال محمد أدهشور إن “الأسر يمكنها اختيار الأنواع الأقل تكلفة بحسب الإمكانات المتاحة، مثل السردين والأسماك البيضاء، واللجوء إلى الأسماك المعلبة عندما تكون أسعار السمك الطري مرتفعة”.
وأضاف الأخصائي في التغذية العلاجية والسريرية أن “السمك المعلب يمكن أن يوفر فوائد غذائية مماثلة، وأحيانا أكثر من السمك الطري”، داعيا إلى “تقليل استهلاك التونة المعلبة إلى مرة واحدة في الأسبوع، مع مراعاة اختلاف الأسعار وتوافر الأنواع في السوق”.
وشدد أدهشور على أن “الحفاظ على تغذية متوازنة رغم ارتفاع الأسعار يمر عبر اختيار بدائل غذائية مناسبة، وتقليل استهلاك المواد المرتفعة التكلفة، والانتباه إلى الكميات”، مؤكدا أن “تناول الطعام بشكل جماعي يساعد على الاقتصاد في المصاريف، عوض إعداد كميات كبيرة لتلبية احتياجات كل فرد على حدة”.
هل تستطيع الأسر المغربية تناول غذاء صحي دون الزيادة في المصاريف؟ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة هل تستطيع الأسر المغربية تناول غذاء صحي دون الزيادة في المصاريف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل تستطيع الأسر المغربية تناول غذاء صحي دون الزيادة في المصاريف قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل تستطيع الأسر المغربية تناول غذاء صحي دون الزيادة في المصاريف؟.
في الموقع ايضا :
- وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء عاجل
- (الموت لأمريكا).. تقرير يكشف كواليس التفاهمات الحوثية الأمريكية السرية والعلنية من 2009 إلى سبتمر 2026
- هيئة الطيران المدني السعودية: مقتل شخص وإصابة 11 في هجوم يوم الأحد على مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل