اليوم التاسع عشر للحرب الإثيوبية تيغراي تلوّح بالهجوم المضاد.. والمعارضة ترفض إعلان نهاية الحرب ..اخبار محلية

سوداني نت - اخبار محلية

خبر وتحليل | عمار العركي

اليوم التاسع عشر للحرب الإثيوبية

    > تيغراي تلوّح بالهجوم المضاد.. والمعارضة ترفض إعلان نهاية الحرب

    > أسمرا تصعّد المواجهة.. والبحر الأحمر يدخل حسابات الصراع

    ▪️دخلت الحرب الإثيوبية يومها التاسع عشر، فيما تلوّح جبهة تحرير شعب تيغراي بهجوم مضاد، وترفض قوى المعارضة اعتبار التطورات الميدانية إعلاناً لنهاية الحرب. وفي المقابل، تحاول الحكومة الفيدرالية تحويل تقدمها في مقلي ومواقع استراتيجية أخرى إلى مكسب سياسي يعزز سلطتها، بينما تصعّد أسمرا خطابها في مواجهة أديس أبابا، مضيفةً بُعداً إقليمياً جديداً إلى الصراع.

    ▪️إن استعادة السيطرة على مناطق عدة واستئناف الرحلات الجوية قد يمنحان الحكومة صورة عن عودة مؤسسات الدولة، لكنهما لا يضمنان استقراراً أمنياً أو إنهاء أسباب التمرد. وفي المقابل، فإن تهديدات المعارضة بتوسيع المواجهة لا تعني بالضرورة قدرتها على شن هجوم واسع ومنسق.

    ▪️تحاول الحكومة تثبيت مكاسبها بالسيطرة على المدن والطرق والمواقع العسكرية، وتحويل تقدمها الميداني إلى قدرة مستدامة على إدارة الإقليم ومنع عودة الهجمات. لكن عودة الطيران والخدمات لا تكفي لإثبات الاستقرار، خصوصاً إذا ظلت مناطق ريفية أو ممرات استراتيجية خارج السيطرة الفعلية.

    ▪️في المقابل، تعمل جبهة تحرير شعب تيغراي على إعادة تنظيم قواتها، وقد تسعى إلى استنزاف القوات الحكومية وقطع خطوط الإمداد واستخدام المسيّرات والعمليات المتحركة لإرباك انتشارها وتشتيت جهودها بين جبهات متعددة.

    ▪️لا توجد حتى الآن أدلة مؤكدة على هجوم معارض شامل ومتزامن. لذلك تبقى بيانات تصريحات الهجوم المضاد مؤشراً إلى خطط معلنة، لا دليلاً على تغير ميزان القوى. وسيكون الاختبار في قدرة المعارضة على فتح جبهات جديدة، خصوصاً في أمهرا وغرب تيغراي، وتنسيق عملياتها مع الحفاظ على خطوط الإمداد.

    ▪️رفعت المعارضة سقف أهدافها من مواجهة في تيغراي إلى مشروع لإعادة تشكيل السلطة في إثيوبيا. فقد أعلنت الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين أن تحالف بقاء شعوب إثيوبيا، الذي يضم سبع قوى، يسعى إلى إسقاط حكومة الازدهار وتشكيل حكومة انتقالية شاملة، رافضاً اختزال الحرب في إعلان حكومي عن استعادة السيطرة.

    ▪️يعكس هذا الموقف أن الصراع لا يتعلق بالسيطرة على الأرض وحدها، بل أيضاً بشرعية النظام وقدرته على إدارة التعدد القومي والإقليمي. فالحكومة تقدم عملياتها باعتبارها دفاعاً عن وحدة الدولة، بينما ترى المعارضة أنها محاولة لإعادة فرض سلطة مركزية بالقوة.

    ▪️لكن وحدة الهدف السياسي لا تعني بالضرورة وجود قيادة عسكرية موحدة. فاختلاف مصالح قوى المعارضة وأولوياتها قد يحد من قدرتها على تشكيل جبهة متماسكة. كما أن إسقاط الحكومة لا يضمن قيام سلطة انتقالية مستقرة ما لم تتفق هذه القوى على شكل الدولة وتقاسم السلطة وترتيبات الأمن وإدارة الأقاليم.

    ▪️انتقل الخلاف بين أديس أبابا وأسمرا إلى مجلس الأمن، وسط اتهامات متبادلة بالتدخل العسكري ودعم القوى المسلحة. تتهم إثيوبيا إريتريا بالتدخل في تيغراي، بينما تنفي أسمرا ذلك وتتهم أديس أبابا بتصعيد التهديدات ضدها. ولم يُحسم بصورة مستقلة حجم التدخلات المزعومة، لكن الخلاف يكشف ارتباط الحرب الداخلية بحسابات أمنية بين الدولتين.

    ▪️يرتبط التوتر أيضاً بالبحر الأحمر؛ إذ تسعى إثيوبيا إلى تأمين منفذ بحري يعزز وزنها الاقتصادي والاستراتيجي، بينما تتمسك إريتريا بسيادتها على أراضيها وموانئها، ولا سيما عصب. وقد يؤدي تحول الخلاف إلى مواجهة مباشرة إلى فتح جبهة خارجية جديدة وتشجيع أطراف محلية على طلب دعم إقليمي، وإن كان التصعيد الدبلوماسي لا يعني بالضرورة اندلاع الحرب.

    ▪️بالنسبة إلى السودان، خطورة هذه التطورات على اتساع الحرب داخل إثيوبيا، بل تمتد إلى أمن الحدود الشرقية، ولا سيما المناطق القريبة من غرب تيغراي. فاستمرار القتال قد يدفع بموجات نزوح جديدة، ويزيد حركة السلاح والمقاتلين، ويؤثر في التجارة والاستقرار المحلي. كما أن أي تدخل إريتري أو إقليمي مباشر قد يغيّر حسابات الأمن في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ويضع السودان أمام تداعيات يصعب احتواؤها إذا تأخر الاستعداد لها.

     *السيناريوهات المتوقعة* :

    1. تثبيت الحكومة مكاسبها وفرض تهدئة مؤقتة: يمنح ذلك أديس أبابا فرصة لإعادة بناء مؤسساتها في تيغراي، لكنه لا ينهي جذور الأزمة، ما يبقي احتمال تجدد القتال قائماً.

    2. نجاح تيغراي وحلفائها في فتح جبهات جديدة: قد يؤدي ذلك إلى إطالة الحرب واستنزاف القوات الحكومية، خصوصاً إذا اضطرت إلى حماية مواقع متباعدة وخطوط إمداد طويلة في مواجهة عمليات متحركة وهجمات غير تقليدية.

    3. اتساع المواجهة إقليمياً: قد تمتد العمليات إلى جبهات أمهرا وغرب تيغراي، وربما تتطور إلى مواجهة مع إريتريا. وهذا المسار هو الأخطر، لأنه قد يحول الحرب الداخلية إلى أزمة متعددة الأطراف.

     *خلاصة المشهد*

    ▪️لا يتوقف مسار الحرب على إعلانات الانتصار أو التهديدات، بل على قدرة كل طرف على الاحتفاظ بالمواقع وتأمين الإمداد وتحويل المكاسب العسكرية إلى نفوذ سياسي مستدام. وفي الوقت نفسه، يظل احتمال اتساع الصراع قائماً ما دامت الخلافات الداخلية والإقليمية تتداخل من دون تسوية واضحة.

    ▪️أما السودان، فليس مجرد دولة تراقب حرباً تجري على الجانب الآخر من الحدود؛ إنه طرف متأثر مباشرة بأي اضطراب في غرب إثيوبيا، وبأي تحول في موازين القوى حول البحر الأحمر والقرن الإفريقي. ولذلك ينبغي أن يتقدم أمن الحدود الشرقية إلى صدارة حسابات الخرطوم، من خلال الرصد المبكر لحركة القوات والسلاح والسكان، ورفع جاهزية الأجهزة المختصة، والاستعداد الإنساني لاحتمالات النزوح، مع تعزيز التنسيق مع مصر وإريتريا والصومال والقنوات الإقليمية المعنية.

    ▪️الأهم أن يتحرك السودان بسياسة استباقية تحمي مصالحه، لا بردود فعل تأتي بعد اتساع الأزمة. فكلما طال أمد الحرب الإثيوبية، ازدادت احتمالات انتقال آثارها إلى السودان، وكلما اقتربت المواجهة من البحر الأحمر، ارتفعت كلفة تجاهلها. ومن ثم، فإن حماية الحدود واستقرار شرق السودان يجب أن تكونا جزءاً من أي تحرك إقليمي لاحتواء الصراع، لا مجرد ملف أمني مؤجل إلى حين ظهور نتائجه.

    اليوم التاسع عشر للحرب الإثيوبية تيغراي تلوّح بالهجوم المضاد.. والمعارضة ترفض إعلان نهاية الحرب سوداني نت.

    مشاهدة اليوم التاسع عشر للحرب الإثيوبية تيغراي تلو ح بالهجوم المضاد والمعارضة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اليوم التاسع عشر للحرب الإثيوبية تيغراي تلو ح بالهجوم المضاد والمعارضة ترفض إعلان نهاية الحرب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سوداني نت ( السودان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اليوم التاسع عشر للحرب الإثيوبية تيغراي تلوّح بالهجوم المضاد.. والمعارضة ترفض إعلان نهاية الحرب.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار