سجلت أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي اليوم، الاثنين 12 أكتوبر 2026، استقراراً نسبياً في الأسواق المحلية، حيث بلغ سعر الدولار في صنعاء حوالي 531 ريالاً للشراء و535 ريالاً للبيع، بينما استقر في عدن عند 1556 ريالاً للشراء و1577 ريالاً للبيع، وذلك وسط انقسام مصرفي حاد ومستمر بين المركزين الماليين للبلاد.
فيما يلي متوسط أسعار الصرف المتداولة في محلات الصرافة والأسواق المحلية:
أسعار الصرف في صنعاء :
-
الدولار الأمريكي: شراء: 531 ريال يمني | بيع: 535 ريال يمني.
-
الريال السعودي: شراء: 139.5 ريال يمني | بيع: 140.5 ريال يمني.
أسعار الصرف في عدن :
-
الدولار الأمريكي: شراء: 1556 ريال يمني | بيع: 1577 ريال يمني.
-
الريال السعودي: شراء: 410 ريال يمني | بيع: 413 ريال يمني
الأبعاد الاقتصادية للانقسام المصرفي وتأثيره على المعيشة
يرجع هذا التفاوت الضخم في قيمة الريال اليمني بين شمال البلاد وجنوبها إلى الانقسام المالي الذي بدأ منذ أواخر عام 2019، عندما حظر البنك المركزي في صنعاء التعامل بالفئات النقدية المطبوعة حديثاً من قِبل البنك المركزي في عدن. هذا الإجراء أدى إلى نشوء نظامين ماليين منفصلين تماماً وسعرين مختلفين للعملة ذاتها داخل البلد الواحد.
ويمكن تلخيص أبرز هذه العوامل في النقاط التالية:
-
الانقسام النقدي والمصرفي: وجود مركزين ماليين وإدارتين منفصلتين للبنك المركزي (في صنعاء وعدن) [المشهد اليمني]. أدى هذا إلى تضارب القرارات والسياسات النقدية داخل البلد الواحد.
-
حظر الطبعات الجديدة: قرار سلطات صنعاء بمنع تداول الفئات النقدية الجديدة المطبوعة في عدن. حد هذا الإجراء من المعروض النقدي هناك وحافظ على استقرار نسبي لقيمة الريال القديم، بينما تسبب تراكم الطبعات الجديدة في عدن بهبوط قيمتها.
- توقف الصادرات السيادية: تجميد صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي -التي كانت تشكل المورد الرئيسي للنقد الأجنبي للدولة- حرم البنك المركزي من تغذية احتياطياته الخارجية.
- المضاربة بالعملة: انتشار سوق سوداء واسعة وشبكات صرافة غير مرخصة في بعض المناطق، مما يسهل عمليات التلاعب والمضاربة اليومية بأسعار الدولار والريال السعودي.
- الاعتماد على المساعدات والودائع: ارتهان استقرار الصرف في مناطق الحكومة بالودائع والدعم المالي الخارجي (مثل الدعم السعودي والإماراتي) لتغطية مزادات بيع العملة الصعبة للتجار.
- تراجع تحويلات المغتربين: تذبذب تدفقات أموال المغتربين اليمنيين في الخارج، والتي تعد بمثابة شريان الحياة المصرفي والتمويلي الحركي للعديد من الأسر والأسواق المحلية.
التوقعات المستقبلية
ويمكن تلخيص أبرز السيناريوهات والتوقعات المستقبلية بناءً على المعطيات الحالية في النقاط التالية:
- استمرار تذبذب وتراجع الريال في عدن: من المتوقع أن تظل العملة المحلية في المحافظات الجنوبية والشرقية عرضة لضغوط مستمرة وهبوط تدريجي؛ نظراً لمحدودية الصادرات السيادية (مثل النفط والغاز)، والاعتماد الكبير على الودائع والمساعدات الخارجية المؤقتة لتغطية مزادات بيع العملة الأجنبية التي ينظمها البنك المركزي في عدن.
- استقرار إداري حذر في صنعاء: يُتوقع أن تحافظ الأسعار في مناطق سيطرة الحوثيين على استقرارها الاسمي الحالي (في حدود الـ 530 ريالاً للدولار)، نظراً للقيود الإدارية والأمنية الصارمة المفروضة على شركات الصرافة وحظر تداول الفئات النقدية الجديدة، رغم أن هذا الاستقرار لا يمنع التضخم الداخلي لأسعار السلع.
- ارتفاع تكاليف الحوالات الداخلية: سيبقى الفارق الشاسع في أسعار الصرف مغذياً لارتفاع عمولات التحويل المالي بين المحافظات الشمالية والجنوبية، وهو ما يثقل كاهل الحركة التجارية والمواطنين على حد سواء.
- ارتباط الاستقرار بالملف السياسي: يجمع المحللون الاقتصاديون على أن أي تحسن حقيقي ومستدام للعملة اليمنيّة مرهون بحدوث انفراجة سياسية تؤدي إلى تحييد الاقتصاد، وتوحيد إدارة البنك المركزي، واستئناف تصدير النفط والغاز لدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد.
في الختام، يُظهر واقع الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي عمق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، حيث تحول الانقسام المالي والمصرفي إلى واقع يومي يفرز نظامين ماليين منفصلين تماماً، مما يضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين والتجار من خلال التضخم وعمولات التحويل المرتفعة.
في الموقع ايضا :
- كم سعر غرام الذهب عيار 21 في العراق اليوم؟ أسعار الصاغة والمثقال
- سعر الذهب اليوم في الإمارات بالدرهم والدولار.. تحديث عيارات 24 و22 و21
- سعر الذهب في قطر اليوم قبل المصنعية.. أسعار الغرام والسبائك
