تدشين الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية ..اخبار محلية

وهج الخليج - اخبار محلية
تدشين الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية

وهج الخليج – مسقط احتُفل صباح اليوم بتدشين الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية، تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور محاد بن سعيد باعوين، وزير العمل، وبمشاركة عدد من المسؤولين والمختصين في وحدات الجهاز الإداري للدولة، وذلك بفندق كمبينسكي مسقط. ويأتي هذا التدشين في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ورفع كفاءة الأداء الحكومي، من خلال إيجاد مرجعية وطنية موحدة لإدارة المخاطر في الجهات الحكومية، وتوحيد المفاهيم والمنهجيات والممارسات ذات الصلة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويدعم توجهات تطوير الجهاز الإداري للدولة وتعزيز قدرته على التعامل مع المتغيرات والتحديات المستقبلية. ويتزامن تدشين الإطار مع الاحتفاء باليوم العالمي للحد من الكوارث، الذي يسلط الضوء على أهمية تعزيز الجاهزية والقدرة على استباق المخاطر والحد من آثارها، ورفع مستوى الوعي بالمخاطر التي قد تواجه المجتمعات والمؤسسات، بما يؤكد أهمية تبني نهج استباقي يقوم على الوقاية والاستعداد والاستجابة الفاعلة. ويجسد الإطار في هذا السياق توجهًا مؤسسيًا نحو تعزيز قدرة الجهات الحكومية على تحديد المخاطر وتحليلها والتعامل معها بصورة منهجية، بما يسهم في الحد من آثار الكوارث والأزمات، وتعزيز مرونة المؤسسات واستمرارية خدماتها. وقال محمد بن مبارك الكلباني، مدير عام التطوير وضمان الجودة بوزارة العمل، إن الإطار يمثل مرجعية وطنية موحدة تحدد الأسس والمبادئ والمتطلبات الحاكمة لإدارة المخاطر المؤسسية، وتعزز قدرة الجهات الحكومية على استشراف المخاطر والاستعداد لها والتعامل معها بصورة منهجية وفاعلة، مؤكدًا أن إدارة المخاطر أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة التخطيط والحوكمة وصنع القرار والجاهزية المؤسسية. وأضاف أن الإطار لا يفرض نموذجًا واحدًا على جميع الجهات، وإنما يتيح لكل جهة تطبيق مبادئه بما يتناسب مع اختصاصاتها وبيئة عملها وطبيعة المخاطر التي تواجهها، موضحًا أن إدارة المخاطر مسؤولية مؤسسية مشتركة تبدأ من القيادة، ولا تقتصر على إدارة أو قسم متخصص. وأشار إلى أن تدشين الإطار يمثل بداية مرحلة جديدة من التطبيق، تتضمن تنظيم ورش عمل وأنشطة تعريفية متخصصة لدعم الجهات الحكومية في الانتقال من مرحلة التعريف بالمفاهيم والمبادئ إلى التطبيق الفعلي، موضحًا أن الهدف يتمثل في بناء مؤسسات أكثر استباقية ومرونة وجاهزية، وتعزيز اتخاذ القرارات الواعية، ورفع قدرة المنظومة الحكومية على التعامل مع المتغيرات المستقبلية. ويستهدف الإطار إحداث تحول في ثقافة إدارة المخاطر داخل المؤسسات الحكومية، من خلال الانتقال من النهج التقليدي القائم على التعامل مع المخاطر بعد وقوعها إلى نهج استباقي يقوم على تحديد المخاطر والتنبؤ بها ورصد مؤشرات الإنذار المبكر، بما يمكّن الجهات الحكومية من اتخاذ التدابير الوقائية في الوقت المناسب، والحد من الآثار المحتملة للمخاطر على أعمالها وخدماتها وأهدافها الاستراتيجية. وينظر الإطار إلى إدارة المخاطر المؤسسية بوصفها جزءًا من منظومة الإدارة الحكومية، وليست وظيفة منفصلة، إذ ترتبط بصورة مباشرة بالتخطيط الاستراتيجي وصنع القرار وإدارة الأداء واستمرارية الأعمال، بما يعزز قدرة الجهات الحكومية على تحديد المخاطر التي يمكن أن تؤثر على تحقيق أهدافها، وربطها بأولوياتها وخططها وبرامجها ومشروعاتها. ويضع الإطار منظومة متكاملة لإدارة المخاطر تبدأ بتحديد المخاطر ورصد مصادرها ومؤشراتها، وتحليل احتمالية حدوثها وآثارها، وتقييم مستوياتها وترتيب أولويات التعامل معها، وصولًا إلى اختيار الاستجابات والإجراءات المناسبة، ومتابعة تنفيذ خطط المعالجة، والمراجعة الدورية لفاعلية الضوابط والإجراءات المتخذة. كما يركز الإطار على استمرارية عملية إدارة المخاطر وعدم اقتصارها على مرحلة محددة، من خلال المتابعة والمراجعة والتحديث المستمر لسجلات المخاطر، بما يتيح للجهات الحكومية اكتشاف التغيرات في مستويات المخاطر في وقت مبكر، وتحديث إجراءات التعامل معها وفق المستجدات التي قد تطرأ على بيئة العمل الداخلية أو الخارجية. مستويات المخاطر ويحدد الإطار مستويات المخاطر وفق نطاق تأثيرها وقدرة الجهة أو القطاع على التعامل معها، حيث يشمل الخطر المؤسسي الذي يتركز أثره ضمن نطاق جهة حكومية واحدة، ويمكن للجهة إدارته ضمن صلاحياتها وإمكاناتها. فيما يشمل الخطر القطاعي المخاطر التي يمتد أثرها أو أسبابها إلى أكثر من جهة ضمن القطاع الواحد، بما يستدعي التنسيق بين الجهات المعنية وتوحيد إجراءات الاستجابة. أما الخطر الوطني فيتجاوز أثره نطاق القطاع الواحد، أو تكون له انعكاسات على خدمات أو مصالح أو قدرات ذات بُعد وطني، الأمر الذي يستدعي مستوى أعلى من التنسيق والاستجابة، وفق آليات محددة تضمن سرعة التعامل مع المخاطر التي تتجاوز قدرة جهة واحدة أو قطاع بعينه. ويضع الإطار آلية واضحة لتصعيد المخاطر عندما يتسع نطاق تأثيرها، أو ترتفع درجة خطورتها، أو تتجاوز قدرة الجهة المعنية على إدارتها ضمن إمكاناتها وصلاحياتها، بما يضمن انتقال التعامل معها إلى المستوى المناسب في الوقت المناسب، ويحد من احتمالية تفاقم آثارها. منظومة شاملة لفئات المخاطر ويتضمن الإطار عددًا من فئات المخاطر المؤسسية التي يمكن أن تواجه الجهات الحكومية، بما يوفر رؤية أكثر شمولًا لمصادر التهديد المحتملة، ومن أبرزها المخاطر الاستراتيجية، ومخاطر الالتزام والتشريع، ومخاطر السمعة، ومخاطر الأمن السيبراني وتقنية المعلومات، ومخاطر المشروعات، ومخاطر الموردين والأطراف *الثلاثة* . كما يتيح هذا التصنيف للجهات الحكومية تطوير سجلات أكثر دقة للمخاطر، وربط كل خطر بالجهة أو الوحدة المعنية بإدارته، وتحديد مستوى احتماليته وتأثيره، ووضع الإجراءات المناسبة للتعامل معه، بما يسهم في تعزيز وضوح المسؤوليات والمساءلة داخل المؤسسات. ويرتكز الإطار على أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعتمدة في مجال إدارة المخاطر المؤسسية، مع مواءمتها مع السياق المؤسسي والإداري لسلطنة عُمان، بما يحقق التوازن بين توحيد المتطلبات الأساسية لإدارة المخاطر ومنح الجهات الحكومية المرونة اللازمة لتطبيقها بما يتناسب مع طبيعة اختصاصاتها وحجم أعمالها ومستوى تعرضها للمخاطر. ويعزز الإطار مفهوم ملكية المخاطر داخل المؤسسات الحكومية، بحيث تصبح مسؤولية إدارة المخاطر جزءًا من مسؤوليات الوحدات التنظيمية والإدارية المختلفة، ولا تقتصر على وحدة أو فريق متخصص، بما يسهم في بناء ثقافة مؤسسية تجعل رصد المخاطر والتعامل معها مسؤولية مشتركة على مختلف المستويات. التكامل مع التخطيط والأداء واستمرارية الأعمال ويرتبط الإطار بصورة مباشرة بمنظومة التخطيط الاستراتيجي والأداء المؤسسي، من خلال إدماج المخاطر المحتملة في مراحل إعداد الخطط والأهداف والبرامج والمشروعات، بما يساعد الجهات الحكومية على اتخاذ قرارات أكثر استنادًا إلى المعلومات وتحليل السيناريوهات والآثار المحتملة. كما يدعم الإطار استمرارية الأعمال من خلال تعزيز قدرة الجهات الحكومية على تحديد المخاطر التي يمكن أن تؤثر على العمليات والخدمات الأساسية، ووضع التدابير اللازمة للحفاظ على استمرارية الخدمات الحيوية أو استعادتها في أقصر وقت ممكن عند وقوع أي طارئ. ويسهم هذا التكامل في الانتقال من إدارة المخاطر بوصفها إجراءً رقابيًا إلى اعتبارها أحد عناصر الإدارة الحديثة وصنع القرار، بحيث تؤخذ المخاطر والفرص المرتبطة بها في الاعتبار عند تحديد الأولويات وتخصيص الموارد وتنفيذ البرامج والمشروعات الحكومية. رفع كفاءة الإنفاق وجودة الخدمات ومن المتوقع أن يسهم تطبيق الإطار في رفع كفاءة استخدام الموارد الحكومية، من خلال تحسين القدرة على تحديد المخاطر المرتبطة بالبرامج والمشروعات والإنفاق، واتخاذ التدابير الوقائية التي تحد من الخسائر أو التأخير أو عدم تحقيق النتائج المستهدفة. كما يعزز الإطار جودة الخدمات الحكومية من خلال مساعدة الجهات على تحديد المخاطر التي قد تؤثر على تقديم الخدمات واستمراريتها، ووضع ضوابط وإجراءات استباقية للتعامل معها، بما يرفع مستوى الجاهزية ويعزز ثقة المستفيدين في قدرة المؤسسات الحكومية على الاستجابة للتحديات. بناء القدرات وترسيخ ثقافة إدارة المخاطر ويتضمن الإطار توجهًا نحو بناء القدرات الوطنية في مجال إدارة المخاطر، ورفع مستوى الوعي بالمفاهيم والممارسات المرتبطة بها لدى العاملين في الجهات الحكومية، إلى جانب تعزيز تبادل المعرفة والخبرات والممارسات بين وحدات الجهاز الإداري للدولة. كما يدعم نشر ثقافة إدارة المخاطر على مختلف المستويات الإدارية، بحيث تصبح عملية تحديد المخاطر والإبلاغ عنها ومتابعتها جزءًا من الممارسات اليومية للعمل المؤسسي، بما يعزز سرعة اكتشاف التحديات ويتيح التعامل معها قبل تحولها إلى أزمات أو تأثيرها على الأهداف والخدمات. ويسهم توحيد المنهجيات كذلك في بناء لغة مشتركة بين الجهات الحكومية عند التعامل مع المخاطر، بما يسهل المقارنة والتحليل والتنسيق، ويعزز القدرة على تجميع المخاطر ذات الطبيعة المشتركة وتحديد المخاطر التي قد تتجاوز حدود جهة أو قطاع معين. ويُعد الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية خطوة محورية نحو ترسيخ منهجية وطنية موحدة لإدارة المخاطر في وحدات الجهاز الإداري للدولة، وتعزيز جاهزية المؤسسات الحكومية لمواجهة التحديات والمتغيرات، وتحسين جودة صنع القرار، ورفع كفاءة استخدام الموارد، ودعم استمرارية الخدمات. ويمثل الإطار أحد الممكنات المؤسسية لتعزيز الحوكمة ورفع مستوى التكامل بين التخطيط والأداء وإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، بما يدعم قدرة مؤسسات الدولة على الاستباق والتكيف والاستجابة، ويسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية بكفاءة واستدامة، بما يتسق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

Share on: WhatsApp

ظهرت المقالة تدشين الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.

    مشاهدة تدشين الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تدشين الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وهج الخليج ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تدشين الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار