أنظمة قديمة ما زالت تعمل وتؤثر على القطاعات الحيوية
في عصر الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، قد يبدو من غير المعقول أن تفقد أجهزة مراقبة الحركة الجوية والتي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة الاتصال بالطائرات بسبب أنظمة قديمة. ولكن، هذا ما حدث بمطار نيوارك ليبرتي الأمريكي في أبريل/نيسان 2025 عندما تعطل النظام لمدة 90 ثانية. تكشف هذه الحادثة عن مدى اعتماد القطاعات الحيوية على أنظمة قديمة لم تعد تدعمها الشركات المصنعة.
لا تزال الكثير من الأجهزة الطبية والمعدات في المستشفيات مرتبطة بأنظمة تشغيل لم تعد مدعومة، بينما تستمر أنظمة إدارة الرحلات الجوية في المطارات في العمل بتكنولوجيا قديمة. ولعل السبب الرئيسي لاستمرار هذه الأنظمة هو كونها ما زالت تعمل، وخطورة استبدالها التي قد تؤدي إلى مشاكل فنية وخسائر كبيرة في العمليات.
المخاطر المرتبطة بالأنظمة القديمة
تستخدم عبارة “الأنظمة القديمة” لوصف الأنظمة والتطبيقات التي تستمر في العمل رغم توقف الشركات عن دعمها. وقد تعمل هذه الأنظمة بكفاءة، ولكن مشكلتها تكمن في كونها مرتبطة بسلسلة واسعة من البرمجيات والأجهزة، مما يجعل استبدال جزء منها معقدًا للغاية. يحدث هذا خاصة في الأنظمة الطبية التي قد تحتاج إلى اختبارات للتحقق من سلامتها قبل دخولها الخدمة مجددًا.
تشير التقارير إلى أن العديد من الأجهزة الطبية قد عانت من مشاكل أمنية بسبب اعتمادها على أنظمة تشغيل قديمة مثل “ويندوز إكس بي” الذي لم يعد يتلقى تحديثات أمنية. كما أن بعض المؤسسات وجدت نفسها أمام ضرورة اختيار ما بين الاستمرار في العمل بالنظام القديم المعروف أو الانتقال إلى نظام جديد يتطلب استثمارات ضخمة وخطط انتقال دقيقة.
التكلفة المالية للأنظمة القديمة
تُظهر الدراسات أن تكلفة تشغيل الأنظمة القديمة لا تتعلق بالأموال التي تم صرفها سابقًا فقط، بل تشمل تكاليف استمرارية تشغيلها وصيانتها. على سبيل المثال، أظهرت دراسة للمكتب الأمريكي للمساءلة الحكومية أن الحكومة تنفق نحو 100 مليار دولار سنويًا على تقنية المعلومات، حيث يُصرف 80% من هذا المبلغ على صيانة الأنظمة الحالية بدلًا من استثمارها في تطوير أنظمة جديدة.
كما أوضحت التقارير أن بعض الأنظمة الفدرالية غير المستدامة تكلف الحكومة نحو 754 مليون دولار سنويًا. لذلك، يعتري الحكومة والمصالح العامة والشركات مشكلات تتعلق بمستوى الأمان ومدى توافق الأنظمة مع متطلبات الزمن الحالي.
إدارة المخاطر والتحديث التدريجي
لا يجب تجاهل المخاطر المرتبطة بالأنظمة القديمة، فحتى الحدث البسيط قد يتسبب في اضطراب كبير في العمليات. من المهم البحث عن استراتيجيات فعالة لتحديث هذه الأنظمة. وإدارة المخاطر تلعب دورًا محوريًا هنا، حيث يمكن تنفيذ التحديثات بشكل تدريجي وتكاملها مع الأنظمة الحديثة لضمان استمرارية العمل.
يمكن استخدام التقنيات الجديدة مثل البرمجيات الوسيطة وواجهات التكامل لتسهيل انتقال البيانات بين الأنظمة القديمة والحديثة. كما ينبغي أن يشمل التحديث التدريجي نقل الوظائف بعناية دون التأثير على العمليات الحيوية، مما يُسهل إدارة المخاطر بشكل أكبر.
نظرة مستقبلية على تحديث الأنظمة القديمة
في الختام، تعكس الأنظمة القديمة تحديات كبيرة أمام القطاعات الحيوية. ولكن التحدي لا يكمن فقط في اختيار الوقت المناسب لتحديثها، بل في كيفية إدارتها قدر الإمكان لتجنب أي اضطرابات محتملة. سيكون من المهم خلال السنوات القادمة مراقبة كيفية إدخال حلول تكنولوجية جديدة مع ضمان حماية ما تبقى من الأنظمة القديمة. لذا يجب على المؤسسات أن تضع خطة استراتيجية تشمل إدارة المخاطر وتحديد الأولويات، بما يضمن تحديث أنظمتها مع الحفاظ على استقرار عملية العمل.
مشاهدة الموت البطيء لماذا تصر المستشفيات والمطارات على أنظمتها القديمة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الموت البطيء لماذا تصر المستشفيات والمطارات على أنظمتها القديمة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على السعودية برس ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الموت البطيء: لماذا تصر المستشفيات والمطارات على أنظمتها القديمة.
في الموقع ايضا :
- سماع دوي ثلاثة انفجارات شمال الرياض عقب هجمات بطائرات مسيرة يمنية والتحالف السعودي يؤكد تعرض المدينة لهجوم عاجل
- بحرية الجيش الإيراني: وحداتنا العملياتية تراقب مضيق هرمز وبحر عُمان وبحر العرب بإشراف كامل وبصورة آنية عاجل
- مصادر فلسطينية: شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة للشرطة في منطقة المشاهرة شرقي مدينة غزة عاجل