ترك برس
في مقال تحليلي نشرته صحيفة «ستار» التركية، يحذر الكاتب ليفنت إرسين أورالّي من تداعيات الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي يشنها الحوثيون ضد المملكة العربية السعودية، معتبراً إياها إنذاراً خطيراً يهدد مساعي السلام الإقليمي في مرحلة تتفاقم فيها أزمات الأمن في الشرق الأوسط وتزداد فيها أهمية المبادرات الدبلوماسية.
ويشير إلى أن الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض وأسفرت عن خسائر مدنية تضر بسيادة السعودية من جهة، وتُضعف مساعي المنطقة نحو الاستقرار من جهة أخرى.
ويرى الكاتب أن «مقاربة الـR4» التي طرحتها تركيا ومصر والسعودية وباكستان في بيان مشترك تستحق تقييماً دقيقاً، إذ تستند إلى القانون الدولي وسيادة الدول وأمن المدنيين، وتحمل رسالة دبلوماسية مهمة في إدارة الأزمات الإقليمية. ويؤكد أن البيان شدد على أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً لا يمكن تبريره بأي ذريعة، مع دعم التدابير المشروعة التي تتخذها الرياض لحماية أمنها ضمن حدود القانون الدولي.
وينطلق أورالّي من مبدأ أساسي مفاده أن «الدعم لغزة ليس ترخيصاً لاستهداف المدنيين»، مشدداً على أن المطالب السياسية للحوثيين داخل اليمن لا تعلو على أرواح المدنيين في المنطقة. ويعتبر أن استهداف المطارات المدنية والمناطق السكنية أمر مرفوض مهما كانت المبررات، وأن تحول الصواريخ الباليستية والمسيّرات المسلحة إلى أدوات للمنافسة الإقليمية يرفع مخاطر خروج النزاعات عن السيطرة. ويضيف أن سقوط ضحايا مدنيين وجرحى يُضعف الشرعية الدبلوماسية للحوثيين.
ويلفت الكاتب إلى تناقض استراتيجي لافت في موقف الحوثيين: فالتضامن الواسع الذي ولّدته معاناة غزة في العالمين العربي والإسلامي لا يمكن الحفاظ عليه عبر استهداف مدنيين في دول أخرى. بل إن مثل هذه الأفعال قد تستهلك هذا التعاطف تدريجياً وتكشف التناقض بين الخطاب السياسي والسلوك العملي. ويشدد على أن «دعم القضية الفلسطينية لا يمنح شرعية تلقائية لأفعال تعمق عدم الاستقرار الإقليمي».
وفي تحذير مباشر، يؤكد أورالّي أن القدرات العسكرية ليست المقياس الوحيد لتحقيق الأهداف السياسية. فالهجمات بالصواريخ والمسيّرات قد تحدث ضجة قصيرة الأمد، لكنها على المدى الطويل تزيد من العزلة الدبلوماسية والتدابير المضادة واحتمال اندلاع صراع أوسع. ويدعو إلى مراعاة مخاوف السعودية الأمنية إلى جانب أمن المدنيين اليمنيين وشعوب المنطقة الأخرى. كما يرى أن الحفاظ على وحدة اليمن الترابية ومنع تفككه وإتاحة عملية شاملة يحدد فيها اليمنيون مستقبلهم السياسي يجب أن يكونا من الأهداف الأساسية التي يلتزم بها الحوثيون وسائر الأطراف. ويخلص إلى أن السلام الدائم لا يتحقق بإقصاء طرف للآخر كلياً، بل بإدارة المخاوف الأمنية عبر التفاوض.
وفي هذا السياق، يبرز الكاتب الدور الدبلوماسي التركي، مشيراً إلى أن أنقرة قادرة على الحفاظ على قنوات التواصل مع الأطراف الإقليمية والجمع بين المخاوف الأمنية والحاجة إلى حل سياسي في إطار واحد. ويوضح أن هدف تركيا ليس الانحياز لطرف ضد آخر، بل المساهمة في وقف الهجمات وحماية المدنيين والعودة إلى طاولة المفاوضات. ويختم بأن «تركيا في سعيها للسلام هي العنوان الرئيسي للدبلوماسية التي تبني الثقة»، داعياً جميع الأطراف بلا استثناء إلى خفض التوتر ووقف الهجمات فوراً والالتزام بالقانون الدولي. فالشرق الأوسط، بحسب رأيه، بحاجة إلى دبلوماسية عقلانية لا إلى سلسلة جديدة من الردود الانتقامية، لأن معيار القوة الإقليمية يكمن في الإرادة للمساهمة في بناء السلام.
مشاهدة تحذير للحوثيين هذا الطريق يؤدي إلى العزلة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تحذير للحوثيين هذا الطريق يؤدي إلى العزلة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "تحذير للحوثيين.. هذا الطريق يؤدي إلى العزلة".
في الموقع ايضا :
- سماع دوي ثلاثة انفجارات شمال الرياض عقب هجمات بطائرات مسيرة يمنية والتحالف السعودي يؤكد تعرض المدينة لهجوم عاجل
- بحرية الجيش الإيراني: وحداتنا العملياتية تراقب مضيق هرمز وبحر عُمان وبحر العرب بإشراف كامل وبصورة آنية عاجل
- مصادر فلسطينية: شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة للشرطة في منطقة المشاهرة شرقي مدينة غزة عاجل
