يستعد علماء روس لتنفيذ مهمة فضائية لدراسة الكويكب “أبوفيس”، الذي سيقترب من الأرض في 13 أبريل 2029، على مسافة تناهز 32 ألف كيلومتر من سطحها، في حدث فلكي نادر يمنح الباحثين فرصة لمراقبة تأثير الجاذبية الأرضية في الأجرام السماوية، ورصد التغيرات المحتملة في بنيتها وحركتها، بما يساعد على تطوير وسائل التنبؤ بمخاطر الكويكبات التي يمكن أن تهدد الكوكب مستقبلا.
ويبلغ قطر الكويكب نحو 350 مترا، ومن المنتظر أن يمر على مسافة تقل بنحو عشر مرات عن المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر، كما سيكون أقرب إلى سطح الكوكب من بعض الأقمار الاصطناعية التي تدور حوله، وهو ما يجعل اقترابه المرتقب فرصة علمية استثنائية لدراسة جسم صخري بهذا الحجم دون الحاجة إلى إرسال مركبات في رحلات طويلة إلى أعماق الفضاء.
ونقل موقع “برافدا” الروسي عن فلاديسلاف أوسيدلو، نائب مدير معهد سكوبيلتسين للأبحاث في الفيزياء النووية التابع لجامعة موسكو الحكومية، أن الباحثين يعملون على إعداد التصور التقني لمركبة فضائية مخصصة لمراقبة الكويكب أثناء مروره بالقرب من الأرض، بهدف تسجيل التحولات التي قد تطرأ على سطحه وخصائص دورانه تحت تأثير الجاذبية.
وتقوم الفكرة العلمية للمهمة على مقارنة الحالة الفيزيائية للكويكب قبل اقترابه من الأرض وبعد مروره بمحاذاتها، إذ يرجح الباحثون أن تؤدي قوى الجاذبية إلى اضطرابات في المواد الصخرية الموجودة على سطحه، قد تظهر في شكل اهتزازات أو انزلاقات، فضلا عن احتمال حدوث تغيرات في سرعة دورانه حول محوره.
ويعكف العلماء الروس على دراسة إمكانية تجهيز المركبة بكاميرات بصرية عالية الدقة لتصوير تضاريس الكويكب، إلى جانب أجهزة لقياس خصائص حركته الدورانية ومعدات لتحليل طبيعة سطحه، بما يسمح بجمع معطيات تساعد على فهم استجابة الأجسام الصخرية الصغيرة للقوى الخارجية عندما تقترب من الكواكب.
وتكتسب هذه القياسات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة بعض الكويكبات التي تتكون من تجمعات صخرية وحطام غير متماسك بالكامل، ما يجعل استجابتها لتأثيرات الجاذبية مختلفة عن استجابة الأجسام الصلبة، وقد يؤدي مرورها بالقرب من الكواكب إلى إعادة توزيع المواد على سطحها أو تغيير بعض خصائصها الفيزيائية.
ويراهن الباحثون على أن توفر هذه التجربة معطيات دقيقة بشأن العلاقة بين الجاذبية والبنية الداخلية للأجرام الصغيرة، خصوصا أن مراقبة كويكب قبل اقترابه من الأرض وبعده تسمح بمقارنة التغيرات الفعلية بالتوقعات المستخلصة من النماذج الرياضية.
سباق فضائي لرصد الكويكب
وتأتي الاستعدادات الروسية ضمن اهتمام دولي متزايد بالاقتراب المرتقب للكويكب “أبوفيس”، إذ تخطط وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” لمتابعته بواسطة المسبار “OSIRIS-APEX”، فيما تعمل وكالة الفضاء الأوروبية على مهمة “RAMSES” المخصصة لدراسته، في مسعى للحصول على معلومات علمية مفصلة بشأن خصائصه والتغيرات التي قد تطرأ عليه خلال مروره بالقرب من الأرض.
وتوفر مشاركة أكثر من وكالة فضائية فرصة لجمع قياسات متنوعة ومقارنتها، بما يساعد العلماء على تكوين صورة أكثر دقة عن طبيعة الكويكب وحركته، خصوصا أن المركبات الفضائية تستطيع دراسة خصائص لا يمكن تحديدها بالاعتماد على التلسكوبات الأرضية وحدها.
وكان رئيس جامعة موسكو الحكومية، فيكتور سادوفنيتشي، قد شدد على أهمية دراسة “أبوفيس”، معتبرا أن النتائج العلمية المنتظرة يمكن أن تسهم في تحسين النماذج المستخدمة لتوقع مسارات الأجرام السماوية القريبة من الأرض، وتعزيز القدرة على تقييم المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن اقتراب بعضها من الكوكب.
وترتبط هذه الأبحاث ببرامج الدفاع الكوكبي التي تسعى إلى تطوير وسائل الكشف المبكر عن الأجسام الفضائية الخطرة وتحسين دقة حساب مداراتها، بالاعتماد على بيانات تساعد في فهم كيفية تغير مسارات الكويكبات عند مرورها بالقرب من الأرض أو غيرها من الكواكب.
هل يشكل “أبوفيس” خطرا على الأرض؟
يعود اكتشاف الكويكب “أبوفيس” إلى سنة 2004، عندما رصده علماء الفلك للمرة الأولى، وأثارت الحسابات الأولية لمداره مخاوف بشأن احتمال اصطدامه بالأرض في المستقبل، ما جعله من أكثر الأجرام السماوية متابعة لدى الباحثين المتخصصين في دراسة الكويكبات القريبة من الكوكب.
غير أن عمليات الرصد اللاحقة، التي أتاحت جمع بيانات أكثر دقة بشأن موقعه وسرعته ومساره، سمحت باستبعاد احتمال اصطدامه بالأرض خلال المئة سنة المقبلة، وفق الحسابات الفلكية المعتمدة، وهو ما يعني أن اقترابه المرتقب في أبريل 2029 لا يشكل تهديدا مباشرا لسكان الكوكب.
ورغم استبعاد خطر الاصطدام، يحتفظ الكويكب بأهمية علمية كبيرة، إذ يوفر مروره على مسافة تقارب 32 ألف كيلومتر من سطح الأرض فرصة نادرة لاختبار دقة الحسابات الفلكية ومراقبة تأثير الجاذبية في جسم سماوي يبلغ قطره مئات الأمتار.
وجرى الكشف عن تفاصيل الاستعدادات الروسية خلال فعاليات مهرجان “العلم 0+”، الذي تنظمه مؤسسات علمية وتعليمية روسية بمشاركة جامعة موسكو الحكومية، فيما لا تزال المهمة، بحسب المعطيات المعلنة، في مرحلة إعداد التصميم التقني للمركبة والأجهزة التي يمكن استخدامها، دون تحديد موعد نهائي لإطلاقها.
ويتطلع العلماء إلى الاستفادة من مرور “أبوفيس” في أبريل 2029 لجمع بيانات تعزز فهم طبيعة الكويكبات وتطورها، وتحسن القدرة على التنبؤ بمسارات الأجسام القريبة من الأرض، بما قد يساهم في تطوير برامج مراقبة المخاطر الفضائية والدفاع الكوكبي.
كويكب ضخم يقترب من الأرض.. روسيا تستعد لمهمة فضائية استثنائية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة كويكب ضخم يقترب من الأرض روسيا تستعد لمهمة فضائية استثنائية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كويكب ضخم يقترب من الأرض روسيا تستعد لمهمة فضائية استثنائية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كويكب ضخم يقترب من الأرض.. روسيا تستعد لمهمة فضائية استثنائية.
في الموقع ايضا :
- ليمينا يردُّ على يامال: بالطبع أعرفك.. وصغيري معجب بك بشدّة!
- الخارجية الروسية: الاتحاد الأوروبي يقوم باستعباد مولدوفا من خلال القروض
- عاجل / أنباء عن استشهاد أركان اللواء الخامس درع الوطن في جبهة الصبيحة.. معلومات أولية