من نيويورك إلى واشنطن إلى خندق السودان: تفكيك أكذوبة الاستثمار المشروط ..اخبار محلية

سوداني نت - اخبار محلية
من نيويورك إلى واشنطن إلى خندق السودان: تفكيك أكذوبة الاستثمار المشروط

*الإهداء: من شرفة الأمم المتحدة في نيويورك، إلى دهاليز الكونغرس في واشنطن، إلى طين الجزيرة وذهب دارفور.*

في أسبوع واحد، يُرسم مصير السودان في ثلاث عواصم:

    *في بانكوك ونيويورك:* وزير المالية د. جبريل إبراهيم يقف في الحوار الوزاري لمجموعة V20، على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي، ويقول من بانكوك وصداه في نيويورك: “السودان يواجه الحرب والمناخ معاً ونحتاج إصلاح التمويل والانتقال من التعهدات إلى التنفيذ”.

    *في خندق السودان:* تقرير IPC المدعوم من الأمم المتحدة في نيويورك يكشف أن نصف الأراضي الزراعية السودانية في جفاف بسبب النينيو، و64% من أراضي شمال دارفور عاجزة مائياً، وأمطار سبتمبر فشلت. التحذير: تفاعل الجفاف والنزاع قد يدخل السودان مرحلة المجاعة IPC 5.

    *في واشنطن:* الكونغرس يرد. مشروع جديد تحت عنوان “الاستثمار في السودان – الزراعة والتعدين” ملحق بقانون PEACE in Sudan Act للسيناتور جيم ريش وجين شاهين.

    هذا هو المثلث: *نيويورك تكتب التقرير، واشنطن تكتب الشرط، والسودان يدفع الثمن.*

    *ثانياً: ما هي أكذوبة واشنطن؟ – الاستثمار المشروط بثلاثة أقفال*

    ما يسمى استثماراً في واشنطن هو في الحقيقة *وصاية اقتصادية مشروطة* بثلاثة أقفال صاغتها لجان الكونغرس:

    *1. قفل المحاسبة (من واشنطن إلى نيويورك):*

     لا استثمار إلا بعد تقييم تصنيف الجيش والدعم السريع ككيانات إرهابية، وفرض عقوبات على كل من ينقل سلاحاً أو يجند أطفالاً أو يهرب الذهب والصمغ العربي أو يمنع المساعدات. هذا البند يُدار من نيويورك عبر مجلس الأمن.

    *2. قفل الذهب القانوني (اختراع واشنطن الجديد):*

    مشروع “Legal Gold Partnership” الذي كان لأمريكا اللاتينية، يُنقل الآن للسودان. واشنطن تقول: سنشتري ذهب السودان فقط إذا كان “نظيفاً” ومتتبعاً بشهادة منشأ أمريكية. الهدف: قطع طريق الذهب عن روسيا والصين اللتين تستوردان 70% من ذهب السودان المهرب.

    *3. قفل وقف إطلاق النار (شرط الخارجية الأمريكية):*

     القانون يلزم وزارة الخارجية في واشنطن بوضع استراتيجية وقف إطلاق نار شاملة وتعيين مبعوث خاص دائم للسودان مقره نيويورك، وربط أي تمويل زراعي عبر البنك الدولي بهذه الاستراتيجية.

    *هذا ليس استثماراً. هذه هي الأكذوبة: عقوبات ناعمة بلباس استثمار.*

    *ثالثاً: لماذا الآن؟ – قراءة من واشنطن*

    لماذا تطرح واشنطن استثماراً زراعياً في بلد يقول تقريرها الأممي إنه جاف ونصف أراضيه فاشلة؟

    *1. حرب المعادن من واشنطن ضد بكين:*

     أمريكا رصدت 2.5 مليار دولار لمخزون المعادن الحرجة لمواجهة الصين. السودان يملك الذهب واليورانيوم والنحاس. رسالة واشنطن: لا تذهبوا لبكين وموسكو، تعالوا لنا.

    *2. سلاح الغذاء من واشنطن:*

     تقرير IPC من نيويورك الذي يتنبأ بالمجاعة هو نفسه ذريعة واشنطن. بعد حرب أوكرانيا، العالم يبحث عن سلة غذاء بديلة. السودان يملك 200 مليون فدان. واشنطن تريد أن تمول الزراعة المطرية لكنها تتحكم في المخزون وتسعيره من واشنطن.

    *3. معركة نيويورك – واشنطن:*

     في نيويورك السودان يطلب تمويلاً مناخياً كضحية. في واشنطن ترد: نعم سنمول، لكن كاستثمار مشروط يضمن ألا يذهب غذاؤكم وذهبكم لمحور آخر.

    *رابعاً: الخطة المضادة – كيف نرد من نيويورك وواشنطن؟*

    لا نرفض، بل نفكك:

    *1. الرد من نيويورك وبانكوك لا من واشنطن فقط:*

    كما فعل جبريل إبراهيم، نثبت رواية “السودان دولة هشة مناخياً” في V20. تمويل المناخ في نيويورك بلا شروط سياسية، تمويل واشنطن بوصاية. نطلب 70% مناخ، 30% استثمار.

    *2. نحول تقرير الجفاف (من نيويورك) إلى سلاح ضد واشنطن:*

     نقول للكونغرس: تريدون استثماراً زراعياً؟ مولوا أولاً ما طلبناه : آبار، طلمبات عبر المؤسسة السودانية للنفط، تقاوى مقاومة للجفاف، علف طارئ. بدون بنية مناخية، لا استثمار.

    *3. نسبق واشنطن بقانون سوداني للذهب:* قبل أن تفرض واشنطن شهادة “الذهب النظيف”، نعلن في الخرطوم “مبادرة الذهب القانوني السوداني” بمصفاة وطنية. من ينظم ذهبه بيده في الخرطوم، لا يُفرض عليه شرط من واشنطن.

    *الخلاصة: من شرفة نيويورك إلى دهاليز واشنطن إلى خندق السودان*

    المعركة القادمة ليست بالبندقية فقط، بل بالورقة في نيويورك وواشنطن.

    أمريكا من واشنطن ونيويورك لا تريد أن تستثمر حباً في السودان، بل تريد أن تحجز مقعدها في سلة غذائه ومنجمه الذهبي قبل أن يسقطا في يد منافسيها.

    المسافة من نيويورك إلى واشنطن إلى خندق السودان ليست جغرافيا، بل هي مسافة القرار السيادي: هل نبيع الأرض والذهب بشروط واشنطن المكتوبة في نيويورك، أم نحول جفافنا وحربنا إلى ملف تمويل مناخي سيادي يبني صمودنا؟

    *الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ يبدأ بأن نكتب نحن شروط الاستثمار في نيويورك وواشنطن، لا أن نستقبلها في الخرطوم.*

     _*وطن بلا مجاملة*_

     د. عبدالعزيز الزبير باشا…

     *14/10/2026*

    من نيويورك إلى واشنطن إلى خندق السودان: تفكيك أكذوبة الاستثمار المشروط سوداني نت.

    مشاهدة من نيويورك إلى واشنطن إلى خندق السودان تفكيك أكذوبة الاستثمار المشروط

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من نيويورك إلى واشنطن إلى خندق السودان تفكيك أكذوبة الاستثمار المشروط قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سوداني نت ( السودان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من نيويورك إلى واشنطن إلى خندق السودان: تفكيك أكذوبة الاستثمار المشروط.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار