سجل المغرب 325 شخصاً مداناً بأحكام نهائية في قضايا الاتجار بالبشر خلال سنة 2025، مقابل 120 مداناً سنة 2024، في وقت تراجع فيه عدد القضايا المسجلة والأشخاص المتابعين خلال السنة نفسها.
وبحسب معطيات التقرير الوطني حول حصيلة جهود مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، الذي قدمته اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه،
وارتفع عدد المدانين من 54 شخصاً سنة 2021 إلى 102 سنة 2022، ثم 173 سنة 2023، قبل أن يتراجع إلى 120 سنة 2024، ويرتفع إلى 325 سنة 2025، بزيادة بلغت 171 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وأرجع التقرير الوطني حول حصيلة جهود مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، هذا الارتفاع إلى “تسريع وتيرة البت في القضايا المتراكمة”.
وفي مقابل ارتفاع عدد المدانين، سجلت سنة 2025 ما مجموعه 102 قضية، مقابل 155 قضية سنة 2024، بانخفاض قدره 34 في المائة، كما تراجع عدد المتابعين من أجل جريمة الاتجار بالبشر من 213 شخصاً سنة 2024 إلى 152 شخصاً سنة 2025، أي بانخفاض نسبته 29 في المائة.
وبلغ العدد التراكمي للمتابعين خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025 نحو 816 شخصاً، حسب التقرير الذي قدمته اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، اليوم الخميس 15 أكتوبر الجاري في لقاء تواصلي بالمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية بتكنوبوليس.
الاستغلال الجنسي
وفي ما يتعلق بتوزيع المدانين سنة 2025 حسب شكل الاستغلال، أورد التقرير أن الاستغلال الجنسي جاء في مقدمة الأشكال المحددة، بـ89 مداناً، أي 27.4 في المائة من المجموع، بينهم 57 رجلاً و32 امرأة.
وسجل التقرير 56 مداناً في فئة تسهيل أعمال الهجرة ومغادرة التراب الوطني، بنسبة 17.2 في المائة، بينهم 52 رجلاً وأربع نساء. كما أورد 38 مداناً ضمن فئة الاتجار، بنسبة 11.7 في المائة، موزعين بين 33 رجلاً وخمس نساء.
وشملت الفئات الأخرى ثمانية مدانين بالاستغلال في التسول، بينهم رجلان وست نساء، وثمانية مدانين بالعمل القسري، بينهم خمسة رجال وثلاث نساء، إضافة إلى شخصين مدانين بالسخرة، وكلاهما من الذكور.
في المقابل، لم يتوفر تحديد لشكل الاستغلال بالنسبة إلى 124 مداناً، أي 38.1 في المائة من مجموع المدانين سنة 2025، وجميعهم من الذكور، بحسب البيانات الواردة في التقرير.
وكان الاستغلال الجنسي قد تصدر أيضاً توزيع المدانين سنة 2024، بـ92 شخصاً، أي 76.7 في المائة من مجموع 120 مداناً. وسجلت السنة نفسها 18 مداناً في فئة الهجرة السرية، وثمانية في التسول، وشخصاً واحداً في العمل القسري، وآخر في الاستغلال للقيام بأعمال إجرامية أو في النزاعات المسلحة.
ويوضح التقرير أن توزيع المدانين حسب أشكال الاستغلال يرتبط بالتمييز بين جريمة الاتجار بالبشر بمفهومها المحدد في بروتوكول باليرمو والجرائم المرتبطة بها أو المتقاطعة معها، ومنها تهريب المهاجرين وتسهيل الهجرة غير النظامية.
ووفق الوثيقة، قد تتقاطع عناصر الجريمتين في بعض القضايا، خصوصاً عندما تتحول رحلة الهجرة إلى مسار للاستغلال، أو عندما تُستعمل شبكات التهريب لاستقطاب الضحايا واستغلالهم.
الاستدراج واستغلال الهشاشة
يتناول التقرير كذلك عناصر ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر، من خلال التمييز بين الأفعال التي يقوم بها الجناة والوسائل المستعملة لتنفيذها. وفي ما يتعلق بعنصر الفعل، تصدر الاستدراج القائمة بـ65 حالة، يليه التجنيد والإيواء بـ38 حالة لكل منهما، ثم الاستقبال بـ29 حالة، والنقل بـ26 حالة، والوساطة بـ17 حالة، والتنسيق بأربع حالات.
أما في ما يتعلق بعنصر الوسيلة، فقد سجل التقرير 76 حالة مرتبطة باستغلال الضعف أو الهشاشة، و73 حالة مرتبطة بالتهديد بالقوة أو استعمالها، و24 حالة اختطاف، و17 حالة إعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا. كما أحصى 16 حالة احتيال، وتسع حالات استغلال للسلطة أو النفوذ، وثماني حالات خداع.
ويورد التقرير استغلال حالة الضعف أو الهشاشة والتهديد بالقوة أو استعمالها ضمن أبرز الوسائل المسجلة، والاستدراج ضمن أبرز الأفعال المرتبطة بهذه القضايا.
متابعة موظفين عموميين
وتطرق التقرير إلى متابعة موظفين عموميين في قضايا الاتجار بالبشر، مشيراً إلى أن نسبة هذه الفئة بلغت 3.3 في المائة من مجموع المتابعين سنة 2025، مقابل 3.8 في المائة سنة 2024 و1 في المائة سنة 2023.
ومن بين القضايا التي أوردها التقرير، ملف مسؤول “حامت حوله شبهات تتعلق باستغلال عاملات في العمل القسري”، فُتح بشأنه بحث قضائي تحت إشراف الوكيل العام للملك بالرباط، انتهى بإدانته بعقوبة ست سنوات حبساً نافذاً.
كما سجل التقرير أن القضايا التي تورط فيها شخص واحد مثلت 71 في المائة من مجموع القضايا المسجلة سنة 2025، بواقع 72 قضية من أصل 102. في المقابل، بلغت القضايا التي تورط فيها عدة أشخاص دون أن ترقى أفعالهم إلى درجة التنظيم الإجرامي 20 قضية، فيما سُجلت عشر قضايا مرتبطة بعصابات إجرامية.
وكانت القضايا التي تورط فيها شخص واحد قد بلغت 89 قضية، أي 57 في المائة من مجموع القضايا، سنة 2024، مقابل 46 قضية تورط فيها عدة أشخاص و20 قضية مرتبطة بعصابات إجرامية.
واعتبر التقرير أن غلبة الطابع الفردي “لا تعني بالضرورة تراجع خطورة الظاهرة”، مشيراً إلى أن التعامل معها “يقتضي مراعاة طبيعة العلاقات التي تجمع الفاعلين بالضحايا، وما قد تتضمنه من ثقة أو سلطة أو تبعية اقتصادية”.
بلا مهنة
على مستوى الوضعية المهنية، شكل الأشخاص الذين لا يتوفرون على مهنة الفئة الأكبر بين المتابعين خلال سنة 2025، بـ75 شخصاً، أي 49.3 في المائة من المجموع، بينهم 42 رجلاً و33 امرأة.
وحل أصحاب المهن الحرة في المرتبة الثانية بـ31 شخصاً، بنسبة 20.4 في المائة، بينهم 30 رجلاً وامرأة واحدة، تلاهم العاملون في القطاع الخاص بـ19 شخصاً، بنسبة 12.5 في المائة، منهم 12 رجلاً وسبع نساء.
كما شملت المعطيات ثمانية من التلاميذ والطلبة، بنسبة 5.3 في المائة، بينهم خمسة ذكور وثلاث إناث، وخمسة موظفين عموميين، بنسبة 3.3 في المائة، كانوا جميعاً رجالاً. وسجل التقرير أيضاً 14 شخصاً لم تتوفر معطيات مهنتهم، بنسبة 9.2 في المائة، بينهم 11 رجلاً وثلاث نساء.
وفي سنة 2024، بلغ عدد المتابعين الذين لا يتوفرون على مهنة 115 شخصاً، أي 54 في المائة من مجموع المتابعين، منهم 66 رجلاً و49 امرأة. وبلغ عدد أصحاب المهن الحرة 53 شخصاً، بنسبة 24.9 في المائة، بينهم 43 رجلاً وعشر نساء، فيما بلغ عدد العاملين في القطاع الخاص 37 شخصاً، بنسبة 17.4 في المائة، بينهم 27 رجلاً وعشر نساء.
كما سجل التقرير ثمانية موظفين عموميين سنة 2024، بنسبة 3.8 في المائة من المتابعين، كانوا جميعاً من الذكور.
أما في سنة 2023، فبلغت نسبة المتابعين الذين لا يتوفرون على مهنة 61 في المائة، مقابل 29 في المائة لأصحاب المهن الحرة، و9 في المائة للعاملين في القطاع الخاص، و1 في المائة للموظفين العموميين.
المستوى الدراسي
تظهر معطيات التقرير أن غير المتمدرسين شكلوا الفئة الأكبر بين المتابعين سنة 2025، بـ61 شخصاً، أي 40.1 في المائة من المجموع، بينهم 42 رجلاً و19 امرأة.
وبلغ عدد المتابعين ذوي التعليم الأساسي 32 شخصاً، بنسبة 21.1 في المائة، منهم 20 رجلاً و12 امرأة. كما سجل التقرير 26 شخصاً لم تتوفر معطيات مستواهم الدراسي، بنسبة 17.1 في المائة، بينهم 17 رجلاً وتسع نساء.
وبلغ عدد المتابعين ذوي التعليم الثانوي 25 شخصاً، بنسبة 16.4 في المائة، بينهم 18 رجلاً وسبع نساء، فيما شملت الفئة ذات التعليم الجامعي خمسة رجال، بنسبة 3.3 في المائة، وثلاثة رجال تلقوا تكويناً مهنياً، بنسبة 2 في المائة.
وفي سنة 2024، شكل أصحاب التعليم الأساسي الفئة الأكبر، بـ92 شخصاً، بنسبة 43.2 في المائة، بينهم 62 رجلاً و30 امرأة. وبلغ عدد غير المتمدرسين 64 شخصاً، بنسبة 30 في المائة، بينهم 37 رجلاً و27 امرأة.
كما شملت المعطيات 37 شخصاً من ذوي التعليم الثانوي، بنسبة 17.4 في المائة، بينهم 28 رجلاً وتسع نساء، و17 شخصاً من ذوي التعليم الجامعي، بنسبة 8 في المائة، بينهم 14 رجلاً وثلاث نساء، إضافة إلى ثلاثة رجال تلقوا تكويناً مهنياً، بنسبة 1.4 في المائة.
ويشير التقرير إلى أن غير المتمدرسين وذوي التعليم الأساسي شكلوا معاً نحو 73 في المائة من المتابعين سنة 2024، كما سجل ارتفاع نسبة ذوي التعليم الثانوي من 13 في المائة إلى 17 في المائة، وذوي التعليم الجامعي من 2 في المائة إلى 8 في المائة، بين سنتي 2023 و2024.
الذكور في الصدارة
وحافظ الذكور على النسبة الأكبر من مجموع المدانين خلال سنة 2025، بعدما بلغ عددهم 237 شخصاً، أي ما يعادل 72.9 في المائة، مقابل 88 امرأة بنسبة 27.1 في المائة.
وتُظهر المقارنة مع سنة 2024 ارتفاع نسبة الذكور بين المدانين، إذ كانوا يمثلون آنذاك 63 في المائة، مقابل 37 في المائة للنساء، من مجموع بلغ 120 مداناً، بينهم 76 رجلاً و44 امرأة.
وعلى مستوى المتابعين، بلغ عدد الذكور سنة 2025 ما مجموعه 105 أشخاص، بنسبة 69.1 في المائة، مقابل 47 امرأة بنسبة 30.9 في المائة، من أصل 152 شخصاً. وكانت نسبة النساء بين المتابعين قد بلغت 32.4 في المائة سنة 2024، عندما وصل عددهن إلى 69 امرأة من أصل 213 متابعاً.
وفي تفسيره لارتفاع نسبة النساء المتابعات خلال الفترة التي يغطيها، أشار التقرير إلى أن بعض القضايا المرتبطة بالاستغلال الجنسي أو استغلال دعارة الغير أو التسول “قد تشمل أفعالاً من قبيل استقطاب الضحايا واستدراجهم أو إيوائهم”، وهي أفعال قال إنها “قد تتورط فيها النساء بشكل أكبر”.
الاعتقال والتكييف القانوني
وبخصوص الإجراءات القضائية، أفاد التقرير بأن نسبة الاعتقال ظلت مستقرة طيلة الفترة الممتدة بين 2021 و2025، في حدود 84 في المائة. وعزا ذلك إلى ما وصفه بحزم السلطات القضائية في التعامل مع هذه الجرائم، إلى جانب تحسن قدرات الكشف والتنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون والنيابة العامة.
كما رصد انخفاض نسبة إعادة التكييف القانوني من نحو 29 في المائة سنة 2022 إلى نحو 14 في المائة في نهاية فترة التقرير. وربط هذه النتيجة بتحسن دقة التكييف القانوني الأولي، في ضوء الدورات التكوينية التي استفاد منها مهنيو إنفاذ القانون، خصوصاً في التمييز بين جرائم الاتجار بالبشر والجرائم المشابهة لها.
وعلى المستوى الجغرافي، تصدرت محكمة الاستئناف بمراكش عدد قضايا الاتجار بالبشر المسجلة سنة 2025، بـ13 قضية، أي 13 في المائة من المجموع، تلتها محكمة الاستئناف بالرباط بعشر قضايا، بنسبة 10 في المائة.
وذكر التقرير أن أكثر من نصف الملفات الرائجة تركزت، طيلة الفترة التي يغطيها، في ثلاث إلى أربع دوائر قضائية، مشيراً إلى أن ذلك يرتبط بالكثافة السكانية والنشاط الاقتصادي في المحاور الحضرية الكبرى، من دون أن يعني غياب الظاهرة عن باقي الجهات.
وفي خلاصته، ربط التقرير تطور مؤشرات المتابعة والإدانة بجهود أجهزة إنفاذ القانون والنيابة العامة وقضاء الحكم، وبالتكوينات المتخصصة وتعزيز البنيات المؤسساتية، إلى جانب تطوير أدوات التحقيق الرقمي وتقنيات المصادر المفتوحة والبحث المالي الموازي، وتحصين الإطار القانوني لمكافحة الإفلات من العقاب.
الاتجار بالبشر في المغرب.. 325 مدانا خلال 2025 ونصف المتابعين بلا مهنة صوت المغرب.
مشاهدة الاتجار بالبشر في المغرب 325 مدانا خلال 2025 ونصف المتابعين بلا مهنة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الاتجار بالبشر في المغرب 325 مدانا خلال 2025 ونصف المتابعين بلا مهنة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الاتجار بالبشر في المغرب.. 325 مدانا خلال 2025 ونصف المتابعين بلا مهنة.
في الموقع ايضا :
- 9 موظفين سابقين في الـFBI يقاضون إدارة ترامب... ويتهمونها بالانتقام السياسي
- منتدى مصر 2026.. ماذا تتناول جلسة أمن الوطن والمواطن؟
- من سيخلف سانشيز في رئاسة الحكومة الإسبانية؟