منذ تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – مقاليد الحكم في 11 يناير 2020، واصلت سلطنة عُمان مسارها التنموي على أساس الاهتمام بالإنسان، وتطوير قدراته، والاستفادة من مختلف الطاقات الوطنية. وفي هذا السياق، لم تُنظر إلى مشاركة المرأة العُمانية باعتبارها ملفًا منفصلًا عن التنمية، بل باعتبارها جزءًا من بناء المجتمع وتعزيز قدراته. وخلال الفترة من 2020 إلى 2026، تطور حضور المرأة تدريجيًا في مجالات العمل والمسؤولية والشأن العام، بالتوازي مع السياسات والبرامج المرتبطة برؤية عُمان 2040. ولم يعد الاهتمام مقتصرًا على إتاحة فرص التعليم والعمل، وإنما امتد إلى تعزيز حضور المرأة في مواقع المسؤولية، وتطوير قدراتها المهنية، وفتح مجالات أمامها في قطاعات تتصل بالاقتصاد الجديد، من بينها التقنيات الحديثة والطاقة والابتكار والأمن السيبراني. ولا يقاس هذا التطور بعدد المواقع التي تشغلها المرأة وحده، وإنما بمدى اتساع قدرتها على الإسهام في العمل المؤسسي والاقتصادي والاجتماعي، والمشاركة في معالجة القضايا المرتبطة بمستقبل المجتمع والدولة. وفي عام 2026، برزت محطة جديدة في هذا المسار مع تخصيص مقعد للمرأة في مجلس الشورى من كل محافظة، إلى جانب استمرار حقها في الترشح ضمن المنظومة الانتخابية القائمة. وقد أوضح معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي، وزير الداخلية، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحرص الذي يوليه جلالة السلطان لضمان تمثيل دائم للمرأة من مختلف المحافظات وتعزيز مشاركتها المجتمعية. كما شهد العام ذاته إعادة تشكيل مجلس الوزراء بمرسوم سلطاني، بما يؤكد استمرار حضور الكفاءات النسائية في مواقع المسؤولية التنفيذية، إلى جانب حضورهن في مجالات مهنية واقتصادية ومجتمعية متعددة. ومن منظور أوسع، فإن تجربة المرأة العُمانية خلال هذه السنوات تعكس انتقالًا تدريجيًا من التركيز على إتاحة الفرص إلى الاهتمام بصورة أكبر بنوعية المشاركة وأثرها. ويبقى تطوير المهارات، وتوسيع فرص العمل في القطاعات الجديدة، وتعزيز حضور المرأة في الشأن العام من القضايا التي ستظل حاضرة في المرحلة المقبلة. ومن تونس الشقيقة، التي تربطها بسلطنة عُمان علاقات تقوم على الإحترام المتبادل والتعاون، تبدو أهمية تبادل التجارب العربية في هذا المجال واضحة.
فلكل دولة سياقها وتجربتها، غير أن هناك مساحات واسعة للتعاون في التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال والابتكار والثقافة، بما يتيح تبادل الخبرات وتعزيز إسهام المرأة في التنمية. وفي 17 أكتوبر 2026، يوم المرأة العُمانية، تتيح هذه المناسبة فرصة للنظر في المسار الذي قطعته المرأة خلال السنوات الماضية، وفي ما تتطلبه المرحلة المقبلة من سياسات ومؤسسات وفرص. فمشاركة المرأة في التنمية عملية متواصلة، تستند إلى التعليم والمعرفة والكفاءة، وتتطلب بيئة مؤسسية تتيح للطاقات الوطنية أن تسهم في خدمة المجتمع. وفي نهاية المطاف، فإن قيمة أي مسار لتمكين المرأة لا تقاس فقط بعدد المواقع التي تشغلها، وإنما بمدى قدرتها على الإسهام في التنمية، وصياغة الحلول، والمشاركة في تحديد أولويات المستقبل. وهذا هو المسار الذي تواصل سلطنة عُمان العمل على ترسيخه، في إطار رؤية جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم للتنمية، وما توليه من اهتمام بالإنسان وبناء القدرات الوطنية.
المرأة العُمانية 2020–2026: من المشاركة إلى الإسهام في صناعة المستقبل بقلم: سعادة الدكتور “هلال بن عبدالله السناني” سفير سلطنة عُمان لدى الجمهورية التونسية first appeared on جريدة الحرية التونسية.
مشاهدة المرأة الع مانية 2020 ndash 2026 من المشاركة إلى الإسهام في صناعة المستقبل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المرأة الع مانية 2020 2026 من المشاركة إلى الإسهام في صناعة المستقبل بقلم سعادة الدكتور هلال بن عبدالله السناني سفير سلطنة ع مان لدى الجمهورية التونسية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الحرية التونسية ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المرأة العُمانية 2020–2026: من المشاركة إلى الإسهام في صناعة المستقبل بقلم: سعادة الدكتور “هلال بن عبدالله السناني” سفير سلطنة عُمان لدى الجمهورية التونسية.
في الموقع ايضا :
- رئيس الوزراء وزير خارجية قطر: ملف العلاقات الثنائية مع لبنان مهمّ للمساهمة في ازدهار المنطقة ونسعى لتقديم حلول متكاملة وندعم خطوات الدولة اللبنانية للانسحاب الإسرائيلي
- منتدى مصر 2026.. ماذا تتناول جلسة أمن الوطن والمواطن؟
- من سيخلف سانشيز في رئاسة الحكومة الإسبانية؟