المسار- حوار- أحلام الحاتمي
في سياق الاحتفاء بمسيرة عطاء المرأة العُمانية وإسهاماتها المتواصلة في مسيرة التنمية الشاملة، يتجلى حضورها الفاعل في القطاعات الإبداعية وريادة الأعمال كأنموذج يستحق الإشادة والتوثيق.
وتبرز المصممة ورائدة الأعمال العُمانية سمية الحارثية، مؤسسة العلامة التجارية ” sumayaatha_boutique“، كواحدة من الأسماء الوطنية التي استطاعت استثمار التراث العُماني والأزياء التقليدية وتحويلها إلى مشروع ريادي واعد يحمل رؤية ثقافية واقتصادية مستدامة. ولم تقتصر إنجازات الحارثية على تأسيس علامتها التجارية وتطوير أساليب الدمج بين الأصالة والمعاصرة منذ انطلاق مسيرتها عام ٢٠٠٧، بل امتد أثرها لتمكين المرأة عبر العمل التدريبي والتأهيلي، ونقل خبراتها الإدارية والتسويقية لبناء قدرات المصممات والحرفيات العُمانيات وتأهيلهن لدخول سوق العمل بثقة واقتدار.
وفي هذا الحوار مع “المسار” بمناسبة يوم المرأة العُمانية، تُسلط سمية الحارثية الضوء على تفاصيل رحلتها الريادية، وفلسفتها في “تحويل الهوية إلى أثر”، وأهمية الموضة بوصفها لغة بصرية تعزز الحضور الثقافي للزي العُماني إقليميًا ودوليًا.
من الشغف إلى الريادة
وحول بداياتها في عالم الأزياء تقول سمية الحارثية: بدأت مسيرتي في عام ٢٠٠٧ من شغف خالص بالأزياء، وإيمان عميق بأن الزي العُماني يحمل قيمة إنسانية وتاريخية تستحق أن تُروى وتُقدَّم للعالم. كنت أرى في تفاصيله أكثر من مجرد جمال ظاهري؛ أرى تاريخًا متجذرًا، وذاكرة اجتماعية غنية، ومهارة نساء تركن بصمتهن الفريدة في كل غرزة ولون وزخرفة. ومن هناك، نشأت رغبتي في بناء علامة تجارية ذات جذور واضحة وشخصية مستقلة تعبر عن أصالة الهوية.
لم تكن الرحلة سهلة؛ فالشغف يمنحك شعلة البداية، لكن الاستمرار يتطلب عملًا جادًا، وانضباطًا، وقرارات حاسمة. تعلّمت أن المصممة التي تؤسس مشروعًا عليها فهم عميلتها بدقة، وتدير مواردها بكفاءة، وتحافظ على أعلى معايير الجودة، وتطوّر من قدراتها باستمرار.
وتضيف: واليوم، أعتز بتجربتي التي تجمع بين التصميم، وريادة الأعمال، والبحث التوثيقي في الأزياء العُمانية التقليدية. وطموحي الدائم أن تكون “سميثة” عنوانًا يستكشف الناس من خلاله جمال سلطنة عُمان وعمق هويتها.
استراتيجية التوسّع
أؤمن بأن التوسّع الحقيقي يبدأ من قوة العلامة ذاتها، ومن قدرتها على تقديم تجربة استثنائية تستحق ثقة العميلة أينما كانت. لذلك، ترتكز رؤيتي للمرحلة القادمة على تطوير منظومة العمل، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الحضور الرقمي، إلى جانب بناء شراكات إستراتيجية تفتح أسواقًا جديدة تتناسب مع طبيعة المنتج وهويته الثقافية.
على المستوى المحلي، أطمح إلى الوصول إلى شريحة أوسع من العميلات في مختلف محافظات السلطنة من خلال قنوات بيع مدروسة تجمع بين التواصل المباشر والخدمات الرقمية. أما دوليًا، فأرى فرصة واعدة لتقديم الأزياء المستلهمة من التراث العُماني بوصفها منتجًا إبداعيًا منافسًا يحمل قصة وقيمة.
تحويل الهوية إلى أثر
وحول شعار “تحويل الهوية إلى أثر” واستلهام التراث العُماني وتقدميه بأسلوب معاصر.. تقول الحارثية: ينطلق عملي دائمًا من فهم عميق للزي قبل إعادة صياغته. التراث العُماني غني بتنوّعه الثقافي، وهذا يلقي على عاتق المصممة مسؤولية كبيرة تتطلب البحث، والدقة، واحترام الأصل. تأتي بعد ذلك المعالجة الإبداعية من خلال الاستفادة من خطوط الزي، أو تطريزاته، أو ألوانه لتقديم قطعة معاصرة تلائم أسلوب حياة المرأة اليوم، مع الحرص على أن يكون هذا التطوير واعيًا، بحيث تزيد المعاصرة من حضور الهوية وتبرز ملامحها دون أن تلغيها.
أما شعار “تحويل الهوية إلى أثر”، فيعني بالنسبة لي أن تتجاوز قيمة التصميم حدود الجمال الخارجي للقطعة؛ لتصبح وسيلة للتعريف بتراثنا، وخلق فرص عمل للحرفيين المحليين، ومنح المرأة شعورًا بالاعتزاز والفخر بزيّها.
الموضة كسفير للهوية
وعن دور الموضة والتصميم في الحفاظ على الهوية الوطنية والترويج لها إقليميًا ودوليًا.. تقول سمية الحارثية: الأزياء هي لغة بصرية عابرة للحدود، تستطيع أن تعرّف بجمال الوطن وثقافته قبل أن يتحدث صاحبه. ما ترتديه المرأة العُمانية يحمل بين ثناياه تفاصيل من تاريخها وبيئتها وذائقتها؛ ولذلك أرى أن تصميم الأزياء يعد أحد المسارات الحيوية لتعزيز حضور هويتنا في الحياة اليومية وفي المحافل الدولية. وتتحقق هذه المسؤولية عندما يجتمع التوثيق التاريخي مع الإبداع المعاصر؛ أن نفهم أزياءنا ونحفظ المعرفة المتعلقة بها، ثم نقدّمها برؤية حديثة وجودة عالية تستحق المكانة التي تليق بها. الترويج الدولي يتطلب منتجًا متقنًا وقصة ملهمة واضحة، ومصممًا يدرك كيف يشرح أبعاد إبداعه ويحترم خصوصيته. وطموحي أن يسجل التصميم العُماني حضورًا لافتًا بتميّزه، وأن يسهم في خلق فرص واعدة للمصممات والحرفيات والمشاريع الوطنية. فحين تتحول الهوية إلى مصدر للإبداع والعمل، نضمن استمراريتها وانتقالها السلس إلى الأجيال القادمة.
المرأة والاقتصاد الإبداعي
وحول رؤية سمية الحارثية لإمكانية مساهمة المرأة في الاقتصاد الإبداعي، تقول: المرأة العُمانية شريكة أساسية وفاعلة في التنمية بما تنتجه من معرفة وعمل وقيمة مضافة، وبما تتحمله من مسؤوليات في بناء المشاريع الوطنية وتطويرها. وفي قطاع الاقتصاد الإبداعي تحديدًا، تمتلك المرأة فرصًا استثنائية لتحويل رصيدها الثقافي وموهبتها إلى منتجات وخدمات منافسة في السوق.
وإن المصممة التي تبني علامة تجارية، والحرفية التي تطوّر منتجها التراثي، ورائدة الأعمال التي توظّف وتدرّب وتفتح آفاقًا لغيرها، كلهن يسهمن بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني بآثار إيجابية تمتد للأسر والمجتمع بكامله. ومن واقع عملي، أعلم يقينًا حجم الجهد والإصرار الذي تقف خلفه المرأة لتضمن استمرارية مشروعها وترسيخ حضوره. ختامًا، أطمح أن تتسع أمام المرأة العُمانية مساحات التمويل، والوصول للأسواق، والتدريب التخصصي، والشراكات الإستراتيجية. وفي يومها المجيد، نعتز بما تحقق من إنجازات، ونؤكد أن الوفاء لهذه المسيرة يكون بإتاحة مساحات أرحب لطموحها وكفاءتها؛ فالمرأة قادرة على تأسيس مشاريع مستدامة تخلق الفرص وتترك أثرًا بليغًا في الوطن.
مشاهدة المصممة ورائدة الأعمال سمية الحارثية لـ rdquo السيدةحملن إرث الوطن المجيد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المصممة ورائدة الأعمال سمية الحارثية لـ السيدةحملن إرث الوطن المجيد فازدانت ع محملن إرث الوطن المجيد فازدانت ع مان بهن ضياء وابتهاج ا أزياؤنا لغة بصرية تعر ف بالوطن قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة المسار العُمانية ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المصممة ورائدة الأعمال سمية الحارثية لـ”السيدةحملن إرث الوطن المجيد فازدانت عُمحملن إرث الوطن المجيد فازدانت عُمان بهن ضياءً وابتهاجًا””: أزياؤنا لغة بصرية تعرّف بالوطن.
في الموقع ايضا :
- شبح يناير يطارد السيسي: هل الخوف من ثورة 2011 تفسير سياسي لتكرار الثورة أم مناورة للبقاء أم يبالغ في قراءة المشهد؟
- القيادة المركزية الأميركية: عناصر من سلاح الجو يجهّزون طائرة "KC-46" للتزوّد بالوقود جواً استعداداً لإقلاعها من قاعدة في الشرق الأوسط
- التحكم المروري: قتيل وجريحان نتيجة تصادم بين 3 سيارات على المارينا - الضبية ودراج من مفرزة سير الجديدة عمل على المعالجة
