أثار تسلم أعضاء الحكومة الجديدة مهامهم، وانعقاد مجلس وزاري، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، للتداول والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، نقاشا في بعض الأوساط السياسية والقانونية بشأن مدى إمكانية مباشرة الحكومة لاختصاصاتها قبل حصولها على التنصيب البرلماني.
ويأتي هذا النقاش في وقت تستعد فيه رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري لتقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان الإثنين المقبل، تمهيدا لمناقشته والتصويت عليه، وفق المقتضيات الدستورية المنظمة لتنصيب الحكومة.
في هذا السياق وجب التمييز بين التعيين الملكي لأعضاء الحكومة، والتنصيب البرلماني، وتصريف الأمور الجارية، وذلك لفهم الوضع الدستوري، خصوصا في ضوء اجتهاد سابق للمجلس الدستوري بشأن القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة.
فالفصل 47 من الدستور ينظم تعيين رئيس الحكومة وأعضائها، بينما ينص الفصل 88 على أن الحكومة تعتبر منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس لصالح البرنامج الحكومي.
أما الفصل 49، فيخول للمجلس الوزاري التداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية، وهو اختصاص دستوري ينبغي التمييز بينه وبين مصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون في صيغته النهائية قبل إحالته على البرلمان.
وقد تناول قرار المجلس الدستوري رقم 955/15، الصادر في 4 مارس 2015، حدود تصريف الأمور الجارية عند فحص القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، وخاصة المادة 37 من القانون المذكور.
فقد اعتبر المجلس أن استبعاد التدابير التي تلزم الحكومة المقبلة بصورة دائمة، ومن بينها المصادقة على مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية، من نطاق تصريف الأمور الجارية، لا يخالف الدستور، لكنه أضاف تحفظا مهما يتعلق بـ »ضرورة مراعاة الظروف الاستثنائية ».
وجاء في تعليل المجلس أنه «يتعين في إعمالها مراعاة ما قد تستلزمه حالة الضرورة من اتخاذ تدابير تشريعية أو تنظيمية لمواجهتها». (اأنظر قرار المجلس)
ويعني ذلك أن المجلس الدستوري لم يجعل القيود المفروضة على حكومة تصريف الأعمال مطلقة، وإنما أقر بإمكانية اتخاذ تدابير تشريعية أو تنظيمية عندما تفرض الضرورة ذلك، ضمانا لاستمرارية الدولة ومؤسساتها.
غير أن هذا الاجتهاد لا ينبغي تفسيره باعتباره ترخيصا عاما للحكومة الجديدة بالمصادقة على جميع مشاريع القوانين قبل تنصيبها.
فالمادة 38 من القانون التنظيمي نفسه تنظم صراحة مهام الحكومة الجديدة قبل حصولها على ثقة مجلس النواب، وتحصرها في إعداد البرنامج الحكومي، وإصدار قرارات التفويض الضرورية لاستمرارية المرافق العمومية، وممارسة الصلاحيات المرتبطة بتصريف الأمور الجارية طبقا للمادة 37.
ومن هذا المنطلق، فإن تسلم الوزراء لمهامهم قبل التنصيب البرلماني لا يشكل، مخالفة للدستور، كما أن انعقاد مجلس وزاري للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية يندرج ضمن الاختصاص المنصوص عليه في الفصل 49.
أما المصادقة على مشروع قانون بكامله من قبل الحكومة قبل التنصيب البرلماني، فهي مسألة تستوجب مراعاة الحدود المنصوص عليها في المادة 38، والاجتهاد الدستوري المتعلق بحالة الضرورة.
مشاهدة هل يحق للحكومة الجديدة ممارسة مهامها قبل التنصيب البرلماني
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يحق للحكومة الجديدة ممارسة مهامها قبل التنصيب البرلماني قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل يحق للحكومة الجديدة ممارسة مهامها قبل التنصيب البرلماني؟.
في الموقع ايضا :
- اعلام العدو: بلاغ عن اصابة اسرائيلي جراء عملية دهس قرب المنطقة الصناعية في مستوطنة كدوميم شمال الضفة عاجل
- مراسل المنار في غزة: شهيدان وعدد من الاصابات اثر غارة جوية اسرائيلية استهدفت منطقة المشاهرة في حي التفاح شرق مدينة غزة عاجل
- ضمن اطار برنامجها للاحتفاء بمرور (85) عاماً على تأسيس المكتبة السلطانية بالمكلا مدير الثقافة بساحل حضرموت يدشن المرحلة الأولى من فعاليات المناسبة لمؤسسة آفاق وطن للتنمية الثقافية والتدريب الإعلامي
