ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب المصري جلسة عامة طارئة في تمام الساعة الواحدة ظهر اليوم، لبحث القرار والتصويت على تفويض الرئيس السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم الدفاع عن السعودية، في خطوة تأتي بعد إعلان القاهرة استعدادها لتقديم المساعدة العسكرية للمملكة إذا طلبت ذلك رسمياً.
وكان السيسي قد أكد، السبت، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الكليات العسكرية والأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن مصر مستعدة لاتخاذ أي إجراء ضروري لحماية أمن السعودية واستقرارها وسيادتها، مشدداً على أن التحرك المصري المحتمل يندرج في إطار الدفاع، وليس بهدف شن هجوم أو الدخول في حرب مع أي طرف. كما ربط الرئيس المصري أي تحرك من هذا النوع بطلب سعودي، وبالحصول على التفويض البرلماني اللازم.
تصاعد التهديدات الأمنية في السعودية
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها ميليشيات الحوثي في اليمن على أهداف داخل السعودية، شملت منشآت حيوية ومواقع مرتبطة بقطاع الطاقة ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، وسط تجدد المواجهات مع القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وتستند التحركات المصرية إلى اعتبار أمن السعودية ودول الخليج جزءاً من الأمن القومي المصري، خصوصاً في ظل الترابط الأمني بين البلدين وأهمية أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة فيه، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على حركة التجارة الدولية وإيرادات قناة السويس.
وبموجب المادة 152 من الدستور المصري، يتطلب إرسال القوات المسلحة إلى خارج حدود الدولة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه، وفق ما أوردته تقارير تناولت الإجراءات الدستورية المرتبطة بالقرار.
وحتى وقت نشر هذه المعلومات، لا تزال هناك تفاصيل أساسية غير معلنة، من بينها حجم القوات المزمع إرسالها، وفروع القوات المسلحة التي ستشارك في المهمة، ومواقع انتشارها داخل السعودية، ومدة المهمة وقواعد تنفيذها.
إذا تقرر إرسال قوات عسكرية مصرية إلى المملكة العربية السعودية، فمن الممكن أن تشمل القوة المشاركة أنظمة دفاع جوي، ووسائل مراقبة واستطلاع، ومقاتلات أو مروحيات، إلى جانب وحدات برية متخصصة.
وبحسب طبيعة المهمة الدفاعية المحتملة، قد تشمل الأسلحة والقدرات المطروحة منظومات الدفاع الجوي، والمقاتلات متعددة المهام، وطائرات الإنذار المبكر والاستطلاع، إلى جانب الأنظمة المخصصة لرصد الطائرات المسيّرة والتصدي لها.
منظومات الدفاع الجوي: الخيار الأبرز لحماية المنشآت السعودية
أول ظهور رسمي لمنظومة S-300VM المصريةتأتي منظومات الدفاع الجوي ضمن الأسلحة التي يمكن أن تكون ذات صلة بمهمة لحماية الأراضي السعودية، خصوصاً في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.
تضم ترسانة الدفاع الجوي المصرية منظومات روسية متعددة الطبقات، من أبرزها «إس-300 في إم» ، و«بوك إم 2»، و«تور إم 2»، وتختلف هذه الأنظمة في مدى الاشتباك ونوع الأهداف التي صُممت للتعامل معها، بما يتيح توزيع مهام الدفاع الجوي بين التصدي للتهديدات على مسافات بعيدة، ومواجهة الأهداف على الارتفاعات والمسافات المتوسطة والقصيرة.
وتُعد منظومة S-300VM «أنتي-2500» من الأنظمة بعيدة المدى، إذ يصل المدى المعلن لبعض صواريخها إلى نحو 200 كيلومتر ضد الأهداف الجوية. وهي مصممة للتعامل مع الطائرات والصواريخ المجنحة، فضلاً عن قدرتها على اعتراض أنواع محددة من الصواريخ الباليستية. وتعتمد المنظومة على رادارات للبحث والتتبع والاشتباك، ومراكز قيادة، وقواذف صواريخ متحركة، بما يسمح بتكوين شبكة دفاع جوي قادرة على تغطية مناطق واسعة.
أما منظومة «بوك إم 2» (Buk-M2)، فتندرج ضمن أنظمة الدفاع الجوي متوسط المدى، ويصل مدى الاشتباك المعلن لنسخة التصدير Buk-M2E إلى نحو 45–50 كيلومتراً، وفق النسخة وظروف الاشتباك. ويمكنها التعامل مع الطائرات والمروحيات والصواريخ المجنحة وبعض الذخائر الجوية الموجهة، كما تستطيع الاشتباك مع عدة أهداف في وقت واحد. وتتكون المنظومة من رادارات كشف وتتبع، ومركبات إطلاق مزودة برادارات توجيه، ومراكز قيادة وعربات إعادة تذخير.
في المقابل، توفر منظومة «تور إم 2» (Tor-M2) دفاعاً جوياً قصير المدى لحماية الوحدات العسكرية والمنشآت ومواقع انتشار المنظومات الأكبر. ويبلغ مدى الاشتباك المعلن لها نحو 15 كيلومتراً في بعض النسخ، مع ارتفاع اشتباك يصل إلى نحو 10 كيلومترات. وتتميز المنظومة بدمج الرادار والقواذف ومعدات الاشتباك في مركبة قتالية، ما يسمح لها بمرافقة القوات المتحركة والتعامل مع طائرات ومروحيات وصواريخ وتهديدات جوية أخرى ضمن حدود قدراتها.
وتكمن أهمية الجمع بين هذه المنظومات في اختلاف نطاقات عملها؛ إذ توفر S-300VM تغطية بعيدة المدى، وتتولى Buk-M2 الاشتباك على مسافات متوسطة، فيما تؤمن Tor-M2 حماية أقرب للوحدات والمنشآت.
مقاتلات رافال وإف-16: خيار لتأمين المجال الجوي
مصر تتسلم دفعة جديدة من مقاتلات رافال. مصدر الصورة: JC Aeroتمتلك القوات الجوية المصرية أسطولاً من المقاتلات متعددة المهام، أبرزها «رافال» الفرنسية و«إف-16» الأمريكية. ويبلغ عدد مقاتلات رافال التي تعاقدت عليها مصر 54 طائرة، فيما يضم أسطول إف-16 أكثر من 200 مقاتلة وفق تقديرات منشورة.
وتتيح هذه الطائرات تنفيذ مهام الاعتراض الجوي والدوريات الجوية، إلى جانب مهام أخرى تختلف بحسب التسليح والتجهيزات المتاحة. وقد تكون المقاتلات خياراً ضمن أي مشاركة جوية مصرية محتملة، لكن نشرها يتوقف على طبيعة المهمة والتنسيق مع القوات الجوية السعودية.
تعاقدت مصر على 54 مقاتلة رافال فرنسية، موزعة على دفعة أولى من 24 طائرة عام 2015 ودفعة إضافية من 30 طائرة عام 2021. وتتميز رافال بقدرتها على تنفيذ مهام التفوق الجوي والاعتراض والاستطلاع والهجوم الأرضي والبحري، مع إمكانية حمل أكثر من نوع من الأسلحة خلال المهمة الواحدة.
وتشمل تجهيزات معيار F3R رادار RBE2 AESA ذي المسح الإلكتروني النشط، ومنظومة الحرب الإلكترونية والحماية الذاتية SPECTRA ، وحاضن الاستهداف TALIOS ، إلى جانب دعم صواريخ جو-جو بعيدة المدى من طراز «ميتيور» وصواريخ «ميكا» (MICA)، وذخائر الهجوم الأرضي الموجهة من عائلة «هامر» (AASM).
وبحسب المواصفات المنشورة من الشركة المصنّعة، تبلغ السرعة القصوى نحو 1.8 ماخ، وسقف التحليق قرابة 15,240 متراً، والحمولة الخارجية القصوى نحو 9.5 أطنان، مع 14 نقطة تعليق في النسخة البرية.
ومن الأسلحة التي ظهرت ضمن تسليح رافال المصرية صاروخ «سكالب إي جي» (SCALP EG) الجوال، الذي كشفت لقطات نشرتها وزارة الدفاع المصرية في أكتوبر/تشرين الأول 2026 عن وجوده على إحدى المقاتلات. ويبلغ وزن الصاروخ نحو 1,300 كيلوغرام وطوله 5.1 أمتار، وهو مصمم لتنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد أهداف ثابتة عالية القيمة. ولم يُعلن رسمياً عن العدد الإجمالي للصواريخ التي تمتلكها مصر.
طائرات الإنذار المبكر: رصد التهديدات الجوية
تمتلك مصر طائرات الإنذار المبكر الأمريكية «إي-2 سي هوك آي» (E-2C Hawkeye)، التي تُستخدم لاكتشاف الأهداف الجوية ومتابعتها وتوفير صورة جوية تساعد مراكز القيادة على إدارة العمليات. تمتلك مصر نحو 7 طائرات من هذا الطراز.
وتكمن أهمية هذا النوع من الطائرات في قدرته على دعم التنسيق بين المقاتلات والرادارات الأرضية، بدلاً من الاعتماد على كل منصة بصورة منفصلة. ولذلك يمكن أن تكون طائرات الإنذار المبكر ذات صلة بمهمة دفاع جوي مشتركة، دون أن يعني ذلك وجود قرار بإرسالها إلى السعودية.
يبلغ مدى رادار AN/APS-145 المستخدم في طائرات الإنذار المبكر الأمريكية «إي-2 سي هوك آي» (E-2C Hawkeye) نحو 500 إلى 550 كيلومتراً أو أكثر وفق المصادر المنشورة، إذ تذكر البحرية الفرنسية قدرة الرادار على اكتشاف الأهداف الجوية وتتبعها على مسافة تتجاوز 500 كيلومتر.
ويستطيع الرادار تتبع أكثر من 2,000 هدف في وقت واحد، مع دعم مهام الإنذار المبكر وتوجيه المقاتلات وتنسيق العمليات الجوية.
مروحيات أباتشي: حماية المواقع ودعم القوات البرية
مروحيات مسلحة من طراز كا-52 وأباتشي تابعة للجيش المصري على متن السفينة الهجومية البرمائية من طراز ميسترال.تشغّل مصر مروحيات «إيه إتش-64 أباتشي» (AH-64 Apache)، وهي مروحيات هجومية مخصصة لدعم القوات البرية ومهاجمة الأهداف الأرضية، ويمكن تجهيزها بصواريخ موجهة ومدافع وفق النسخة والتسليح.
وقد تكون المروحيات مفيدة إذا تضمنت المهمة حماية مواقع عسكرية أو دعم وحدات برية، لكنها ليست بديلاً عن أنظمة الدفاع الجوي المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية.
كما يُرجح أن تكون طائرات النقل العسكري من بين الوسائل المهمة لأي انتشار خارجي، نظراً إلى استخدامها في نقل الأفراد والمعدات وقطع الغيار والإمدادات. وتشغّل مصر طائرات «سي-130 هيركوليز» (C-130 Hercules)، كما تعاقدت على طائرات أحدث من طراز «سي-130 جيه سوبر هيركوليز» (C-130J Super Hercules).
مشاهدة مصر توافق على إرسال قوات عسكرية إلى السعودية والبرلمان يعقد جلسة طارئة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مصر توافق على إرسال قوات عسكرية إلى السعودية والبرلمان يعقد جلسة طارئة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مصر توافق على إرسال قوات عسكرية إلى السعودية والبرلمان يعقد جلسة طارئة.
في الموقع ايضا :
- يتفوق نموذج الطقس المدعم بالذكاء الاصطناعي الخاص بـ WindBorne على التوقعات التقليدية، حيث تشتري القوات الجوية الأمريكية بيانات البالونات الخاصة بها
- اليمن .. رئيس مجلس النواب اليمني يوجّه رسالة عاجلة إلى نظيره المصري بشأن أنباء تفويض السيسي للتحرك دفاعاً عن السعودية
- التصعيد الحوثي يضع السعودية أمام خيارات دفاعية جديدة.. هل تتدخل الصين لحماية منظومتها الدفاعية وإمدادات نفطها؟!