أثارت طبيعة الاختيارات التي حكمت هندسة حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، وحدود التوازن بين منطق الدولة والحسابات الحزبية، نقاشا حول دلالات توزيع القطاعات والمسؤوليات داخل الفريق الحكومي الجديد.
وفي قراءة لتشكيلة الحكومة الجديدة، يرى أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، إسماعيل حمودي، أنها تقوم على ثلاثة مستويات، تتباين فيها طبيعة الاختيارات بين القطاعات السيادية والاستراتيجية، والقطاعات الإنتاجية والاقتصادية، ثم القطاعات الاجتماعية التي تطرح تحديات مرتبطة بتعدد المتدخلين وتنسيق القرار.
واعتبر حمودي، الذي حل ضيفا على برنامج “من الرباط“، الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، أن المستوى الأول، المتعلق بالقطاعات السيادية والاستراتيجية، اتسم باستمرارية الأسماء، خصوصا في الداخلية والخارجية والأوقاف والشؤون الإسلامية وإدارة الدفاع الوطني، “بما يعكس استمرار الاختيارات القائمة في هذه المجالات”.
في المقابل، يضيف المتحدث، أن القطاعات الإنتاجية والاقتصادية شهدت تغييرات في توزيع الاختصاصات، مع بروز ملفات السيادة الغذائية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
أما في القطاعات الاجتماعية، ولا سيما التعليم والصحة والسكنى، فيحذر الأستاذ الجامعي، من أن تعدد الأحزاب والمتدخلين قد يؤدي إلى تشتت المسؤوليات وتعقيد التنسيق، بما ينعكس على نجاعة التدبير الحكومي.
من جهته، يضع أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، مصطفى اليحياوي، هذه الهندسة ضمن سياق أوسع، معتبرا أن تدبير الحكومات المغربية يقوم على منطقين متوازيين: منطق حزبي تحكمه الالتزامات الانتخابية والبرامج الاجتماعية، ومنطق الدولة الذي يمتد خارج الزمن الحكومي.
ويبرز اليحياوي، في مداخلاته أثناء نفس البرنامج، أن ملفات استراتيجية، مثل الذكاء الاصطناعي، “تتطلب استثمارات كبرى في البنية التحتية ورؤية طويلة الأمد تتجاوز الحسابات الحزبية والولايات الحكومية”.
كما يثير إشكالية التنسيق بين السياسات العمومية، خصوصا في مجالات إعداد التراب والبرامج الترابية المندمجة، فضلا عن التحديات التي تواجه قطاعي الصحة والتعليم.
وبالموازاة مع رهانات الهندسة الحكومية، تبرز مدونة الأسرة باعتبارها أحد الملفات التي قد تختبر قدرة الأغلبية على تدبير القضايا الخلافية.
وفي هذا السياق، يرى الكاتب والإعلامي عبد الله الترابي أن استمرار عبد اللطيف وهبي على رأس وزارة العدل يكتسي دلالة سياسية، بالنظر إلى حضوره في النقاش العمومي حول الإصلاحات القانونية.
ويعتبر الترابي أن الحكومة تحتاج إلى شخصيات سياسية قادرة على الدفاع عن اختياراتها، خصوصا مع اقتراب النقاش حول مدونة الأسرة، الذي قد يثير اختلافات واسعة داخل المجتمع، مشيرا إلى أن تركيبة الحكومة الجديدة قد تعكس استعدادا لخوض هذا النقاش بدل تأجيله.
وبين تحذيرات حمودي من تشتت المسؤوليات داخل بعض القطاعات، وتشديد اليحياوي على التمييز بين منطق الدولة ومنطق التوافقات الحزبية، وقراءة الترابي للرهان السياسي المرتبط بمدونة الأسرة، تبرز أمام حكومة المنصوري مهمة التوفيق بين استمرارية الخيارات الاستراتيجية وفعالية السياسات العمومية، وبين تدبير التوازنات داخل الأغلبية ومواجهة القضايا الاجتماعية الخلافية.
لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابطحكومة المنصوري بين منطق الدولة وحسابات الأحزاب.. ومدونة الأسرة اختبار سياسي مرتقب صوت المغرب.
مشاهدة حكومة المنصوري بين منطق الدولة وحسابات الأحزاب ومدونة الأسرة اختبار سياسي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حكومة المنصوري بين منطق الدولة وحسابات الأحزاب ومدونة الأسرة اختبار سياسي مرتقب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حكومة المنصوري بين منطق الدولة وحسابات الأحزاب.. ومدونة الأسرة اختبار سياسي مرتقب.
في الموقع ايضا :
- سحر صدقي: مصر لن تتخلى عن مسئوليتها في حماية الأمن القومي العربي
- البرلمان المصري يرجئ التصويت على دعم السعودية عسكريا إلى الاثنين
- إيران تستخدم الغواصات لنقل الأسلحة إلى الحوثيين.. ما التفاصيل؟