تراجعاً طفيفاً جديداً في قيمة الليرة..مقابل الدولار اليوم الاحد 18 أكتوبر

اخبارنا برس بي - أقتصاد
تراجعاً طفيفاً جديداً في قيمة الليرة..مقابل الدولار اليوم الاحد 18 أكتوبر

شهدت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية اليوم الأحد 18أكتوبر  الأول 2026 تراجعاً طفيفاً جديداً في قيمة الليرة، لتستقر تداولات السوق الموازية (السوداء) فوق حاجز الـ 140 ليرة سورية جديدة للدولار الواحد. يأتي هذا التذبذب تزامناً مع استمرار التباين الهيكلي بين السعر الواقعي المعتمد في الأسواق اليومية، والسعر الرسمي الذي يحدده مصرف سورية المركزي في نشراته الدورية. 

أسعار الصرف في السوق الموازية (دمشق)

تتراوح أسعار تداول الدولار في السوق اليوم وفقاً لمنصة الليرة اليوم وشبكات رصد الأسعار كالتالي:

  • سعر الشراء: 139.75 ليرة سورية جديدة (ما يعادل 13,975 ليرة قديمة).

    • سعر المبيع: 140.50 ليرة سورية جديدة (ما يعادل 14,050 ليرة قديمة). 

    أسعار الصرف الرسمية

    • مصرف سورية المركزي: يبلغ السعر الرسمي الوسطي الصادر في نشرة الحوالات والصرافة 122.00 ليرة سورية جديدة (ما يعادل 12,200 ليرة قديمة).

    الأسباب الاقتصادية وراء استمرار تراجع الليرة السورية

    تُجمع التحليلات المالية الصادرة عن خبراء ومؤسسات اقتصادية، ، على أن تراجع الليرة يعود إلى ثلاثة عوامل جوهرية ومزمنة: 

    1. العجز التجاري المزمن: تعاني البلاد من فجوة هائلة بين الصادرات الضعيفة والواردات الأساسية الضخمة (المشتقات النفطية، القمح، والمواد الخام). هذا العجز يفرض ضغطاً وطلباً مستمراً على العملات الصعبة دون وجود قنوات تدفق طبيعية تعيد التوازن.

    2. سلوك التحوّط التجاري (عامل اليقين): يقوم التجار وأصحاب الفعاليات الاقتصادية بتسعير بضائعهم بهامش أعلى بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% من سعر الصرف السائد في السوق الموازية تحسباً لأي انخفاض مفاجئ. هذا السلوك يغذي التضخم بشكل استباقي ويزيد من تآكل القوة الشرائية. 
    3. أزمة المعروض الأجنبي: تراجع التدفقات النقدية الخارجية من استثمارات ومساعدات دولية مباشرة، مما يحصر المعروض من الدولار في الحوالات الشخصية التي لا تكفي لتغطية حاجة السوق التجارية ككل.

    انعكاسات أزمة الصرف على الواقع المعيشي والأسواق

    • السلع المسعرة بالدولار: كالسيارات، العقارات، والأجهزة الكهربائية المعمرة؛ حيث تنعكس حركة الصرف عليها فوراً وبشكل تلقائي.

    • المواد الاستهلاكية اليومية: بالرغم من تسعيرها الاسمي بالليرة، فإن تكلفتها تعتمد على مدخلات مستوردة (أعلاف، بذور، شحن)، مما جعل سلة الغذاء الأساسية للمواطن عرضة لتقلبات لحظية تفوق قدرة الدخل المتوسط للموظف السوري على التحمل.

    التوقعات والمشهد الاستثماري القادم

    على الرغم من القتامة التي تفرضها أرقام الصرف، تراقب الأوساط الاقتصادية بعض المؤشرات التي قد تمنح الأسواق استقراراً نسبياً على المدى المتوسط، ومن أبرزها الإعلانات الاستثمارية الضخمة، كالمشروعات العقارية التي تخطط شركات إقليمية كبرى مثل "إيغل هيلز" لتنفيذها في دمشق واللاذقية بحجم استثمارات يقدر بمليارات الدولارات. دخول مثل هذه الرساميل الضخمة إلى قنوات الاقتصاد قد يسهم مستقبلاً في رفد الخزينة وتخفيف حدة الطلب التجاري على العملة الأجنبية، شريطة توفر بيئة تنظيمية ومصرفية مرنة يتيحها المركزي السوري لامتصاص الصدمات النقدية.

     

    في الختام، تُظهر المؤشرات الحالية أن الليرة السورية لا تزال تواجه ضغوطاً هيكلية واقتصادية مستمرة، مما يضعها أمام تقلبات متواصلة في مواجهة الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الأخرى.ويتطلب استقرار سعر الصرف على المدى الطويل إحداث توازن حقيقي بين العرض والطلب من خلال تنشيط الصادرات، وتسهيل تدفق الاستثمارات الخارجية، وضبط الفجوة بين النشرات الرسمية وحقائق السوق الموازية لتخفيف الأعباء التضخمية عن كاهل المستهلك المحلي.

     

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أقتصاد


    اخر الاخبار