أعلن كل من وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز ورئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، توقيف 350 شخصا الأحد وخلال الليل الماضي في العاصمة الفرنسية باريس حيث تعرض نحو ثلاثين متجرا للنهب.
من جانبه، صرح وزير العدل جيرالد دارمانان، اليوم الاثنين، بأنه تم وضع 2331 شخصا قيد الاحتجاز لدى الشرطة على مستوى البلاد خلال نهاية الأسبوع، كما أ ودع العشرات رهن الحبس الاحتياطي على خلفية أعمال العنف.
وفي ظل الضغوط لاتخاذ إجراءات عقب أعمال العنف التي شهدتها فرنسا، أقر الرئيس إيمانويل ماكرون بوجود “إخفاقات” في إدارة الاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة، وطلب من الشرطة تعديل أساليبها في التعامل مع “المخربين”.
وفي مؤشر على حجم الأزمة التي نجمت عن المواجهات وأعمال التخريب والنهب التي وقعت مساء السبت ويوم الأحد، قدم وزير الداخلية لوران نونييز استقالته إلى الرئيس الذي رفضها “نظرا للحاجة إلى استمرارية قيادة قوات الأمن”، وفق ما أعلن قصر الإليزيه صباح اليوم الاثنين.
وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون “كلف وزير الداخلية باتخاذ كافة التدابير اللازمة للكشف بشفافية عن الثغرات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية، التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف”.
وبحسب المصدر ذاته، طلب ماكرون من وزير الداخلية أيضا “وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، بهدف التصدي للمخربين”، وذلك في مسعى “لوضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب”.
وأقر نونييز اليوم الاثنين بأن الشرطة “فقدت السيطرة” في بعض المدن خلال أعمال العنف التي اندلعت في أنحاء البلاد أثناء الاحتجاجات نهاية الأسبوع الفائت.
وأشار إلى وجود “ثغرات في التوقع” خلال الاستعدادات، مضيفا أنه قدم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون “لأنني شعرت بالمسؤولية عما حدث”.
ولفت وزير الداخلية إلى توقيف 350 شخصا الأحد وخلال الليل في باريس على خلفية أعمال العنف خلال الاحتجاجات، إضافة إلى نحو 2400 شخص أوقفوا في الساعات الأولى لأعمال العنف.
وتسعى الحكومة التي باتت في موقف ضعيف، لاستعادة زمام الأمور، وتعقد، اليوم الاثنين سلسلة اجتماعات طارئة لمواجهة أعمال العنف التي أثارت صدمة عبر العالم وتحولت إلى أزمة سياسية.
فقد خلفت الاحتجاجات التي شارك فيها مئات الآلاف من الفرنسيين للمطالبة بتحسين قدرتهم الشرائية، مشاهد صادمة لمهاجمة مبان بلدية وتخريب متاجر ونهبها، وانتشار الحطام في الشوارع.
ووفق السلطات، أصيب نحو ألف عنصر من قوات الأمن، في حين تعرض عدد من المتظاهرين لإصابات خطيرة.
كما شهدت عدة مدن فرنسية مواجهات جديدة، أمس الأحد.
“تفاقم الأزمة”
قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، يأتي هذا الملف ليضاف إلى حراك طلاب المدارس الثانوية الذين يطالبون منذ شهر بتحسين ظروف الدراسة، وإلى الصعوبات في إقرار الميزانية في ظل الارتفاع الحاد في تكلفة الدين العام. وهي عوامل تلقي المزيد من الظلال على نهاية ولاية ماكرون الثانية.
وكان الرئيس الفرنسي الذي تراجعت شعبيته إلى مستويات قياسية بعد قرابة عشر سنوات في السلطة، توجه إلى الفرنسيين في خطاب رسمي مساء أمس الأحد.
لكنه لم يعلن عن أي إجراءات ملموسة لمواجهة حالة الغضب التي بدأت تتحول إلى أزمة سياسية، إذ اكتفى بالتعبير عن شعوره بـ”الغضب والعار” متوعدا باتخاذ موقف حازم. وقال ماكرون إن “أولئك الذين سعوا للإطاحة بالجمهورية سيتحملون مسؤولية أفعالهم”، مؤكدا في الوقت ذاته عزمه المضي قدما في زيارته المقررة إلى منطقة الخليج بدءا من اليوم الاثنين.
ورغم أن فرنسا معتادة على الحركات الاحتجاجية الكبرى، كما شهدت سابقا موجات من العنف خلال احتجاجات “السترات الصفراء” (2018-2019) أو المظاهرات المناهضة لإصلاح نظام التقاعد في عام 2023، إلا أن أحداث يوم السبت اعتبرت على نطاق واسع نقطة تحول مفصلية.
وفي هذا السياق، نددت مارين لوبن، زعيمة حزب “التجمع الوطني” اليميني والتي تتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية، بما وصفته بـ”أزمة عميقة في الثقة والسلطة، تشكل تهديدا للديموقراطية”.
أما جان لوك ميلانشون، زعيم اليسار الراديكالي الذي يحل في المرتبة الثانية في بعض استطلاعات الرأي، فاتهم الرئيس الفرنسي بتعمد ترك الأمور تتفاقم.
“مشهد مرعب”
وأثارت الأزمة الفرنسية ردود فعل دولية. فكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “فرنسا تحترق”، معتبرا أن الهجرة “حطمت” بلدا “كان عظيما يوما ما”.
ويعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو صباح اليوم الاثنين اجتماعا لخلية أزمة وزارية مشتركة ستتناول ثلاثة محاور هي “الاقتصاد والتجارة” و”التأمين” و”المتابعة القضائية”، وفق مكتبه.
كما سيعقد اجتماع آخر في وزارة الاقتصاد والمالية لتقييم حجم الأضرار المادية، في وقت تعرض نحو 1500 متجر للاستهداف، أول أمس السبت، بحسب اتحاد التجار.
ومن جهة أخرى، يتوجه وزير الداخلية الذي احتفظ بمنصبه الذي يشغله منذ عام واحد فقط، إلى مرسيليا، وهي مدينة تضررت بشدة من أعمال العنف، حيث رصدت السلطات ما يصل إلى 30 ألف شخص شاركوا في أعمال النهب.
وفي تصريح لوكالة “فرانس برس”، قالت إستيل بيرون، وهي مديرة متجر للمجوهرات تعرض للنهب في مدينة بوردو “كنا نرى المتاجر تنهب وقوات الأمن عاجزة عن التدخل، كان مشهدا مرعبا بالنسبة لنا كتجار، إنه أمر مروع للغاية”.
الاحتجاجات في فرنسا.. توقيف 350 شخصا وماكرون يقر بـ”إخفاقات” ويرفض استقالة وزير داخليته صوت المغرب.
مشاهدة الاحتجاجات في فرنسا توقيف 350 شخصا وماكرون يقر بـ rdquo إخفاقات rdquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الاحتجاجات في فرنسا توقيف 350 شخصا وماكرون يقر بـ إخفاقات ويرفض استقالة وزير داخليته قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الاحتجاجات في فرنسا.. توقيف 350 شخصا وماكرون يقر بـ”إخفاقات” ويرفض استقالة وزير داخليته.
في الموقع ايضا :
- "إعلام الشيوخ": الإعلام والثقافة خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع.. ومنتدى مصر يجسد إيمان الدولة بالحوار
- خريطة نتنياهو الجديدة.. تركيا ضمن "محور سني إقليمي" مقابل تحالف تقوده إسرائيل
- ماكرون يبدأ من الكويت جولة خليجية لتعزيز "الشراكات الاقتصادية والدفاعية" وسط احتجاجات في فرنسا