الموسيقي زياد مهدي يصدر مقطوعة جديدة من إنتاج ظافر يوسف ...تونس

جريدة الحرية التونسية - اخبار عربية
الموسيقي زياد مهدي يصدر مقطوعة جديدة من إنتاج ظافر يوسف

أصدر الموسيقي التونسي زياد مهدي مقطوعة جديدة بعنوان «Bey’s March» كجزء من مشروع فني بعنوان “سماء تونس”، وتجسد موسيقاه مسيرة مهيبة، محكمة الإيقاع، تتصاعد قوتها تدريجيا، فمنذ النغمات الأولى، يمهّد البيانو الطريق لآلة العود، مستحضرا الخطوات الأولى لحركة تتشكل ملامحها شيئا فشيئا، وتكتسب حضورها مع كل جملة موسيقية.

يجسّد الثنائي، زياد مهدي و”كايل شافر”، الذي يشاركه العزف، طاقة متناغمة  تتنامى جملهم الموسيقية تدريجيا في شدّتها، وكأنّ المسيرة تتّسع وتتعاظم كلما تقدمت، مكتسبة شيئا من الجلال والهيبة، يكاد يلامس الطابع الإمبراطوري. ثمة إحساس بموكب يمضي في اتجاه واضح، تحكمه خطوات واثقة وإرادة لا تتزعزع. وفي هذا المسار، يتحاور البيانو والعود ويتكاملان، قبل أن يندمجا سريعا في نسيج موسيقي واحد، يوحي بحركة متواصلة وقوي لا تعرف التردّد.

لكن خلف هذا الجلال، تظل المسيرة في جوهرها رحلة داخلية، فالمستمع لا يمضي نحو عرش، بل يتقدّم نحو عالمه الخاص، مدفوعا بإرادته، متطلّعا إلى الأمام، ثم رافعا نظره نحو السماء، في مزيج من الثقة والتفاؤل والعزم.

وهكذا، تلتقط «Bey’s March» تلك اللحظة الدقيقة التي يقرّر فيها الإنسان أن ينطلق، حين تتحول الخطوة الأولى إلى مسار، وتتنامى الحركة لتصبح تعبيرا عن طاقة متصاعدة وإرادة راسخة وقوة تنبع من الداخل.

مشروع سماء تونس

ولد “سماء تونس” من لقاء موسيقي في قلب المدينة العتيقة بتونس، عموده الفقري عازف العود التونسي زياد المهدي، الذي يستمد تجربته من ارتباط عميق بالعود التونسي وبالتراث الموسيقي الأصيل للمدينة. بدأت ملامح المشروع الأولى ضمن علامة “Editions BackBeat” أين تم اكتشاف هذا المشروع واحتضانه، قبل أن يأخذ بعدا فنيا جديدا تحت إشراف الفنان العالمي ظافر يوسف، منتج العلامة، الذي أسهم في بلورة هويته الموسيقية وتوسيع آفاقه الإبداعية.

في “سماء تونس” تلتقي ذاكرة المدينة العتيقة بصوت العود التونسي، في تجربة تسعى إلى إعادة قراءة التراث من منظور معاصر، وفتح مساحات جديدة للتعبير الموسيقي، دون أن تفقد صلتها بجذورها.

عند لقائه بزياد المهدي و”كايل شافر”، عازف البيانو الأمريكي المختص في موسيقى الجاز والمقيم في تونس، اكتشف ظافر يوسف حوارا موسيقيا استحضر لديه على الفور مرحلة خاصة من تاريخ الموسيقى التونسية: خمسينيات القرن العشرين، وما شهدته من لقاء بين الفنان خميس ترنان وعازف البيانو محمد قادري، واسمه الحقيقي موريس جوزيف قادري.

في تلك الفترة، فتح خميس ترنان ومحمد قادري فضاء للحوار بين العود التونسي والبيانو، وبين تقاليد الموسيقى التونسية وفن الارتجال. وقد عكست تجربتهما مرحلة كانت فيها تونس ملتقى حقيقيا للتجارب الموسيقية، حيث كانت التقاليد قادرة على التفاعل مع لغات موسيقية وافدة من خارجها، والانفتاح عليها دون أن تفقد هويتها.

بالنسبة إلى ظافر يوسف، لا تمثل هذه الحكاية نموذجا يُراد استنساخه بقدر ما هي حركة فنية تستحق أن تتواصل، ومن هنا  ُولد مشروع “سماء تونس”، حوار موسيقي جديد بين العود التونسي والبيانو، يحمله اليوم زياد المهدي و”كايل شافر” سوية.

يحمل زياد معه معرفة كبيرة وعميقة بالتقاليد الموسيقية التونسية، بمقاماتها وألحانها وعوالم المالوف التونسي، وما تختزنه من ذاكرة موسيقية متوارثة، أما “كايل”، عازف الجاز الأمريكي الذي اختار تونس فضاء جديدا للحياة والإبداع، فيأتي بلغته الموسيقية الخاصة، المتشكلة من روح الجاز.

بالنسبة إلى ظافر يوسف، تكمن الفكرة في ابتكار صوت ينتمي بالكامل إلى هذين الموسيقيين، دون أن ينقطع عن صدى تلك الذاكرة الموسيقية، كما أن “الهدف ليس إعادة إنتاج موسيقى خمسينيات القرن الماضي، إنما استعادة روح الانفتاح والحوار التي مّيزتها، واكتشاف ما يمكن لهذه الحكاية أن تثيره اليوم”.

هكذا يصل “سماء تونس” بين ذاكرة موسيقية، وتقاليد بلدين، وجيل جديد من الموسيقيين، لتكون تونس نقطة الالتقاء بينها، إنه مشروع ينظر إلى الماضي ليحوله إلى موسيقى تنتمي بعمق إلى الحاضر، وإلى حوار جديد يولد اليوم تحت السماء ذاتها.

بيوغرافيا زياد مهدي

زياد مهدي عازف عود مختص في العود تونسي، رسخ مسارا فنيا يعمل فيه على تثمين الموسيقى التقليدية التونسية والحفاظ على تراثها الموسيقي.

بدأ تعلم العود في سن الثانية عشرة على يد أساتذة تونسيين وأتراك، وهو ما مكنه منذ سن مبكرة من اكتساب حس عميق تجاه الموسيقى التقليدية، وقد تخصص في المالوف التونسي، ذلك الموروث الموسيقي العريق الذي تعود أصوله إلى الموسيقى الأندلسية.

في سنة 2009 تحصل على شهادة في الموسيقى التونسية التقليدية من معهد الرشيدية، إلى جانب الشهادة الوطنية في الموسيقى العربية، ويشكل لقاؤه بالموسيقي والملحن والمنتج ذي الصيت العالمي ظافر يوسف الذي يعتبر مُجددا في العزف على العود في الساحة الموسيقية الدولية، منعطفا حاسما في مسيرته الفنية. فقد لفت زياد مهدي انتباه ظافر يوسف بما يمتلكه من خصوصية وإمكانات موسيقية، ليتولى اليوم مرافقته فنيا وإنتاج ألبومه الأول.

ويأتي هذا المشروع الأول في شكل ثنائي يجمعه بعازف البيانو الأمريكي المقيم في تونس والمختص في موسيقى الجاز “كايل شافر”، حيث يخوض الاثنان تجربة موسيقية متفردة، تتفاعل فيها المقامات التونسية مع الجاز الذي يعطي العازفين حرية كبيرة وقدرة على الارتجال ومن خلال هذا التعاون، يؤكد زياد مهدي مسارا فني يقوم على نقطتين متلازمتين هما الحفاظ على جوهر التراث الموسيقي التونسي، مع الانفتاح في الوقت ذاته على أشكال جديدة من التعبير، ضمن موسيقى حّية تتجدد وتتطور باستمرار.

الموسيقي زياد مهدي يصدر مقطوعة جديدة من إنتاج ظافر يوسف first appeared on جريدة الحرية التونسية.

    مشاهدة الموسيقي زياد مهدي يصدر مقطوعة جديدة من إنتاج ظافر يوسف

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الموسيقي زياد مهدي يصدر مقطوعة جديدة من إنتاج ظافر يوسف قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الحرية التونسية ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الموسيقي زياد مهدي يصدر مقطوعة جديدة من إنتاج ظافر يوسف.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار