هلال قابلان - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس
لم يتبقَّ سوى أسبوعين على انتخابات التجديد النصفي المقررة في الولايات المتحدة يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني. ويتقدم الديمقراطيون بفارق 8 نقاط في التصويت العام وفق استطلاع أجرته قناة «فوكس نيوز»، وبفارق 11 نقطة وفق استطلاع «إيمرسون». أما أسواق التوقعات، فتمنحهم احتمالًا بنسبة 90 بالمئة للفوز بمجلس النواب، و63 بالمئة للفوز بمجلس الشيوخ. فلننظر الآن في السيناريو الأكثر تطرفًا، أي احتمال قلب المعادلة حتى في مجلس الشيوخ، حيث يتقدم الجمهوريون بنسبة 53 إلى 47، وفوز الديمقراطيين بمجلسي الكونغرس معًا، وما الذي قد يعنيه ذلك لأنقرة.
لنتذكر شهر يوليو/تموز. ففي قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس رجب طيب أردوغان برفع العقوبات المفروضة بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA)، وإعادة فتح الباب أمام تركيا للعودة إلى برنامج مقاتلات «إف-35». وفي الأيام نفسها، وجّه 18 عضوًا في الكونغرس، بقيادة الديمقراطية دينا تيتوس عن ولاية نيفادا، رسالة إلى زعيمي الحزبين في مجلس النواب، ستيف سكاليس وحكيم جيفريز. وطالبت الرسالة بإصدار قرار رفض يستند إلى المادة 216 من قانون «كاتسا»، إذا حاولت الإدارة إعادة تركيا إلى برنامج «إف-35». واستندت الرسالة في مبرراتها إلى استمرار وجود منظومة «إس-400» في تركيا، وقانون موازنة الدفاع لعام 2020 الذي يحظر نقل مقاتلات «إف-35» إليها، وموقف أنقرة من اليونان وقبرص، فضلًا عن دعمها لأذربيجان.
كما تقدمت تيتوس بقرار رفض لصفقة بيع محركات «إف110» إلى تركيا، التي تتجاوز قيمتها 700 مليون دولار، في إطار برنامج المقاتلة «قآن». لكن القرار لم يُدرج حتى على جدول أعمال مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية، وانقضت مهلة الأيام الـ15. وهذا وحده كافٍ لجعلنا نفكر فيما قد يحدث إذا خسر الجمهوريون أغلبيتهم.
ذلك أن ما يوقف مبيعات الأسلحة في واشنطن غالبًا ليس التصويت، بل التحكم في جدول الأعمال. وقد تتغير في يناير/كانون الثاني الجهة التي تضع ذلك القرار في الأدراج. ومن المحتمل أن يتولى الديمقراطي غريغوري ميكس رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وأن تنتقل اللجنة المناظرة في مجلس الشيوخ أيضًا إلى الديمقراطيين. ويمكن لهؤلاء الرؤساء تجميد صفقات البيع لأشهر خلال مرحلة المراجعة غير الرسمية التي تسبق الإخطار الرسمي.
ولم ننسَ كيف أبقى بوب مينينديز ملف مقاتلات «إف-16» معلقًا بهذه الطريقة، إلى أن تخلى عن رئاسة اللجنة في سبتمبر/أيلول 2023.
صحيح أن ترامب يمتلك حق النقض (الفيتو)، لكن تمرير قرار رفض رغم استخدامه يتطلب أغلبية الثلثين في كلا المجلسين. ومع أن الكونغرس الديمقراطي قد لا يتمكن قانونيًا من منع رفع العقوبات بموجب «كاتسا»، فإنه يستطيع جعل الكلفة السياسية لذلك باهظة إلى حد لا يُحتمل بالنسبة إلى البيت الأبيض، من خلال عقد جلسات استماع، وإصدار مذكرات استدعاء، وإضافة شروط إلى الموازنة...
ولا يبقى عندئذ سوى مسار واحد: الإرادة الشخصية لرئيس سيدخل مرحلة «البطة العرجاء» في عام 2027. والكلفة هنا ليست مجرد أمر نظري. فقد قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة مع قناة «سي إن إن ترك» في أبريل/نيسان 2025، إن قيمة قطع الغيار التي ترغب رئاسة الصناعات الدفاعية التركية والشركات التابعة لها في توريدها من الولايات المتحدة تبلغ نحو 20 مليار دولار.
أما البُعد الثاني، فهو جماعات الضغط. فالمبررات التي أوردتها رسالة تيتوس بشأن شرق المتوسط والقوقاز تتطابق مع الخطاب الذي تتبناه منظمات أرمنية ويونانية، مثل اللجنة الوطنية الأرمنية الأمريكية (ANCA) ومنظمة «أهيبا» (AHEPA). ويتقدم المرشح من أصول يونانية كريس باباس، الذي ينافس على مقعد السيناتورة المتقاعدة جين شاهين في ولاية نيوهامبشير، بفارق يتراوح بين 7 و8 نقاط في استطلاعات الرأي. وفي وقت تعمل فيه أثينا على إقامة منظومة دفاع جوي مشتركة مع إسرائيل، فإن اتساع هذه المجموعة يعني ربط كل صفقة بيع بشروط تتعلق باليونان وقبرص.
وخلاصة القول، إن قنوات التواصل بين الزعماء كانت مهمة، لكن العلاقة القائمة على قناة واحدة لا يمكن أن تستمر في العمل عندما يصبح صاحب تلك القناة رئيسًا في مرحلة «البطة العرجاء». ويتعين علينا، خلال العامين المقبلين، النظر إلى الكونغرس بوصفه طرفًا يجب التعامل معه وإدارته، لا مجرد عقبة ينبغي تجاوزها.
مشاهدة ماذا لو فاز المد الأزرق
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ماذا لو فاز المد الأزرق قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ماذا لو فاز المدّ الأزرق؟.
في الموقع ايضا :
- رئيس "النواب الأميركي": بوتين لا يمكن الوثوق به
- كيف تأثرت صادرات النفط السعودي بالصراع مع الحوثيين؟
- خارجية إيران تعلّق على موقف مصر من دعم السعودية.. ماذا قالت عن اليمن؟