سعرين مختلفين في سوق الصرف للريال اليمني بين صنعاء وعدن اليوم 20 أكتوبر

اخبارنا برس بي - أقتصاد
سعرين مختلفين في سوق الصرف للريال اليمني بين صنعاء وعدن اليوم 20 أكتوبر

يواجه الريال اليمني تحديات اقتصادية غير مسبوقة ناتجة عن سنوات من الصراع المستمر، وهو ما أفرز واقعاً نقدياً استثنائياً يتمثل في وجودتماماً للعملة المحلية داخل البلد الواحد. اليوم، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، يستمر هذا التباين الحاد بين المحافظات الجنوبية والشرقية في عدن والمحافظات الشمالي في صنعاء .

أسعار الصرف في عدن (المحافظات الجنوبية)

  • الدولار الأمريكي: الشراء 1,556 ريال | البيع 1,577 ريال.

  • الريال السعودي: الشراء 410 ريال | البيع 413 ريال. 

    أسعار الصرف في صنعاء (المحافظات الشمالية)

    • الدولار الأمريكي: الشراء 533 ريال | البيع 535 ريال.
    • الريال السعودي: الشراء 139.70 ريال | البيع 140.5 ريال.

    الأسباب الهيكلية وراء انقسام قيمة الريال اليمني

    لا يعود الاختلاف الحالي لآليات العرض والطلب الطبيعية في الاقتصاد، بل هو نتاج قرار سياسي واقتصادي تراكمي بدأ منذ أواخر عام 2019. وتتلخص أبرز الأسباب في: 

    1. انقسام البنك المركزي اليمني: أدى وجود إدارتين منفصلتين للبنك المركزي (في عدن وفي صنعاء) إلى تشتت القرار المالي وفقدان السيطرة الموحدة على السياسة النقدية للدولة.

    2. قرار حظر الطبعات الجديدة: فرضت السلطات في صنعاء حظراً تاماً على تداول الفئات النقدية المطبوعة حديثاً من قِبل البنك المركزي في عدن، واعتمدت فقط على الفئات "القديمة" المتهالكة المتوفرة في السوق؛ مما أدى إلى انكماش قسري للمعروض النقدي هناك وبالتالي الحفاظ المستمر على قيمتها أمام العملات الصعبة.
    3. توقف الصادرات السيادية: تسبب توقف تصدير النفط الخام والغاز المسال (والذي يمثل المورد الأساسي للدولة من العملة الصعبة) في إضعاف موقف الاحتياطي النقدي للبنك المركزي في عدن، مما جعله يعتمد بشكل كبير على الودائع والمساعدات الخارجية الإقليمية للحفاظ على مستويات الصرف الحالية لتجنب الانزلاق نحو انهيار أعمق. 

    تأثير هذا الانقسام على معيشة المواطن اليمني

    تنعكس هذه الحالة المصرفية المعقدة بشكل مباشر ومؤلم على الحياة اليومية للمواطنين:

    • صعوبة التحويلات الداخلية: تحولت عملية إرسال الأموال بين المحافظات اليمنية إلى معضلة؛ فالحوالة المالية الصادرة من عدن إلى صنعاء تتطلب دفع "عمولة تحويل" أو فارق صرف ضخم يتجاوز أحياناً نصف قيمة المبلغ المراد تحويله، وهو ما يثقل كاهل الأسر التي يعيلها مغتربون أو موظفون في مناطق أخرى.

    • تضخم الأسعار: أدى تدهور قيمة الريال في المحافظات الجنوبية إلى قفزات متتالية في أسعار الغذاء والدواء والوقود المستورد. وعلى الجانب الآخر، تسبب الانقسام المالي في رفع كلفة النقل التجاري الداخلي بين الموانئ والمحافظات نظراً للجبايات واختلاف العملات، مما تسبب في موجة غلاء عامة اجتاحت كل شبر في اليمن دون استثناء.

    خلاصة وتطلعات

    تبقى أسعار الصرف في اليمن رهينة التطورات السياسية والعسكرية والجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية؛ ويرى الخبراء في المنصات الاقتصادية المتخصصة أن أي استقرار حقيقي ومستدام للريال اليمني لن يتحقق إلا من خلال توحيد الإدارة النقدية والبنك المركزي، وتحييد الملف الاقتصادي تماماً عن الصراع، إلى جانب استئناف تصدير النفط والغاز لضمان تدفق مستدام للنقد الأجنبي في شريان الاقتصاد الوطني.

     

     

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أقتصاد


    اخر الاخبار