الجنوب على مفترق التفاوض والتصعيد… إسرائيل تضغط ميدانيًا وسياسيًا ولبنان يتمسّك بالمسارات الدبلوماسية ..اخبار محلية

هنا لبنان - اخبار محلية
الجنوب على مفترق التفاوض والتصعيد… إسرائيل تضغط ميدانيًا وسياسيًا ولبنان يتمسّك بالمسارات الدبلوماسية

 

على وقع محادثات تامبا العسكرية بين لبنان وإسرائيل، تتصاعد المواجهة السياسية والإعلامية حول تنفيذ الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، بعدما شنّ الجيش الإسرائيلي حملة اتهامات طاولت المؤسّسة العسكرية اللبنانية، مشكّكًا في أدائها ومتهمًا جهات داخلها بالتنسيق مع “حزب الله”. وفي المقابل، ردّت قيادة الجيش بالتفصيل، مستندةً إلى تسلسل زمني موثّق لمعالجة منشأة كفرا، ومحمّلة إسرائيل مسؤولية تعطيل استكمال المهمة. ويتزامن هذا السجال مع تحذيرات إسرائيلية من تصعيد عسكري إضافي، فيما تترقّب بيروت مواقف مجلس الأمن الدولي بشأن تنفيذ القرار 1559، وتواصل الرئاسة والحكومة متابعة التطورات الأمنية والدبلوماسية.

    تهديدات إسرائيلية وتلويح بتوسيع العمليات

    وتتزامن الاتهامات الإسرائيلية للجيش اللبناني مع تصعيد في المواقف السياسية والعسكرية الإسرائيلية. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير أكثر من 540 بنية تحتية في ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” جنوبي لبنان خلال الأسابيع الأخيرة.

    من جهته، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيرًا إلى إيران وحزب الله، قائلًا: “لا تفكّروا في مهاجمتنا، ستتلقون ضربة لم تتخيّلوها”.

    بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استعداد الجيش لتنفيذ مناورة عسكرية باتجاه مناطق إضافية في النبطية ومحيط نهر الليطاني، مؤكدًا أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ما دام سلاح حزب الله لم يُنزع في جميع أنحاء لبنان.

    كما هدّد كاتس الحزب بتلقّي ضربة قاسية إذا انضم إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل، مضيفًا أن أي هجوم ينفذه الحزب سيُقابَل بردّ قوي يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.

    مجلس الأمن يناقش تقرير القرار 1559

    وفي موازاة التطورات الميدانية والسياسية، يترقب لبنان نتائج المشاورات المغلقة التي يعقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن تنفيذ القرار 1559.

    وتأتي هذه المشاورات في وقت تتشابك فيه الملفات الأمنية والدبلوماسية المرتبطة بلبنان، من محادثات تامبا والترتيبات الأمنية في الجنوب، إلى مستقبل “اليونيفيل” والدور الدولي في المرحلة المقبلة، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتبادل الاتهامات بشأن الالتزامات الميدانية.

    الاتهامات الإسرائيلية للجيش اللبناني

    استبق الجيش الإسرائيلي انعقاد محادثات تامبا بشنّ حملة إعلامية على الجيش اللبناني، متهمًا إياه بالفشل في تنفيذ المهام الموكلة إليه في جنوب لبنان، ومشكّكًا في قدرته على تفكيك البنى التحتية العسكرية التابعة لـ”حزب الله”.

    وفي بيان مطوّل، قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية إنّ الجيش اللبناني لم ينفّذ، على النحو المطلوب، مهمته في إزالة الوسائل القتالية والبنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله من جنوب لبنان، بموجب التفاهمات التي تم التوصل إليها عام 2024، ما أتاح للحزب، وفق الرواية الإسرائيلية، مواصلة تعزيز وجوده العسكري وتسليحه.

    وتطرّقت واوية إلى منشأة عسكرية في بلدة كفرا، مشيرةً إلى أن الجيش اللبناني تلقى، في كانون الأول 2025، طلبًا عبر الآلية الأميركية للتعامل معها، بعدما اتهمت إسرائيل “حزب الله” باستخدامها لتخزين وسائل قتالية. وأضافت أن الجيش اللبناني أعلن لاحقًا اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن المنشأة، قبل أن ترصد إسرائيل استمرار نشاط الحزب فيها ونقل وسائل قتالية ومعدات عسكرية منها، ما دفعها إلى استهداف شاحنة قالت إنّها كانت تنقل هذه المعدات.

    كما قالت المتحدثة الإسرائيلية إنّ شعبة الاستخبارات العسكرية رصدت حالات تنسيق بين جهات داخل الجيش اللبناني وحزب الله بشأن تنفيذ الترتيبات الأمنية، معتبرةً أن ذلك ساهم في تأخير الإجراءات أو إحباطها، وأتاح للحزب الاستعداد لنقل الوسائل القتالية من المنطقة.

    وختمت واوية بالتأكيد أنّ الجيش اللبناني يتحمّل مسؤولية تنفيذ المهام الموكلة إليه، مطالبة إياه باتخاذ إجراءات أكثر حزمًا وفعالية لمنع وجود الأسلحة والبنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، ومهددة بأن إسرائيل لن تسمح بأي خرق تعتبره تهديدًا لأمنها.

    ردّ لبناني بالتواريخ والوقائع

    في المقابل، ردّت قيادة الجيش اللبناني، عبر مديرية التوجيه، ببيان مفصّل مدعوم بشريط فيديو، وصفت فيه الاتهامات الإسرائيلية بأنها ادعاءات باطلة تهدف إلى التشكيك في قدرة الجيش على تنفيذ المهام الموكلة إليه في منطقة جنوب الليطاني.

    وأوضحت القيادة أن الوحدات العسكرية باشرت، في كانون الأول 2025، معالجة المنشأة العسكرية في بلدة كفرا – قضاء بنت جبيل، واستمرت في تنفيذ مهمتها حتى 16 آذار 2026، حين أوقفت العمل وأخلت المنطقة بناءً على طلب لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (Mechanism)، نتيجة التهديدات الإسرائيلية بقصف المنشأة.

    وأكدت أن قيادة الجيش أبلغت اللجنة آنذاك أنّ المهمة لم تكن قد استُكملت، وأنّ كميةً من الأعتدة العسكرية والذخائر الحربية لا تزال موجودةً داخل المنشأة، التي تعرّضت لاحقًا لقصف إسرائيلي.

    وأضافت أن الجيش طالب مرارًا بتأمين استئناف العمل لاستكمال تفريغ المنشأة، إلّا أنّ هذه المساعي اصطدمت بالرفض الإسرائيلي، إلى أن استأنفت الوحدات العسكرية مهمتها في 15 آب 2026، بالتنسيق مع الآلية، وواصلت العمل حتى إنجازها وإقفال المنشأة نهائيًا في 16 تشرين الأول 2026.

    وفي ما يتعلق بمقطع الفيديو الذي تظهر فيه شاحنة استُهدفت بغارة إسرائيلية، أوضحت قيادة الجيش أنّه يعود إلى 3 تموز 2026، وأنّ الاستهداف وقع في منطقة صديقين – قضاء صور، أي بعد نحو أسبوع من توقيع اتفاق الإطار.

    وشدّدت القيادة على أن الوقائع والإجراءات المتعلقة بالمنشأة موثّقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية، معتبرةً أن ذلك يدحض الادعاءات الإسرائيلية ويؤكد الجهود التي تبذلها المؤسسة العسكرية في الجنوب.

    كما رأت أن تكرار حملات التضليل ونشر ما وصفته بالأكاذيب من جانب إسرائيل يندرج في إطار محاولات النيل من مصداقية الجيش محليًا ودوليًا، بالتزامن مع المفاوضات الجارية، مجددة التزامها تنفيذ المهام الموكلة إليها، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي اعتداءاته وخروقاته للتفاهمات القائمة.

    وبين الرواية الإسرائيلية التي تشكّك في أداء الجيش اللبناني، وردّ المؤسسة العسكرية المستند إلى وقائع وتواريخ محدّدة، تبدو محادثات تامبا أمام اختبار إضافي، في ظلّ مساعٍ أميركية لدفع الترتيبات الأمنية قدمًا، ومخاوف لبنانية من أن تتحوّل الاتهامات الإسرائيلية إلى ذريعة لمواصلة الاحتلال وتوسيع العمليات العسكرية في الجنوب.

    الجنوب على مفترق التفاوض والتصعيد… إسرائيل تضغط ميدانيًا وسياسيًا ولبنان يتمسّك بالمسارات الدبلوماسية هنا لبنان.

    مشاهدة الجنوب على مفترق التفاوض والتصعيد hellip إسرائيل تضغط ميداني ا وسياسي ا

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الجنوب على مفترق التفاوض والتصعيد إسرائيل تضغط ميداني ا وسياسي ا ولبنان يتمس ك بالمسارات الدبلوماسية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الجنوب على مفترق التفاوض والتصعيد… إسرائيل تضغط ميدانيًا وسياسيًا ولبنان يتمسّك بالمسارات الدبلوماسية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار