«الشبح الأزرق».. حاملة طائرات حيّرت العالم ورفضت الغرق ..اخبار محلية

سما نيوز - اخبار محلية
«الشبح الأزرق».. حاملة طائرات حيّرت العالم ورفضت الغرق

سمانيوز/ متابعات /وائل زكير

 

    شهد القرن العشرون تشغيل البحرية الأمريكية عدداً كبيراً من حاملات الطائرات، لكن فئة «إسكس» (Essex) تميّزت بوصفها واحدة من أكثر الفئات إنتاجا واستخداما في تاريخ البحرية الأمريكية. فقد بُنيت سفنها خلال الحرب العالمية الثانية، وبلغ عددها 24 حاملة طائرات، لتصبح من أكثر فئات حاملات الطائرات عددا، ومن أبرز فئات السفن الحربية الرئيسية التي بُنيت وفق تصميم واحد. وأسهمت هذه الحاملات بدور محوري في انتصارات الولايات المتحدة في المحيط الهادئ، ورغم خسارة البحرية الأمريكية عددا من حاملاتها خلال الحرب، نجت أعداد كبيرة أخرى من المعارك.

    ومن بين حاملات الطائرات الأربع والعشرين التابعة لفئة «إسكس»، لا تزال أربع سفن محفوظة بوصفها متاحف عائمة. وتبرز بينها حاملة الطائرات يو إس إس ليكسينغتون (CV-16)، التي أمضت في الخدمة فترة أطول من أي حاملة أخرى من الفئة نفسها.

    دخلت ليكسينغتون الخدمة عام 1943، وكانت خامس سفينة في البحرية الأمريكية تحمل هذا الاسم، تخليدا لذكرى معركة ليكسينغتون. واشتهرت بين البحارة بلقب «الشبح الأزرق»، بعدما خاضت معارك كبرى في الحرب العالمية الثانية ونجت من هجمات وأضرار متكررة. والمفارقة أن الدعاية اليابانية أعلنت غرقها أربع مرات، لكن الحاملة ظلت صامدة وعادت إلى القتال في كل مرة.

    وبعد انتهاء الحرب، أُخرجت ليكسينغتون من الخدمة مؤقتا، قبل أن تخضع لتحديثات واسعة أعادتها إلى الأسطول عام 1955. ثم تحولت لاحقًا إلى حاملة طائرات تدريبية، واستمرت في أداء هذا الدور حتى تقاعدها النهائي في 9 مارس 1991، بعد تسجيل أكثر من 493 ألف عملية هبوط تدريبي.

    لم تنتهِ رحلة الحاملة عند هذا الحد؛ ففي عام 2003، أُدرجت ضمن المعالم التاريخية الوطنية الأمريكية، وأصبحت سفينة متحف راسية بصورة دائمة في مدينة كوربوس كريستي بولاية تكساس، حيث تواصل استقطاب الزوار وتوثيق فصل مهم من تاريخ الطيران البحري الأمريكي.

    كان من المقرر في البداية تسمية الحاملة «كابوت» (Cabot)، لكن الاسم تغيّر إلى «ليكسينغتون» بعد غرق حاملة الطائرات الأقدم يو إس إس ليكسينغتون (CV-2) خلال معركة بحر المرجان عام 1942.

    وبعد دخولها الخدمة، انضمت الحاملة الجديدة إلى أسطول المحيط الهادئ، وخاضت أولى عملياتها القتالية خلال غارة على جزيرة تاراوا المرجانية. ثم شاركت في هجمات على جزيرة ويك وجزر مارشال وكواجالين، مستهدفة المواقع والقوات اليابانية في مناطق واسعة من المحيط الهادئ، وفقا لموقع “slashgear”.

    وسجلت طائراتها أولى عملياتها الناجحة ضد السفن المعادية بإغراق سفينة النقل اليابانية «إس إس كيمبو مارو»، قبل أن تتعرض الحاملة نفسها لهجوم بطوربيد تسبب في أضرار ملحوظة. ومع ذلك، لم يمنعها الضرر من مواصلة عملياتها القتالية.

    وخلال المراحل اللاحقة من الحرب، شاركت ليكسينغتون في معركة بحر الفلبين ومعركة خليج ليتي، كما نفذت غارات جوية على أهداف يابانية مع اقتراب نهاية الصراع. وحققت طائراتها إنجازات مهمة ضد الأسطول الياباني، وأسهمت في إغراق سفن حربية بارزة، من بينها البارجة «موساشي» وحاملة الطائرات «زويكاكو»، إلى جانب «تشيتوس» و«زويهو».

    وبفضل سجلها القتالي المميز، حصلت الحاملة على 11 نجمة معركة، إضافة إلى أوسمة وتكريمات أخرى تقديرًا لدورها في الحرب العالمية الثانية.

    ورغم تعرضها لهجمات ألحقت بها أضرارًا وأوقعت خسائر بشرية، لم تغرق ليكسينغتون خلال الحرب. بل أصبحت قصتها مثالًا على قدرتها على تحمّل الضربات والعودة إلى العمليات، حتى إن إعلان اليابانيين المتكرر عن إغراقها تحوّل إلى جزء شهير من تاريخها.

    وبعد انتهاء الحرب، واصلت الحاملة عملياتها لفترة، بما في ذلك تنفيذ دوريات جوية فوق اليابان، قبل أن تنتقل إلى مرحلة جديدة من مسيرتها البحرية.

    مع انتهاء الحرب العالمية الثانية، أُخرجت يو إس إس ليكسينغتون من الخدمة وأُلحقت بأسطول الاحتياط، شأنها شأن عدد كبير من السفن الأمريكية. لكن التطورات السريعة في تقنيات الطيران البحري دفعت البحرية إلى إعادة النظر في مستقبلها.

    وفي عام 1953، بدأت أعمال تحديث واسعة غيّرت شكل الحاملة وقدراتها بصورة كبيرة. وكان أبرز هذه التعديلات تحويل سطح الطيران من التصميم المستقيم، الذي ميّز حاملات الطائرات خلال الحرب، إلى سطح مائل يسمح بعمليات إقلاع وهبوط أكثر ملاءمة للطائرات النفاثة.

    ومثّل هذا التحديث خطوة مهمة في إطالة عمر السفينة التشغيلي، إذ مكّنها من مواكبة ظهور طائرات أكبر حجمًا وأعلى سرعة، تتطلب تجهيزات مختلفة عن تلك التي استخدمت خلال الحرب العالمية الثانية.

    وفي عام 1955، عادت ليكسينغتون إلى الخدمة وانضمت إلى الأسطول السابع الأمريكي. واستمرت التحديثات اللاحقة في تعزيز قدراتها، كما أُعيد تصنيفها لفترة حاملة طائرات هجومية (CVA) خلال مسيرتها، قبل أن تتحول إلى حاملة طائرات تدريبية (CVT).

    وخلال العقود التالية، أصبح التدريب مهمتها الأساسية، وأسهمت في تأهيل أجيال من الطيارين البحريين. كما ارتبط اسمها بمرحلة مهمة من تطور دور المرأة في البحرية الأمريكية، إذ أصبحت أول حاملة طائرات تُستخدم في إطار برنامج يسمح بتدريب النساء على متنها، وذلك عام 1980.

    ومع دخول حاملات الطائرات الأحدث، ولا سيما العاملة بالطاقة النووية، إلى الخدمة، بدأت قدرات ليكسينغتون تتراجع مقارنة بالتقنيات الحديثة. وبعد عقود من الخدمة، اتخذت البحرية الأمريكية قرارًا بإنهاء مسيرتها التشغيلية.

    وفي 9 مارس 1991، أُخرجت الحاملة نهائيا من الخدمة، بعد أن تجاوز عدد عمليات الهبوط التدريبي على متنها 493 ألف عملية، وهو إنجاز يعكس الدور الكبير الذي أدته في تدريب الطيارين وتأهيلهم.

    من حاملة مقاتلة إلى متحف عائم

    بدلًا من تفكيكها أو إغراقها لتحويلها إلى شعاب مرجانية اصطناعية، حصلت يو إس إس ليكسينغتون على فرصة جديدة للحفاظ على إرثها التاريخي، فقد استقرت في كوربوس كريستي بولاية تكساس، حيث تحولت إلى سفينة متحف تتيح للزوار التعرف على تاريخ حاملات الطائرات الأمريكية، واستكشاف جوانب من الحياة البحرية والعمليات الجوية التي شهدتها خلال عقود خدمتها.

    «الشبح الأزرق».. حاملة طائرات حيّرت العالم ورفضت الغرق سما نيوز.

    مشاهدة laquo الشبح الأزرق raquo حاملة طائرات حي رت العالم ورفضت الغرق

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الشبح الأزرق حاملة طائرات حي رت العالم ورفضت الغرق قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «الشبح الأزرق».. حاملة طائرات حيّرت العالم ورفضت الغرق.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار