استقراراً نسبياً في الأسواق المحلية..للريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم الجمعة 23 أكتوبر

اخبارنا برس بي - أقتصاد
استقراراً نسبياً في الأسواق المحلية..للريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم الجمعة 23 أكتوبر

شهدت أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 استقراراً نسبياً في الأسواق المحلية، لكنه استقرار يعكس واقع الانقسام النقدي الحاد والعميق الذي تعيشه البلاد منذ سنوات. ويظهر الفارق الشاسع في القيمة الشرائية وسعر الصرف بين العاصمة صنعاء والعاصمة المؤقتة عدن، كأحد أبرز ملامح الأزمة الاقتصادية والإنسانية المعقدة في اليمن.ونشرات الصرف المحلية في اليمن، جاءت الأسعار على النحو التالي: 

أسعار الصرف في صنعاء (المناطق المدارة بالبنك المركزي في صنعاء)

  • الدولار الأمريكي: شراء: 531 ريال يمني | بيع: 535 ريال يمني.

  • الريال السعودي: شراء: 140 ريال يمني | بيع: 140.5 ريال يمني

    أسعار الصرف في عدن (المناطق المدارة بالبنك المركزي في عدن)

    • الدولار الأمريكي: شراء: 1556 ريال يمني | بيع: 1577 ريال يمني.

    • الريال السعودي: شراء: 410 ريال يمني | بيع: 413 ريال يمني.

    جذور الانقسام المصرفي وأسباب تباين الأسعار

    يعود هذا التفاوت الصارخ في أسعار الصرف إلى عدة عوامل جوهرية تراكمت على مدار سنوات النزاع، وتتلخص في النقاط التالية:

    • ازدواجية القرار النقدي: وجود بنكين مركزيين في صنعاء وعدن يصدر كل منهما قرارات وتعليمات متضاربة لشبكات الصرافة والبنوك التجارية.

    • حظر الطبعات الجديدة: أدى قرار سلطات صنعاء بمنع تداول الفئات النقدية المطبوعة حديثاً من قِبل الحكومة المعترف بها دولياً إلى تجفيف المعروض النقدي هناك والحفاظ على قيمته ظاهرياً، بينما تسبب تكدس تلك الطبعات في المحافظات الجنوبية في تضخم المعروض النقدي وهبوط قيمته.
    • توقف الصادرات النفطية: تعاني خزينة البنك المركزي في عدن من عجز حاد في تغذية السوق بالدولار الأمريكي نتيجة توقف صادرات النفط والغاز، والتي كانت تشكل المورد الأساسي للنقد الأجنبي في البلاد.
    • عمولات التحويل الداخلي (الإنفصال المالي): خلق هذا الانقسام أزمة إضافية تمثلت في فرض عمولات باهظة جداً على الحوالات المالية الصادرة من عدن إلى صنعاء، وهي عمولات تعادل تقريباً الفارق في قيمة الصرف بين العملتين، مما أثقل كاهل المغتربين والتجار والمواطنين على حد سواء.

    التداعيات الاقتصادية والإنسانية على المواطن اليمني

    تنعكس أزمة الصرف الحالية بشكل مباشر على الحياة اليومية لليمنيين، وتتجسد تأثيراتها في الآتي:

    1. الغلاء الفاحش وتفاوت الأسعار: يعتمد اليمن على استيراد أكثر من 90% من احتياجاته الغذائية والدوائية الأساسية. ونتيجة لتدهور العملة في عدن، تشهد المحافظات الجنوبية موجات غلاء غير مسبوقة في أسعار السلع الإستهلاكية مقارنة بالمحافظات الشمالية.

    2. تآكل القيمة الشرائية للمرتبات: يعاني الموظفون في المحافظات الجنوبية من تآكل رهيب في قيمة مرتباتهم المحلية؛ فالمرتب الذي كان يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية قبل سنوات، لم يعد يغطي اليوم سوى جزء بسيط جداً منها بسبب قفزات الدولار والريال السعودي.
    3. صعوبة ممارسة الأعمال التجارية: يواجه التجار والمستوردون صعوبة بالغة في تسعير بضائعهم وتحويل أموالهم بين المدن اليمنية المختلفة، مما يرفع من تكاليف الإنتاج والنقل، والتي يتحملها المستهلك النهائي في المطاف الأخير.

    نظرة مستقبلية

    يرى خبراء الاقتصاد أن أي استقرار نسبي تشهده الأسواق اليوم هو استقرار مؤقت وقابل للاهتزاز ما لم تتدخل أطراف دولية وإقليمية لدعم الاقتصاد اليمني بشكل مستدام. ويتطلب الحل الجذري للأزمة توحيد السياسة النقدية، وإعادة تصدير النفط والغاز لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، وتحييد الملف الاقتصادي والمالي تماماً عن الصراع السياسي لضمان تخفيف المعاناة عن ملايين المواطنين.

     

    في الختام، يُظهر واقع أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي اليوم أن الاستقرار الظاهري للأسواق لا يخفي عمق الأزمة الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد اليمني.فبينما يعيش المواطن في المحافظات الشمالية تحت وطأة ثبات سعري مقيد بالحظر والرقابة المشددة، يواجه المواطن في المحافظات الجنوبية تحديات معيشية قاسية ناتجة عن تضخم الأسعار وتآكل القيمة الشرائية للعملة المحلية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أقتصاد


    اخر الاخبار
    قبل 3 ساعة و 58 دقيقة