توقعت الحكومة، في إطار مشروع قانون المالية رقم 60.26 للسنة المالية 2027، تحصيل موارد مالية تناهز 195 مليون درهم (19,5 مليارات سنتيم) من أنشطة الرهان واليانصيب وأرباح الشركة الملكية لتشجيع الفرس خلال السنة المقبلة، بالتزامن مع توجه نحو تشديد المراقبة الجبائية على المكاسب المحققة من ألعاب الحظ؛ من خلال إدراج الإقرارات الضريبية المرتبطة بها ضمن الحالات التي تتيح للإدارة الضريبية مباشرة مسطرة الفرض التلقائي للضريبة، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وكشفت المعطيات الواردة في الجداول الملحقة بمشروع القانون، الذي جمع بين المحافظة على الموارد المتأتية من أنشطة الرهان وبين تعزيز آليات التصريح بالمكاسب الخاضعة للضريبة، عن برمجة موارد بقيمة 170 مليون درهم لفائدة حسابين خصوصيين للخزينة؛ يتعلق الأول بالاقتطاعات من الرهان المتبادل، والثاني بنتاج اليانصيب، مقابل توقع تحصيل 25 مليون درهم إضافية من الأرباح التي ستوزعها الشركة الملكية لتشجيع الفرس على الدولة، باعتبارها إحدى المؤسسات الفاعلة في تنظيم أنشطة الرهان المرتبطة بسباقات الخيل بالمملكة؛ ما يرفع مجموع الموارد المحددة رقميا في البنود الثلاثة إلى 195 مليون درهم.
وأظهرت التفاصيل المالية للمشروع أن الحكومة تتوقع تحصيل 90 مليون درهم برسم الحساب الخاص بالاقتطاعات من الرهان المتبادل، وفق التقديرات المدرجة في الجدول “أ” المتعلق بموارد الدولة؛ فيما حدد الجدول “ز” سقف النفقات المأذون بها للحساب ذاته في المبلغ نفسه، بما يعكس تخصيص هذه الموارد لتمويل النفقات المرتبطة بالأغراض المحددة لهذا الحساب، عوض إدراجها ضمن الموارد العامة المتاحة لتمويل مختلف نفقات الميزانية.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن الحساب الخاص بنتاج اليانصيب سيستقبل موارد مالية منتظرة بقيمة 80 مليون درهم خلال السنة المالية المقبلة، مقابل نفقات مأذون بها في حدود المبلغ نفسه، ليرتفع مجموع الموارد المبرمجة للحسابين إلى 170 مليون درهم، ضمن منظومة الحسابات الخصوصية للخزينة، التي يرتقب أن تبلغ مواردها الإجمالية نحو 182,5 مليارات درهم؛ منها أزيد من 170,4 مليارات درهم تخص الحسابات المرصدة لأمور خصوصية.
ولم تقتصر توقعات الحكومة على الاقتطاعات الموجهة إلى الحسابات الخصوصية، إذ أدرج مشروع قانون المالية الجديد مداخيل إضافية بقيمة 25 مليون درهم، ينتظر تحصيلها من الأرباح التي ستوزعها الشركة الملكية لتشجيع الفرس، ضمن الموارد المدرجة تحت إشراف مديرية المنشآت العامة والخوصصة، وتحديدا في بند الأرباح الآتية من شركات أخرى؛ ما يرفع مجموع الموارد المرقمة والمرتبطة بأنشطة الرهان واليانصيب إلى 195 مليون درهم، موزعة بين اقتطاعات مخصصة لحسابات خصوصية وأرباح منتظرة من مؤسسة عاملة في القطاع.
وأبرزت هذه التقديرات تعدد القنوات التي تستفيد من خلالها المالية العمومية من الأنشطة المرتبطة بألعاب الرهان والحظ، بين اقتطاعات موجهة إلى حسابات ذات أغراض محددة وأرباح منتظرة من المؤسسات العاملة في القطاع، دون أن يعني ذلك أن المبلغ المبرمج يمثل إجمالي رقم معاملات أنشطة الرهان واليانصيب بالمغرب، أو مجموع الضرائب والرسوم التي يمكن أن تترتب عن مختلف العمليات المرتبطة بها؛ بالنظر إلى اختلاف الطبيعة المحاسبية والجبائية للموارد الثلاثة المدرجة في المشروع.
في المقابل، أبقى مشروع القانون على بندين آخرين ضمن موارد الميزانية العامة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية. يتعلق الأول بالاقتطاع من نتاج ألعاب الرهان، ويخص الثاني الاقتطاع من رهان سباق الخيول والكلاب السلوقية، دون تحديد توقعات رقمية بشأن المبالغ الممكن تحصيلها منهما خلال السنة المقبلة، مكتفيا بالإشارة إليهما بعبارة “للتذكرة”؛ وهي صيغة تسمح بالإبقاء على البندين ضمن تبويب الموارد دون إدراج مبالغ تقديرية لهما في الحسابات المالية للسنة المعنية.
وأكد هذا التنصيص استمرار وجود البندين ضمن موارد الميزانية العامة، دون احتساب مداخيل تقديرية لهما عند إعداد المشروع؛ الأمر الذي يجعل مبلغ 195 مليون درهم محصورا في الموارد المحددة رقميا ضمن الجداول المالية، ولا يسمح باعتباره حصيلة شاملة ونهائية لجميع المداخيل العمومية التي قد تنتج عن أنشطة الرهان وألعاب الحظ خلال سنة 2027، خصوصا في ظل وجود اقتطاعات أخرى لم تُحدد لها توقعات مالية ضمن الوثيقة.
أرباح تحت مجهر الضرائب
حمل مشروع قانون المالية الجديد، بموازاة الرهان على الموارد المالية المتأتية من أنشطة اليانصيب والرهانات، مقتضيات تروم تعزيز صلاحيات الإدارة الضريبية في مراقبة المكاسب المحققة من ألعاب الحظ، من خلال تعديل المادة 228 من المدونة العامة للضرائب، المتعلقة بمسطرة الفرض التلقائي للضريبة، بما يشمل الإقرار بمكاسب ألعاب الحظ المنصوص عليه في المادة 154 المكررة ثلاث مرات من المدونة نفسها، في خطوة ترمي إلى تعزيز الالتزام بالتصريح بالمداخيل الخاضعة للضريبة.
وبموجب الصيغة المقترحة، سيصبح عدم إيداع الإقرار الضريبي المتعلق بمكاسب ألعاب الحظ داخل الآجال القانونية، أو إيداعه بصورة ناقصة، من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى تفعيل مسطرة الفرض التلقائي للضريبة، وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في التشريع الجبائي، بما يتيح لمصالح المديرية العامة للضرائب التدخل لتحديد الالتزامات الضريبية المستحقة عند الإخلال بواجبات التصريح، مع التقيد بالضمانات والمساطر القانونية المؤطرة لهذا النوع من الإجراءات.
وتكتسي هذه المقتضيات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المداخيل الناتجة عن ألعاب الحظ، التي تختلف عن الأجور والمداخيل المهنية المنتظمة، إذ يسعى التعديل المقترح إلى تعزيز الالتزام بالتصريح بالمكاسب الخاضعة للضريبة، وتوسيع نطاق المساطر المتاحة للإدارة في مواجهة حالات عدم التصريح أو التصريح غير المكتمل، دون أن يشكل ذلك إحداثا لضريبة جديدة على ألعاب الحظ بموجب هذا التعديل وحده، وإنما توسيعا لنطاق تطبيق مسطرة جبائية قائمة على الإخلال بالالتزامات التصريحية.
وحدد المشروع فاتح يناير 2027 موعدا لدخول التعديلات المتعلقة بالمادة 228 حيز التطبيق، بالنسبة إلى المساطر التي ستباشر ابتداء من هذا التاريخ؛ ما يعني أن السنة المالية المقبلة ستشهد، في حال المصادقة النهائية على المقتضيات المقترحة، توسيع نطاق تطبيق مسطرة الفرض التلقائي ليشمل حالات عدم التصريح بمكاسب ألعاب الحظ أو الإخلال بالالتزامات المرتبطة بها، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، دون أن يترتب عن مجرد التأخر في التصريح فرض الضريبة بصورة فورية خارج الضوابط المسطرية.
وتشير هذه التعديلات إلى اعتماد مقاربة مزدوجة في التعامل مع القطاع، تقوم على الاستفادة من الموارد المالية التي تدرها أنشطة الرهان واليانصيب من جهة، وتعزيز المراقبة الجبائية على المكاسب الفردية الناتجة عنها من جهة ثانية، بما يسمح بالتمييز بين الاقتطاعات المفروضة على الأنشطة نفسها والالتزامات الضريبية التي قد تترتب على المستفيدين من أرباحها، في إطار توسيع نطاق تتبع المداخيل الخاضعة للضريبة وتحسين الامتثال للواجبات التصريحية.
وعلى الرغم من وصول الموارد المبرمجة من أنشطة الرهان واليانصيب وأرباح الشركة الملكية لتشجيع الفرس إلى 195 مليون درهم، فإن وزنها المالي يظل محدودا بالمقارنة مع حجم المداخيل العادية للميزانية العامة، التي يتوقع أن تبلغ نحو 482,4 مليارات درهم خلال السنة المقبلة، إذ لا تمثل الموارد المذكورة سوى ما يعادل 0,04 في المائة من هذا المبلغ، على سبيل المقارنة الحسابية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الجزء الأكبر منها يندرج ضمن الحسابات الخصوصية للخزينة وليس ضمن المداخيل العادية للميزانية العامة.
وتعكس هذه الأرقام استمرار اعتماد الدولة على موارد مالية متنوعة، ولو كانت محدودة من حيث الحجم، لتغذية بعض الحسابات الخصوصية وتحصيل أرباح من المؤسسات المرتبطة بأنشطة الرهان، في وقت تتجه فيه السياسة الجبائية نحو تعزيز تتبع المكاسب الفردية الناجمة عن ألعاب الحظ، وربطها بالتزامات التصريح والمراقبة الضريبية، بما يجعل سنة 2027 مرشحة لتسجيل تشديد في التعامل مع حالات الإخلال بالتصريح بهذه المكاسب.
يشار إلى أن مبلغ 195 مليون درهم يظل تقديرا للموارد المحددة رقميا في ثلاثة بنود مالية مرتبطة بالرهان واليانصيب والشركة الملكية لتشجيع الفرس، وليس مؤشرا على إجمالي عائدات سوق ألعاب الحظ بالمغرب أو مجموع المداخيل الضريبية المتأتية منها، في انتظار استكمال المسار التشريعي لمشروع قانون المالية لسنة 2027، المعروض على البرلمان للمناقشة والتصويت، مع إمكانية إدخال تعديلات على بعض مقتضياته وتقديراته المالية قبل المصادقة عليه بصيغته النهائية.
المغرب يتوقع 19.5 مليارات من الرهان ويشدد مراقبة أرباح ألعاب الحظ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة المغرب يتوقع 19 5 مليارات من الرهان ويشدد مراقبة أرباح ألعاب الحظ
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المغرب يتوقع 19 5 مليارات من الرهان ويشدد مراقبة أرباح ألعاب الحظ قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المغرب يتوقع 19.5 مليارات من الرهان ويشدد مراقبة أرباح ألعاب الحظ.
في الموقع ايضا :
- فرنسا .. الحكومة الفرنسية تنشر 70 ألف عنصر أمن في أنحاء البلاد تحسباً لاحتجاجات جديدة بعد أعمال عنف واسعة
- صعدة: شهيد وثلاثة جرحى من المهاجرين الأفارقة جراء عدوان سعودي استهدف مكان احتجازهم في منطقة الجوازات غرب المدينة
- الجيش اليمني يستعيد مواقع مهمة في تعز جنوب البلاد