ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا احتفاليا، لمناسبة اليوبيل الـ400 سنة على حضور الرهبنة الكبّوشيّة في لبنان والشرق الأدنى في كاتدرائيّة مار لويس للرهبنة الكبّوشيّة – باب إدريس، وسط بيروت وعاونه فيه المطرانان بولس مطر والياس نصار، والرئيس الإقليمي لرهبنة الإخوة الكبّوشيّين الاصاغر في لبنان الأب أيلي رحمه وأمين سر البطريركية المارونية الأب فادي تابت في حضور وزير الدفاع ميشال منسى ممثلا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، سفير فرنسا باتريك دوريل، ممثل السفير الايطالية المستشار لويجي بوتشيتي، والمطارنة، سيزار اسايان، منير خير الله، ميشال عون، جورج بقعوني، شارل مراد، المستشار العام للرهبنة الكبوشية الاخ ليون بودو ممثلا الرئيس العام لرهبنة الكبوشيين الأصاغر، الرئيسة للعامة لرهبنة الصليب الأم ماري مخلوف، الرئيس الاقليمي لرهبنة الكرمل الأب ميشال عبود وعدد من الراهبات والكهنة والرهبان. وخدمت القداس جوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة.
عظة البطريرك
وبعد تلاوة الانجيل المقدس القى الراعي عظة بعنوان “المدعوّون كثيرون، أمّا المختارون فقليلون” قال فيها: “نجتمع اليوم هنا، في كاتدرائية مار لويس للآباء الكبوشيين في بيروت، لنرفع الشكر إلى الله في يوبيل الأربعمئة سنة على حضور الآباء والإخوة الكبوشيين في لبنان والشرق الأدنى، وقد اتّخذوا شعارًا ليوبيلهم: “الذي بدأ فيكم عملًا صالحًا سيتمّه” (فل 1: 6). إنّها أربعة قرون من الصلاة والرسالة والخدمة والشهادة”.
اضاف: “الرهبنة الكبوشية هي غصن من الشجرة الفرنسيسكانية التي غرسها القديس فرنسيس الأسيزي بروح الإنجيل والفقر والبساطة والأخوّة. وقد نالت الحركة الإصلاحية الكبوشية اعتراف الكنيسة سنة ١٥٢٨، حاملةً رغبةً في العودة إلى روح القديس فرنسيس الأصيلة. في سنة ١٦٢٦ وصل إلى صيدا رهبان كبوشيون فرنسيون، واتخذوا من خان الإفرنج منطلقًا لرسالتهم. لم يأتوا إلى أرض غريبة عن الإيمان، بل التقوا كنيسةً مارونية متجذّرة في هذه الأرض. وكان البطريرك يوحنا مخلوف على الكرسي البطريركي في قنوبين، وقد شجّع حضور الإرساليات الرهبانية وسهّل خدمتها للكنيسة والمؤمنين”.
وتابع الراعي: “من صيدا اتسعت الرسالة. فوصل الكبوشيون إلى بيروت سنة ١٦٢٨، ثم امتد حضورهم إلى حصرون وطرابلس وغزير وعبيه وصليما وبعبدات وغيرها من المناطق اللبنانية. كان انتقالهم للرسالة، فحيث وُجد الجهل حملوا التعليم، وحيث وُجد المرض حملوا العناية، وحيث وُجد الفقر حملوا الخدمة، وحيث وُجد الحزن حملوا الرجاء. في طرابلس خدموا الجماعات المسيحية، وفي غزير اهتموا بالتنشئة الروحية والتعليم، وفي عبيه عاشوا خدمة الفقراء والأيتام، وفي صليما ارتبط حضورهم بالعناية بالمرضى، ومن هناك امتدت خدمتهم إلى بعبدات ومناطق أخرى. وهم كاهن يعلّم، وراهب يصلّي، وأخ يخدم فقيرًا. كاتدرائية مار لويس هذه كانت علامة الحضور الكبوشي واللاتيني في العاصمة بيروت، وبقيت شاهدةً على إيمان لا تطفئه الصعوبات. من هذه المدرسة تخرج الطوباوي الأب يعقوب الحداد الكبوشي، من غزير، رجل العناية الإلهية ورسول الصليب والمحبة، الذي جعل من محبته للمسيح خدمةً للمرضى والفقراء والمتروكين، وأسّس سنة ١٩٣٠ جمعية راهبات الصليب الفرنسيسكانيات في لبنان، وأقام مؤسسات ومدارس ومستشفيات حملت الرحمة إلى كثيرين، وقد أعلنت الكنيسة تطويبه سنة ٢٠٠٨. ومن قلب الرسالة الكبوشية اللبنانية أيضًا خرج الطوباويان ليونار ملكي وتوما صالح، من بعبدات، اللذان حملا الإنجيل إلى أرض الرسالة وثبتا في إيمانهما حتى الاستشهاد خلال سنوات الاضطهاد والحرب العالمية الأولى، وقد أعلنت الكنيسة تطويبهما في لبنان سنة ٢٠٢٢. مع هؤلاء الطوباويين نقف اليوم أمام أجيال كثيرة من الآباء والإخوة الكبوشيين الذين تعاقبوا على الخدمة في لبنان. فنذكر الذين وعظوا وعلّموا، والذين خدموا المرضى، والذين اهتموا بالفقراء والأيتام، والذين خدموا في الرعايا والمدارس والمؤسسات، والذين احتملوا الحروب والجوع والتهجير” .
وتابع: “منذ أربعة قرون، سمع رجال دعوة الله. فتركوا أوطانهم وأهلهم وراحتهم، وجاؤوا إلى أرض لم يعرفوا ما ينتظرهم فيها. دُعوا فلبّوا، وأُرسلوا فذهبوا، وتعبوا فثبتوا، واضطُهد بعضهم فلم يتراجع، ورحل آخرون وبقيت الرسالة. نسأل الله أن يبقى الحضور الكبوشي في لبنان حضورًا للإنجيل، حضورًا للفقر والبساطة، للأخوّة والخدمة، للمصالحة والمحبة والسلام”.
وأردف: “إنّ مثل وليمة العرس التي سميناها في الانجيل هي دعوة إلى تجديد القلب والحياة. فالله يفتح أبواب ملكوته للجميع، من دون تمييز، لكنه ينتظر من الإنسان إيمانًا صادقًا يثمر في أعماله وسلوكه. ولباس العرس علامة الإنسان الجديد، الذي يلبس المسيح، ويعيش المحبة والتواضع والرحمة، ويجعل من حياته شهادةً للإنجيل. لقد أصبح لباس العرس في حياة الكبوشيين لباس الخدمة والتواضع والمحبة؛ لباسًا لا يُرى بالعين، بل يُعرف من الثمار. لا يدعونا هذا اليوبيل إلى الافتخار بالماضي فحسب، بل إلى تجديد أمانتنا اليوم. فالكنيسة لا تحيا بتاريخها وحده، بل بأبنائها الذين يواصلون الاستجابة لنداء المسيح، ويجعلون من إيمانهم شهادةً حيّة في العالم. تدعونا كلمة الرب: «إنَّ المدعوّين كثيرون، أمّا المختارون فقليلون»، إلى التأمل في معنى المسؤولية تجاه وطننا وشعبنا. فالمسؤولية تظهر في الخدمة والعمل وتقديم خير الإنسان والوطن على المصالح الخاصة. إنّنا نضع في مقدمة اهتماماتنا الحفاظ على الحضور المسيحي في لبنان والشرق، باعتباره جزءًا أصيلًا من هوية المنطقة ورسالتها وتنوعها. هذا الحضور المسيحي يرتبط بالتمسّك بالأرض، وعدم التفريط بها، لا سيما أننا نشهد بيعًا متزايدًا للأراضي تحت ضغط الظروف الاقتصادية الصعبة. فالأرض ليست مجرد ملكية مادية، بل هي ذاكرة وجذور وهوية. وقد شدّد قداسة البابا لاوون الرابع عشر على ضرورة صون الحضور المسيحي في الشرق، ومساندة الشباب والعائلات الذين تدفعهم الأزمات الاقتصادية إلى الهجرة، مؤكدًا أهمية توفير مقومات البقاء في أرضهم، لكي يظل المسيحيون شهودًا للسلام في هذه المنطقة”.
وقال: “لكن الحضور المسيحي يقتضي من الدولة توفير أسباب البقاء: فرص العمل، والتعليم، والسكن، والطبابة، واستعادة ثقة اللبنانيين بمؤسساتها وترسيخ مرجعيتها الواحدة في حماية الجميع. وفي هذا الإطار، يبقى حصر السلاح تحت سلطة الدولة، وتعزيز الجيش والقوى الأمنية من مقومات قيام دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها وحدودها. وتبقى إعادة إعمار ما تهدّم وعودة العائلات إلى بيوتها وقراها مسؤولية وطنية وإنسانية، فلا يمكن تثبيت الناس في أرضهم من دون إعادة مقومات الحياة إليها، ولا يمكن الحديث عن البقاء إذا بقيت القرى بلا فرص والبيوت بلا إعمار والعائلات بلا شعور بالأمان. وتبقى الدبلوماسية اللبنانية والعلاقات مع المجتمع الدولي ضرورة لتحصين موقع لبنان وتأمين الدعم لمؤسساته والدفاع عن مصالحه، على أن تُترجم هذه العلاقات إلى نتائج ملموسة تعزز الاستقرار والتعافي وتساعد الدولة على القيام بمسؤولياتها. وفي هذا كله، يبقى لبنان مدعوًا إلى أن يكون أرض لقاء لا ساحة صراع، ووطن عيش مشترك لا ميدان انقسام”. وختم الراعي: “فلنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء: يا رب، نرفع إليك صلاتنا في يوبيل أربعة قرون من حضور الآباء الكبوشيين في لبنان. بارك رسالتهم، وجدّد فيهم روح القديس فرنسيس الأسيزي، لتبقى حياتهم شهادةً للإنجيل، وخدمةً للإنسان، ورسالةَ محبةٍ وسلام. وبشفاعة طوباويّيهم مار يعقوب ومار ليونار ومار توما، احفظ لبنان وشعبه، وأدم في أرضنا نعمة الإيمان والرجاء والسلام”.
الأب جينوين
وقبل انتهاء القداس تليت رسالة الرئيس العام لرهبنة الإخوة الأصاغر الكبوشيين الاب روبرتو جينوين موجهة الى الاب رحمة جاء فيها: “أخي العزيز إيلي رحمه، ليمنحك الرب سلامه. بفرح وامتنان للرب، تلقيت رسالة دعوتك للمشاركة في القداس الإلهي اليوبِيلي، الذي سيُحتفل به في الرابع والعشرين من تشرين الأول في كاتدرائية سان لويس في بيروت، بمناسبة مرور أربعمائة سنة على حضور الإخوة الأصاغر الكبوشيين في لبنان والشرق الأدنى (1626–2026). لقد كنت أتمنى أن أكون حاضراً شخصياً في هذه المناسبة التاريخية والروحية المهمة، بالنسبة إلى حراسة الشرق الأدنى والرهبنة جمعاء، لنرفع معاً الشكر إلى الرب، ونشارك الكنيسة المحلية فرحة هذا الاحتفال. لكن، وللأسف، لن أتمكن من الحضور شخصياً إلى بيروت في ذلك اليوم، بسبب التزامات متزامنة ومهام مرتبطة بخدمتي. ومع ذلك، أود أن تشعر الحراسة بأسرها بقربي منها، وبتقديري لها، وبالعناق الأخوي الذي تحمله إليها الرهبنة جمعاء. لذلك، سأوفد ممثلاً رسمياً عني، هو المستشار العام الأخ ليون بودو، الذي سيمثلني ويمثل المجلس العام، حاملاً إليكم تعبيراً صادقاً عن شركتنا الأخوية”.
ثم تليت رسالة الأب جينوين إلى المشاركين في القداس اليوبِيلي جاء فيها: “إلى الإخوة الأعزاء في حراسة الشرق الأدنى، إلى صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، إلى أصحاب السيادة المطارنة والأساقفة الأجلاء، وإلى جميع الرهبان والراهبات والمؤمنين المجتمعين، ليمنحكم الرب سلامه. في هذا اليوم المبارك، الذي تجتمعون فيه حول المائدة الإفخارستية للاحتفال بمرور أربعة قرون على حضور الإخوة الأصاغر الكبوشيين ورسالتهم في لبنان والشرق الأدنى، أود أن يصل إليكم صوتي وصلاتي ومحبة إخوتنا الرهبانية المنتشرة في العالم أجمع. إن توجيه أنظارنا إلى سنة 1626 يعني استذكار تاريخ مشرق بالنعمة والشركة المثمرة. فعندما وصل الإخوة الكبوشيون الأوائل إلى لبنان قبل أربعة قرون، استقبلهم البطريرك الماروني وأحاطهم بعنايته الأبوية ودعمه. ومنذ تلك الخطوة الأولى، نشأت علاقة عميقة من التقدير والثقة والتعاون مع الكنيسة المارونية والجماعات المحلية، وهي رابطة روحية ما زالت راسخة حتى اليوم”.
وتابع: “على امتداد هذه القرون الأربعة، سعت أجيال من الرهبان إلى عيش الإنجيل من خلال حضور بسيط وودود وقريب من الناس، في الرعايا والتربية والتنشئة والأعمال الاجتماعية وخدمة الأكثر فقراً. وقد اندمج إخوتنا بتواضع في حياة الكنيسة المحلية، وتعاونوا باستمرار مع رعاتها من أجل الخير الروحي والمادي للشعب. وقد أثمر هذا التاريخ غنى من القداسة نكرّمه اليوم بفرح، ولا سيما الطوباوي الأب يعقوب الكبوشي، رسول المحبة والتربية الذي لم يعرف الكلل، والطوباويان ليون ملكي وتوما صالح، اللذان سفكا دمهما بين عامي 1915 و1917، مفضّلين الاستشهاد على إنكار إيمانهما بالمسيح. ولا يزال مثالهم نوراً لنا وحافزاً على مواصلة الطريق. وأود أن أتوجه بشكر عميق وبنوي إلى صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، لترؤسه احتفال اليوم، وللعناية الأبوية التي ما فتئت الكنيسة المارونية وكنائس الشرق توليها لإخوتنا الرهبان. ولا يسعني في هذا اليوم إلا أن أستذكر الزيارة التاريخية لقداسة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، من الثلاثين من تشرين الثاني إلى الثاني من كانون الأول 2025، حين وجّه، خلال القداس الإلهي الذي احتفل به على واجهة بيروت البحرية، نداءً إلى الشعب اللبناني بأسره، لا يزال صداه يتردد في قلوبنا: «يا لبنان، انهض! كن بيتاً للعدالة والأخوّة، وكن نبوءة سلام للمشرق بأسره». فلنجعل من هذا النداء نداءً لنا أيضاً، نحن إخوة الأصاغر في الشرق الأدنى”.
وقال: “إن هذا اليوبيل ليس مجرد استذكار مفعم بالامتنان للمسيرة التي قطعناها، بل هو أيضاً انطلاقة جديدة وشجاعة نحو الحاضر والمستقبل. فاليوم، أكثر من أي وقت مضى، لا تقتصر رسالتنا على المحافظة على المؤسسات والأعمال القائمة، بل تقوم، قبل كل شيء، على الشهادة لوجه المسيح الرحيم، وعلى أن نكون إخوة بين الإخوة. وفي خضم الظروف المعقدة والمحن التي يمر بها لبنان وسوريا والشرق الأدنى بأسره، نحن مدعوون إلى البقاء إلى جانب المتألمين والباحثين عن العزاء، حاملين إليهم رجاءً لا يخيب. وفي هذه السنة التي نستذكر فيها مرور ثمانمائة سنة على وفاة القديس فرنسيس الأسيزي، نلتمس شفاعته لكم. لقد حلم القديس فرنسيس بأخوّة شاملة تجمع البشر جميعاً، فليواصل إسنادكم في مسيرتكم على هذه الأرض، حيث أصبحت الأخوّة اليوم حاجة ملحّة، رغم ما أصابها من جراح. ومعكم، أستودع حراسة الشرق الأدنى وجميع الإخوة الرهبان وجماعاتكم حماية والدة الإله. ولتواصل العذراء مريم مرافقتكم في مسيرتكم، كي لا تنطفئ شعلة موهبتنا الرهبانية على هذه الأرض المباركة. وفي شركة الصلاة معكم، أرسل إليكم من صميم قلبي بركتي الأخوية”.
الأب رحمة
وفي الختام تلا الأب رحمة كلمة ابرز ما جاء فيها: “يقول القديس بولس الرسول: «إننا رائحة المسيح العطرة». وأنتم اليوم، بحضوركم ومحبتكم، تجسّدون هذا العبير الذي يجمع القلوب، ويمنح يوبيلنا معناه الأعمق. إن احتفالنا في هذه الكاتدرائية الكبوشية، التي افتُتحت سنة 1898، يجمع بين الإيمان والتاريخ، فهي شاهدة على محطات من تاريخ لبنان ونضال أبنائه من أجل الحرية والاستقلال، وملتقى أجيال من المؤمنين والشخصيات الروحية والوطنية. لقد عشنا اليوم مشهداً جميلاً يشبه الفسيفساء الكنسية، اجتمعت فيه كنائس لبنان ورهبانياته بتقاليدها وطقوسها وروحانياتها، لتؤكد أن التنوع لا يفرّقنا، بل يغني وحدتنا في المسيح. وهنا تتجلى رسالة لبنان التي عبّر عنها القديس البابا يوحنا بولس الثاني بقوله: «لبنان أكثر من بلد، إنه رسالة». وباسم الرهبنة الكبوشية، أتقدم بالشكر إلى صاحب الغبطة والنيافة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وإلى أصحاب السيادة المطارنة، وفخامة رئيس الجمهورية ممثلاً بمعالي الوزير ميشال منسى وإلى جميع الشخصيات الرسمية والدينية والمدنية والعسكرية والأمنية التي شاركتنا هذا الاحتفال. كما أشكر السفير البابوي في لبنان، المطران باولو بورجيا، ممثلاً بأمين سر السفارة البابوية، والمطران سيزار إسيان، النائب الرسولي للاتين في لبنان، والرهبانيات المارونية الثلاث اللبنانية المارونية، والمريمية والانطونية والرهبان والكهنة والراهبات، والعائلة الفرنسيسكانية، وكل من أسهم في إعداد القداس وخدمته وتنظيم الاحتفال. والشكر موصول إلى السفير الفرنسي باتريك دوريل، وممثل السفارة الإيطالية لويجي بوتشيري، وإلى الدول والمؤسسات التي تساند رسالتنا في الشرق، كما نشكر إخوتنا الرهبان، والعلمانيين، والمحسنين، والشركاء، والجوقة والمنظمين والمتطوعين، ووسائل الإعلام التي نقلت فرحة هذا اليوم”.
أضاف: “في هذه المناسبة، نستذكر بمحبة ووفاء الرهبان الذين سبقونا إلى بيت الآب، ونحيّي الذين يواصلون اليوم مسيرة الخدمة. كما نستذكر الطوباوي أبونا يعقوب الكبوشي الذي تجسدت رحمته في حياة الفقراء، ولا سيما من خلال جمعية راهبات الصليب التي تواصل رسالته الإنسانية، والطوباويين الشهيدين الأخوين توما صالح وليونار ملكي، اللذين قدّما حياتهما شهادةً لإيمانهما. وقد اخترنا الاحتفال عشية عيد يسوع الملك، لنؤكد أنه ملك قلوبنا وسيد مسيرتنا. وتحت راية محبته نواصل رسالتنا، لا لنملك بل لنخدم، ولا لنتسلّط بل لنكون إخوة للجميع. بعد أربعمائة سنة من الحضور الكبوشي، نريد لعطر رسالتنا أن يتجاوز جدران الأديرة والكنائس، ليصل إلى بيوت الناس وقلوبهم، من خلال المحبة والسلام والرجاء. فلبنان وشرقنا اليوم بأمسّ الحاجة إلى عطر السلام، ليكون أقوى من دخان الحروب، وإلى شهادة إيمان تتجلى في أعمال المحبة وخدمة الإنسان. فليعبق لبنان والشرق برائحة المسيح العطرة، وليبقَ تنوعنا فسيفساء جميلة تجمعنا في عطر واحد، هو عطر المحبة والأخوّة والسلام”.
الراعي: حصر السلاح يبقى تحت سلطة الدولة هنا لبنان.
مشاهدة الراعي حصر السلاح يبقى تحت سلطة الدولة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الراعي حصر السلاح يبقى تحت سلطة الدولة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الراعي: حصر السلاح يبقى تحت سلطة الدولة.
في الموقع ايضا :
- الحوثيون: استهدفنا معسكر النصر والقاعدة العسكرية البحرية في عدن
- حاكم مقاطعة أومسك الروسية: مسيّرات أوكرانية تصل إلى المركز الصناعي في المدينة
- أمطار وعواصف رعدية في اليمن اليوم.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات