كم بلغ سعر صرف الدينار الليبي في نهاية التعاملات ؟اليوم 26 أكتوبر

اخبارنا برس بي - أقتصاد
كم بلغ سعر صرف الدينار الليبي في نهاية التعاملات ؟اليوم 26 أكتوبر

يتأثر الدينار الليبي بأزمة اقتصادية مركبة ناتجة عن الانقسام السياسي والصراع على الموارد النقية، مما أدى إلى اتساع الفجوة بشكل تاريخي بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازي ليتخطى حاجز الـ 10 دنانير للدولار النقدي أواخر عام 2026.

الفجوة السعرية: السوق الرسمي مقابل السوق الموازي

يُدار المشهد المالي الليبي بنظام "السعر المزدوج"، وهو جوهر الأزمة الاقتصادية: 

    السوق الرسمي (6.41 دينار / دولار) 

    يخضع للرقابة المباشرة من مصرف ليبيا المركزي. ويُتاح هذا السعر عبر منظومات حجز العملة الأجنبية للأفراد (الأغراض الشخصية) أو عبر الاعتمادات المستندية للتجار لاستيراد السلع الأساسية. غير أن تعقيد الإجراءات وشح المعروض يمنع السيولة من التدفق بسلاسة. 

    السوق الموازي / الأسود (9.90 - 10.11 دينار / دولار)

    تتحكم به المضاربات والطلب الفوري في مراكز نقدية شهيرة مثل "سوق المشير" في طرابلس. وتشهد هذه السوق انقساماً داخلياً خطيراً بين نوعين من الأسعار: 

    • الدولار النقدي (الكاش): يُتداول بنحو 9.95 دينار.

    • دولار الصكوك والبطاقات: يُتداول بأسعار أعلى تتجاوز 10.08 دينار؛ نتيجة لأزمة السيولة الخانقة في المصارف التجارية الليبية وصعوبة تسييل الأموال الدفترية إلى نقد.

     

    التداعيات الاقتصادية والاجتماعية

    • التضخم المستورد غلاء المعيشة: تستورد ليبيا معظم احتياجاتها الغذائية والدوائية والإنشائية. ونظراً لاعتماد أغلب التجار على دولار السوق الموازي لتغطية بضائعهم، تنعكس تكلفة الصرف المرتفعة مباشرة على أسعار السلع، مما دفع شرائح واسعة من المواطنين إلى مستويات قريبة من خط الفقر.

    • تآكل المدخرات: تسببت التخفيضات المتتالية للعملة في تبخر القيمة الشرائية لمدخرات المواطنين بالمصارف.

    • ارتفاع أسعار الذهب الكسر: يرتبط سوق الذهب في ليبيا ارتباطاً طردياً بالدولار؛ حيث قفز غرام الذهب كسر (عيار 18) لمستويات تتراوح بين 905 إلى 975 ديناراً تبعاً لارتفاع العملة الصعبة.

    لعوامل السياسية والسيادية

    • الانقسام المؤسساتي: وجود إدارتين وتنفيذيتين متنافستين يضعف قدرة السلطة النقدية الموحدة على رسم سياسة ثابتة، ويخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين والتجار.
    • صراع السيطرة على المصرف المركزي: النزاعات الدورية حول شرعية إدارة المصرف المركزي تؤدي مباشرة إلى تجميد مؤقت لبعض منظومات بيع العملة، مما يشعل المخاوف ويدفع المضاربين لرفع الأسعار في السوق السوداء.

    2. العوامل النقدية والمالية

    • الإنفاق العام التضخمي: توسع الحكومتين المفرط في الإنفاق الاستهلاكي والمستندات المالية دون مقابل إنتاجي أدى إلى ضخ كتل نقدية ضخمة بالدينار، مما رفع الطلب على الدولار كملاذ آمن لحماية القيمة الشرائية.
    • شح السيولة النقدية (الكاش): عجز المصارف التجارية عن توفير السيولة الورقية للمواطنين أفرز ظاهرة "الدولار الدفتري أو الصكوك"، حيث يُباع الدولار الموازي بأسعار أعلى عند الشراء بالصكوك مقارنة بالشراء نقداً.
    • السياسة الحمائية والضرائب: فرض رسوم وضغوط ضريبية على مبيعات النقد الأجنبي الرسمية يرفع السعر الرسمي تلقائياً، ويعطي ذريعة للسوق الموازي لرفع عتبة تسعيره للبقاء متفوقاً.

    3. العوامل الهيكلية والاقتصادية

    • أحادية الاقتصاد (النفط): ارتهان الدولة الكامل لإيرادات النفط والغاز لتغذية احتياطيات النقد الأجنبي؛ أي توقف أو إغلاق للحقول النفطية لأسباب أمنية يترجم فوراً إلى نقص في معروض الدولار وصعود أسعاره.
    • الاعتماد المفرط على الاستيراد: تستورد ليبيا أكثر من 85% من سلعها الأساسية، مما يجعل الطلب التجاري على العملة الصعبة مستمراً وقوياً، وعند عجز المنظومة الرسمية عن تغطيته بالكامل، يضطر التجار للجوء إلى السوق السوداء.

    في الختام، يُشكل استقرار سعر صرف الدينار الليبي الركيزة الأساسية لتعافي الاقتصاد المحلي وحماية القوة الشرائية للمواطنين، حيث لا يمكن تحقيق توازن مستدام بين السعرين الرسمي والموازي بمجرد فرض حلول مؤقتة أو فرض ضرائب ورسوم على النقد الأجنبي.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أقتصاد
    Lebanon 24 - قبل 10 ساعة و 10 دقيقة


    اخر الاخبار