بدأت الانتخابات التشريعية في إسرائيل اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 وستغلق أبوابها بعد حين، والعيون كلها متجهة نحو نتائجها الحاسمة التي سوف تعلن في اليوم التالي لإجرائها أو في آخر اليوم، يتنافس فيها نتنياهو وإيزنكوت على تشكيل الحكومة المقبلة، ويبدأ الشعب الإسرائيلي محطة جديدة في مرحلة هي أشدّ خطورة في التّاريخ الإسرائيلي بعد أحداث يوم السبت السابع من أكتوبر 2023 حينما تم اجتياح مناطق صهيونية وحين كان نتنياهو غارقا في نومه، واستطاع الأبطال الفلسطينيون اختراق الجدار المحمي من كل الجهات وإيقاع خسائر بشرية ومادية هائلة في المناطق المحاذية لقطاع غزة، بل وكسّروا هيبة إسرائيل التي لا تُخترق حسب زعمها والتي تملك جيشا من أكبر الجيوش في المنطقة.
فوزي بن يونس بن حديد
استفاق الإسرائيليون في السابع من أكتوبر على صدمة تاريخية لا يمحوها الزمن مهما طال عمر نتنياهو، وما دام هو رئيس وزرائهم حين تنفيذ العملية فيعني ذلك منطقيًّا أنه يتحمّل هو وفريقه المسؤولية التامة عما جرى لشعب كان يظن أن نتنياهو سيكون حاميه وإذا به يتفاجأ أن جيشه لم يستطع أن يبتلع الصدمة إلا بعد ساعات من وقوع الأحداث.
ولأن إسرائيل دولة مُجرمة ولأن نتنياهو مُجرم بفطرته من الطراز الأول، فإنه شكّل فريقا يضم مُجرمين ومُنحرفين مثله تمامًا أحدثوا ضجة كبيرة في العالم، وخرقوا القوانين الدولية والمعاهدات والاتفاقيات التي تفاوضت عليها الأجيال، وبذلت فيها الجهود الكبيرة من أجل إرساء الأمن العالمي في منطقة مُلتهبة أصلًا وتحتاج إلى مزيد من العمل الجاد حتى يستطيع العالم أن يحقق الحدّ الأدنى للشعب الفلسطيني المقهور منذ قرابة ثمانين سنة كانت ثقيلة على شعب لم ير الحرية والاستقلال والعزة والمنعة، بل مارست عليه القوى العالمية احتلالًا بشعًا لم ير التاريخ مثله من الجرائم والإبادة الجماعية وحرمان الشعب من أدنى المقومات الإنسانية، وقد بررت إسرائيل أفعالها بأنها تعرّضت لهجوم كبير من حماس وهي التي كانت قبل ذلك وما زالت وستبقى تعمل على إذلال الشعب الفلسطيني وقهره ومنعه من ممارسة حياته الطبيعية.
إيقاف نزيف الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال 80 سنة مضت
لكن المجتمع الدّولي بكافة منظّماته الإنسانيّة والقضائيّة والقانونيّة والدينية لم يستطع إيقاف نزيف الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال 80 سنة مضت ومازالت تمارسها أمام العالم بكل جرأة ووقاحة عالية وسافرة، ولا مبالاة بما يمكن أن يحدث للشعب الإسرائيلي مُستقبلا، لأن الفلسطيني لا يمكن أن ينسى ماذا فعل نتنياهو بأسرته وبيته وشعبه ووطنه مدى الحياة، والأيام دُول كما يُقال، فقد تتجه الأمور والسفينة إلى غير ما يشتهي نتنياهو في هذه الانتخابات رغم دعم ترامب اللامحدود ودفاعه المستميت عن نتنياهو ، وقد يكون هو نفسه -أي ترامب- خارج الحلبة في انتخابات التجديد النصفي ليعاقبه الديمقراطيون إذا خسر الانتخابات في الثالث من نوفمبر القادم، ويبقى الرهان على الشعب الإسرائيلي أن يقول كلمته الأخيرة، فإذا اختار طريق الديمقراطية وسلك مسلك الدبلوماسية فإنه سيضع حدًّا لأفعال نتنياهو وأكاذيبه وجرائمه ويحاسبه على قضاياه أمام المحكمة التي تورّط فيها والتي توجب عقابه وإيقافه عند حدّه، بل وسيمتد هذا العقاب إلى من معه في الفريق أمثال بن غفير المتباهي بتعذيب الفلسطينيين والتنكيل بهم نفسيًّا وماديًّا وجسمانيًّا وسموتريتش الذي يدعو دومًا إلى احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة وطرد الفلسطينيين من بلادهم إلى بلاد أخرى.
وإذا اختار الشعب الإسرائيلي طريق التشدد والتنكيل والتضييق، فإنه سيجد نفسه في حرب دائمة مع الفلسطينيين الذين لن يسكتوا على الجرائم التي لحقت بهم خلال السنوات الثلاث الماضية وما حلّ بهم من دمار وتهجير وقتل وتعذيب وتنكيل وتجويع إلى غير ذلك من المصطلحات التي تنمّ عن الجريمة المتعمّدة وسبق إصرار وترصد.
لقد حان الوقت ليلقى نتنياهو حسابه وما اقترفت يداه من جرائم بشعة في حقّ شعب ينشد الحرّية والاستقلال ويبحث عن السّلم والسّلام والأمان ليعيش حياته بسلام ويستمر في عطائه لوطنه الغالي فلسطين، وحان للعالم أن يقف وقفة جادّة في وجه الطغيان الصهيوني الذي بلغ حدًّا كبيراً من البشاعة والفظاعة والشّناعة ما يزلزل أقدام نتنياهو ولا يمنحه الحياة مرة أخرى ليواصل ما بدأه منذ انخراطه في الحياة السياسية.
ظهرت المقالة هل يعاقبُ نتنياهو ويحاسب أخيراً على جرائمه ؟ أولاً على أنباء تونس.
مشاهدة هل يعاقب nbsp نتنياهو ويحاسب nbsp أخيرا على جرائمه
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يعاقب نتنياهو ويحاسب أخيرا على جرائمه قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل يعاقبُ نتنياهو ويحاسب أخيراً على جرائمه ؟.
في الموقع ايضا :
- لجنة التعليم بمجلس الشيوخ تناقش دراسة بشأن تفعيل اللغة العربية في المجتمع
- قصف مدفعي إسرائيلي بين حاريص وحداثا
- من 9 درجات في ذمار إلى 39 في الحديدة.. تفاصيل طقس اليمن اليوم
