في مداخلة اليوم بمناسبة جلسة افتتاح السنة البرلمانيةتحدثت في نقطتين :
الاولى في خصوص تسوية وضعية الابار غير المرخصة لكوني من نواب جهة المبادرة والتي اعتبرها مكسبا مهما للفلاحين الصغار والفلاحة العائلية خاصة للجهات الفلاحية والارياف المهمشة للحفاظ على ديمومة هذا القطاع ومساهمة بسيطة من مجلس النواب لمساعدة قطاع يحتاج الكثير من مسؤوليات الدولة لدعم الفلاحات والفلاحين.
الثانية في خصوص جلسة الافتتاح هذا نصها
السيد الرئيسكان من المفترض أن تنعقد هذه الجلسة يوم 1 أكتوبر 2026 ولكننا نجتمع اليوم بعد 26 يوماً من التأخير، وعقب عطلة برلمانية امتدت قرابة شهرين، شهدت خلالها البلاد أزمات استثنائية كان يفترض أن تفرض على هذا المجلس قطع عطلته والعودة إلى ممارسة دوره الرقابي.
تأخر البرلمان عن موعده، لكن أزمات البلاد لم تتأخر، ومآسي التونسيين لم تنتظر، والسلطة لم تتوقف عن تعطيل الحقوق. وحده البرلمان غاب، وكأن ما يحدث خارج هذه القبة لا يعنيه!
خلال العطلة، شهدت البلاد اضطرابات استثنائية في التزود بالماء والكهرباء، طالت تداعياتها الأوضاع الاجتماعية والصحية، وسُجلت وفيات في المستشفيات والسجون وسط اتهامات بالتقصير وأسئلة جدية حول المسؤوليات، في ظل تعتيم يحرم التونسيين من حقهم في معرفة الحقيقة.عندما تتعطل المرافق الحيوية وتسقط الأرواح، لا يجوز للسلطة أن تتوارى خلف الصمت، ولا أن يتحول التعتيم إلى وسيلة للتهرب من المساءلة. نحن لا نصدر أحكاماً مسبقة، لكننا نطالب بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، لأن حماية الدولة لا تكون بإخفاء الإخفاقات، بل بمحاسبة المسؤولين عنها.
وفي الفترة نفسها، تحرك أصحاب الشهادات المعطلون عن العمل للمطالبة بحقهم الدستوري في الشغل وتفعيل القانون عدد 18، الذي لا يزال معطلاً بإرادة سياسية من أعلى هرم السلطة، دون تبريرات مقنعة.
أي معنى للقانون إذا كانت السلطة نفسها تعطل تطبيقه؟ وأي قيمة للحقوق الدستورية عندما تتحول إلى وعود مؤجلة، ويُترك آلاف الشباب رهائن الانتظار واليأس؟
كان يفترض أن تكون هذه الجلسة مناسبة لمساءلة السلطة عن تعطيل القانون، وتحديد المسؤوليات، والمطالبة بجدول زمني واضح لتفعيله. لكن يبدو أن حقوق المعطلين لا تستحق الاستعجال، حتى عندما يتعلق الأمر بمستقبلهم وكرامتهم.
وتتعمق هذه الأزمة مع تصاعد حالات إقدام مواطنين على حرق أنفسهم، في تعبير مأساوي عن انسداد الأفق وانعدام الحلول. وهي ظاهرة لا يجوز اختزالها في حوادث فردية، بل تستوجب مساءلة السياسات التي تدفع المواطنين إلى الشعور بأن أبواب الإنصاف موصدة أمامهم.
ويتزامن ذلك مع وقائع عنف أمني قاتل، مثلما حصل في جبنيانة وحي التضامن مؤخراً، بما يطرحه من أسئلة خطيرة حول استخدام القوة والمسؤوليات، في ظل مخاوف من استمرار الإفلات من العقاب.
لا يمكن أن تكون حماية الأمن مبرراً لانتهاك الحق في الحياة، ولا أن تتحول الصفة الأمنية إلى حصانة من المحاسبة. إن ما حدث يستوجب كشف الحقيقة، وتحقيقات جدية ومستقلة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن تجاوزات غير مشروعة. فالدولة التي تتسامح مع الإفلات من العقاب تقوض ثقة المواطنين في مؤسساتها، وتحوّل الأمن من ضمانة للحقوق إلى مصدر إضافي للاحتقان.
السيد الرئيس، الزميلات والزملاء،
أزمات الماء والكهرباء، والوفيات وسط اتهامات بالتقصير، وتعطيل الحق في الشغل، وتصاعد الاحتجاجات القصوى، والعنف الأمني القاتل؛ كل ذلك جرى خلال عطلة برلمانية لم تجد فيها دعوات عدد كبير من النواب إلى عقد جلسة عامة استثنائية أي صدى.
وهنا يفرض السؤال نفسه: لماذا لم يتحرك البرلمان لمساءلة السلطة عن هذه الأزمات؟ ولماذا أصبح انعقاد المجلس ضرورة فقط عندما تعلق الأمر بمناقشة قانون المالية؟أقولها بوضوح: لولا استحقاق قانون المالية، لكان من المشروع أن نتساءل عما إذا كان هذا البرلمان سيعود إلى العمل قبل الأول من جانفي القادم!
الزميلات والزملاء،
لقد استجابت روزنامة المجلس للاستحقاق المالي، لكنها لم تستجب لاستحقاقات المواطنين. وهذا يكشف خللاً خطيراً في ترتيب الأولويات، ومسؤولية مشتركة: سلطة تعطل الحقوق وتتهرب من الإجابات، وبرلمان لم يستخدم صلاحياته لفرض المساءلة.إن قانون المالية مهم، لكن أرواح التونسيين ليست أقل أهمية من أرقام الميزانية، وحقهم في الشغل ليس أقل قيمة من فصولها، وكرامتهم وسلامتهم ليست ملفات يمكن تأجيلها إلى حين انتهاء العطلة البرلمانية.
وعليه، نطالب بفتح نقاش برلماني جدي حول أزمة الماء والكهرباء وتداعياتها، وكشف حقيقة الوفيات وتحديد المسؤوليات؛ ومساءلة السلطة عن تعطيل القانون عدد 18 ووضع حد للمماطلة في تفعيل الحق في الشغل؛ وفتح تحقيقات جدية ومستقلة في أحداث العنف الأمني القاتل في جبنيانة وحي التضامن، وضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب. كما نطالب بمعالجة الأسباب الاجتماعية التي تدفع المواطنين إلى الاحتجاج بأجسادهم، عوض مواصلة تجاهلها.
السيد الرئيس،لسنا هنا لمنح السلطة صكاً على بياض، ولا لتحويل البرلمان إلى مؤسسة لا تستيقظ إلا عند مناقشة الميزانية. نحن هنا لمراقبة السلطة ومحاسبتها، والدفاع عن حقوق التونسيين، وفرض احترام القانون.السلطة مسؤولة عن تعطيل الحقوق والصمت عن الأزمات، والبرلمان مسؤول عن تقاعسه عن مساءلتها. ولا يجوز لأي طرف أن يتخذ من تقصير الطرف الآخر ذريعة للتنصل من مسؤوليته.فإذا لم يتحرك البرلمان عندما تتعطل الحقوق، وتُهدد حياة المواطنين، وتُطرح أسئلة جدية حول العنف والإفلات من العقاب، فمتى يتحرك؟ وإذا لم يفرض احترام القانون على السلطة، فما جدوى وجوده؟الشعب لا يحتاج إلى برلمان يتذكره عند إعداد الميزانية، بل إلى برلمان يقف معه عندما تتخلى عنه السلطة، ويواجه التجاوزات عندما تصمت المؤسسات، ويفرض المحاسبة عندما يحاول المسؤولون الإفلات منها.
ظهرت المقالة بالفيديو/ في افتتاح السنة البرلمانية الجديدة النائب علي يكشف عن الاخلالات جملة و تفصيلًا أولاً على أنباء تونس.
مشاهدة بالفيديو في افتتاح السنة البرلمانية الجديدة النائب علي يكشف عن الاخلالات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بالفيديو في افتتاح السنة البرلمانية الجديدة النائب علي يكشف عن الاخلالات جملة و تفصيل ا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بالفيديو/ في افتتاح السنة البرلمانية الجديدة النائب علي يكشف عن الاخلالات جملة و تفصيلًا.
في الموقع ايضا :
- رئيس الوزراء العراقي يزور دمشق غدا على رأس وفد حكومي
- إعلام رسمي نقلا عن البحرية الإيرانية: ناقلة نفط “مخالِفة” تعرضت لحريق بعد اصطدامها بألغام شرق مضيق هرمز
- توقيف فلسطينيين يحملان هواتف صهيونية يشعل أزمة التجسس في لبنان
