بعد سنوات مضطربة.. توقيت غرينتش يعيد التوازن لحياة المغاربة في الخريف ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

بعد شهر من العودة إلى توقيت غرينتش، بدأت ملامح التغيير تظهر في تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة، من مواعيد الاستيقاظ صباحا إلى الاستعداد للذهاب إلى المدارس ومقار العمل وكذا أداء الصلوات؛ بعد ثماني سنوات من اعتماد التوقيت الصيفي على مدار السنة.

وبينما يرى عدد من المواطنين في العودة إلى التوقيت الشتوي فرصة لاستعادة الانسجام بين الساعة الرسمية والإيقاع الطبيعي للحياة، تتجاوز آثار هذا التغيير مجرد ضبط عقارب الساعة لتشمل جوانب نفسية واجتماعية وأسرية، وسط رهان على انعكاسه على جودة النوم والراحة النفسية وتنظيم الحياة اليومية.

    وأكد محمد حبيب، دكتور وباحث في علم النفس الاجتماعي، أن “استقبال المغاربة لأول موسم خريف بعد إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى توقيت غرينتش يشكل تحولا يتجاوز مجرد تغيير عقارب الساعة، ليمسّ أنماط العيش والعادات اليومية والإيقاع النفسي والاجتماعي للأفراد والأسر”.

    وأوضح حبيب، في تصريح لهسبريس، أن “علاقة الإنسان بالزمن ليست علاقة حسابية فقط؛ بل هي علاقة بيولوجية ونفسية واجتماعية، لأن مواعيد الاستيقاظ والنوم والعمل والدراسة تؤثر في تنظيم الحياة اليومية وفي التوازن بين الالتزامات المهنية والأسرية”.

    وأضاف الباحث المختص في علم النفس الاجتماعي أن “العودة إلى توقيت غرينتش قد تساعد بعض الفئات، خصوصا التلاميذ والموظفين الذين يبدأون يومهم مبكرا، على تحقيق انسجام أكبر بين مواعيد الاستيقاظ وضوء الصباح؛ وهو عامل مهم في تنظيم الإيقاع البيولوجي والنوم واليقظة”.

    وأشار المتحدث عينه إلى أن “هذا التغيير قد ينعكس أيضا على بعض السلوكيات الاجتماعية، خاصة مع حلول الظلام في وقت أبكر بحسب الساعة الرسمية؛ مما قد يدفع الأسر إلى إعادة تنظيم مواعيد التسوق والتنقل والأنشطة الترفيهية والزيارات العائلية”.

    واعتبر المختص أن “المغاربة لا يغيّرون الساعة فقط؛ بل يعيدون ترتيب جزء من حياتهم اليومية وفق إيقاع زمني مختلف”، موضحا أن “التكيّف مع هذا التحول لن يكون متماثلا لدى الجميع؛ بل سيتأثر بطبيعة العمل، والمسافة الفاصلة عن المؤسسات التعليمية، والالتزامات الأسرية، والعادات المرتبطة بالنوم والسهر”.

    وشدد المصرّح على “ضرورة عدم المبالغة في تقدير الآثار النفسية والصحية لهذا القرار”، مؤكدا أن “الشعور بالارتياح تجاه العودة إلى غرينتش لا يعني بالضرورة تحسنا مثبتا في جودة النوم أو الصحة النفسية، ما لم تدعمه دراسات ميدانية تقارن المؤشرات قبل تغيير التوقيت وبعده”.

    وختم محمد حبيب تصريحه بالتأكيد على أن “التحدي الحقيقي لا يكمن في إضافة ساعة أو حذفها، وإنما في مدى ملاءمة الزمن الاجتماعي مع حاجات الإنسان البيولوجية والنفسية والأسرية؛ لأن جودة الحياة لا تقاس بعدد الساعات التي نملكها، بل بكيفية عيشنا لها”.

    من جانبه، أوضح محمد الهلالي، فاعل مدني وتربوي، أن “قرار الرجوع إلى التوقيت الشتوي القانوني الموافق لتوقيت غرينتش يمثل عودة إلى الحالة الطبيعية التي كانت سائدة قبل سنة 2018″، مشددا على أن “الإبقاء على هذا التوقيت الرسمي سيمتد أثره الإيجابي ليشمل مختلف مناحي الحياة المجتمعية والأسرية”.

    وأكد الهلالي، في تصريح لهسبريس، أن “هذا التوقيت ساهم، شيئا فشيئا، في إعادة التوازن الطبيعي للأسرة وتسهيل مهام أولياء الأمور”، مسجلا أن “الأمهات وربات البيوت أصبحن يجدن أريحية واضحة في إيقاظ أبنائهن وإرسالهم إلى المدارس في مواعيد طبيعية وملائمة”.

    وأبرز الفاعل المدني والتربوي أيضا أن “ذلك يجنّب المتمدرسين، ولا سيما الأطفال في المراحل الأولى، الإرهاق البدني والنفسي الناجم عن الاستيقاظ في وقت مبكر جدا”.

    وحسب ما لاحظه المتحدث ذاته، فإن “استقرار هذا التوقيت ينعكس مباشرة على انتظام العمل داخل الإدارات والمرافق العمومية، إذ يساعد على الحد من ظاهرة التأخر في التحاق الموظفين بمكاتبهم التي كانت تسجل سابقا في ظل إضافة الساعة”، لافتا في السياق نفسه إلى “انسجام التوقيت الطبيعي بشكل مثالي مع مواقيت الصلوات الخمس والشعائر الدينية”.

    وسجل الهلالي، في ختام تصريحه للجريدة، أن التوقيت الشتوي يُنظر إليه بوصفه “مكسبا نوعيا لكافة فئات المجتمع”.

    بعد سنوات مضطربة.. توقيت غرينتش يعيد التوازن لحياة المغاربة في الخريف Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة بعد سنوات مضطربة توقيت غرينتش يعيد التوازن لحياة المغاربة في الخريف

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بعد سنوات مضطربة توقيت غرينتش يعيد التوازن لحياة المغاربة في الخريف قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بعد سنوات مضطربة.. توقيت غرينتش يعيد التوازن لحياة المغاربة في الخريف.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار
    قبل 34 دقيقة