أكد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اليوم الأربعاء بالعاصمة الأذربيجانية باكو، أن المغرب ينخرط، بقيادة الملك محمد السادس، «في مسار إصلاحي يجعل ترسيخ دولة القانون، وصيانة الحقوق، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مرتكزات لبناء الثقة وتعزيز التنمية»، مورداً أن دستور 2011 «منح هذا الاختيار أساساً واضحاً».
وأوضح بنعليلو، في كلمة له خلال الاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، أن هذا الاختيار يتجلى في «تكريس الحكامة الجيدة، واستقلال السلطة القضائية، وإرساء مؤسسات الرقابة والمساءلة، والتصدي للممارسات المخلة بالنزاهة».
وامتداداً لهذا الاختيار، ذكر رئيس الهيئة الدستورية أن «المغرب راكم إصلاحات تشريعية ومؤسساتية، وعمل على تعزيز قدرات القضاء وأجهزة إنفاذ القانون والرقابة، وتطوير منظومة مكافحة غسل الأموال، وتحديث تدبير المالية العمومية، وتوسيع التحول الرقمي والولوج إلى المعلومات».
وذكر المسؤول ذاته، بحضور ممثلي الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة الأذربيجانية، أن هذه الإصلاحات «أوراش تلتقي عند غاية استراتيجية مشتركة، تجمع بين تقوية قدرة الدولة على تجفيف منابع الفساد، وصون حقوق المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، وفاعلية أجهزة الرقابة».
وأشار المتحدث إلى أن «اتفاقية مكة المكرمة تمنح هذا التوجه امتداده في العلاقات بين دولنا»، مسجلاً أنها «تتناول إحدى أكثر حلقات التعاون أهمية؛ وهي المرحلة التي تتكون فيها المعرفة بالجريمة، وتتحدد فيها هوية المتورطين، وتتضح فيها مسارات الأموال ووجهاتها».
وتطرق بنعليلو إلى «الأهمية الخاصة» لهذه الاتفاقية، التي تجعل، بحسبه، «من تعزيز تبادل المعلومات والتحريات بين سلطات إنفاذ القوانين مدخلاً لتيسير منع جرائم الفساد وكشفها، والتحقيق فيها، وملاحقة مرتكبيها، بما يسهم في استرداد الموجودات المسروقة»، مشدداً على أنها «غاية تقترن بتعزيز المساعدة التقنية وتبادل الخبرات، حتى تمتلك مؤسساتنا القدرة الفعلية على الوفاء بمسؤوليات التعاون».
وتابع المسؤول المغربي شارحاً: «نحن أمام غايتين متلازمتين: تمكين السلطات المختصة من المعلومات التي تحتاج إليها للتحرك، وتمكينها من القدرات التي تجعل هذا التحرك فعالاً»، مضيفاً: «ما يجمعنا اليوم مسؤولية تمس قدرة دولنا على حماية مواردها، وصيانة مؤسساتها، وضمان عدالة اختياراتها التنموية؛ فالفساد يضعف الثقة بالقرار العمومي، ويستنزف إمكانات التنمية».
وإلى ذلك، أكد رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن الرهان يتمثل في «توفير الإرادة السياسية، والأساس القانوني، والقدرة المؤسسية لجعل التعاون المباشر بين سلطات إنفاذ القوانين ممارسة فعالة ومستدامة، تتيح تبادل المعلومات بالسرعة اللازمة لمنع جرائم الفساد وكشفها، وتعقب عائداتها، وتيسير المساعدة القانونية المتبادلة».
كما دعا إلى «المبادرة إلى التشارك التلقائي للمعلومات ذات الصلة، من أجل تعاون استباقي ومستدام، تسنده جهات مختصة واضحة، وقنوات تواصل موثوقة، ومسؤولية مشتركة عن تحويل التزاماتنا إلى نتائج في مواجهة الإفلات من المساءلة»، وزاد: «إننا نتحدث عن تضامن مؤسسي فعلي، تتقوى فيه قدرة كل دولة بما تتلقاه من تعاون، وبما تقدمه لشركائها من مساعدة».
وأفاد بنعليلو بأن المملكة المغربية تولي «أهمية واضحة لمختلف أشكال التعاون التي تساعد في تعقب العائدات الإجرامية وتيسير استردادها وإعادتها، وكشف أساليب إخفائها، وحرمان مرتكبي الفساد من الانتفاع بها»، مضيفاً أن «تبادل المعرفة بشأن المستفيدين الحقيقيين، والوسائل المستحدثة لغسل العائدات، وأساليب إخفاء الملكية، يمثل استثماراً مشتركاً بين دولنا في حماية اقتصاداتنا ومؤسساتنا».
ويرى المتحدث في اتفاقية مكة «أساساً مشتركاً» لتبادل المعلومات والتحريات بفاعلية، ولا سيما في سياق ما توفره من أرضية للثقة والاطمئنان إلى سلامة استخدام المعلومات التي تقدمها الدول، معتبراً أن من مسؤوليتنا جعل هذه الضمانات جزءاً راسخاً من ثقافة عملنا المشترك.
ومضى قائلاً: «إننا على يقين بأن جهودنا في مكافحة الفساد تحتاج إلى تطوير أدوات عملنا لتجاوز العقبات التي تعترض التعاون غير الرسمي، لما لذلك من انعكاس مباشر على سياساتنا، وقراراتنا، وأولوياتنا، وتخصيص مواردنا»، مؤكداً، باسم المملكة المغربية، الاستعداد لمواصلة الإسهام في هذا المسار، وتوطيد الشراكات، وتبادل الخبرات، ودعم تعاون يقوم على الثقة والمسؤولية والنتائج.
وشدد وسيط المملكة السابق على أن الاجتماع الثالث هو «فرصة لجعل سلطات إنفاذ القوانين تتواصل بكفاءة أكبر لمنع الجرائم وكشفها وملاحقة مرتكبيها، وفضاء تتقوى فيه فرص استرداد الموجودات، في ظل احترام كامل للقانون والحقوق والسيادة»، مورداً أن «المسؤولية تتطلب منح هذه الأهداف قوة التنفيذ، حتى تجد بلداننا في تعاوننا حماية لمواردها، وسنداً للعدالة، ودليلاً على أن إرادتنا المشتركة قادرة على تضييق فرص الإفلات من المساءلة وعلى صيانة حق بلداننا في التنمية».
المغرب يلتزم من باكو بمكافحة الفساد واسترداد الأموال وصيانة دولة القانون Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة المغرب يلتزم من باكو بمكافحة الفساد واسترداد الأموال وصيانة دولة القانون
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المغرب يلتزم من باكو بمكافحة الفساد واسترداد الأموال وصيانة دولة القانون قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المغرب يلتزم من باكو بمكافحة الفساد واسترداد الأموال وصيانة دولة القانون.
في الموقع ايضا :
- رئيس الوكالة الذرية: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية التي تضررت
- تحليل.. ما تكشفه انتخابات إسرائيل الحاسمة والنتائج الأولية المتوقعة؟
- شروط صارمة وتراخيص للسماح بإقامة مسكن خاص أو مبنى خدمي خارج الأحوزة العمرانية