أوروبا لا تراهن على انتخابات الكونغرس ...المغرب

هسبريس - اخبار عربية

تسود أوساط الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي شكوك بشأن قدرة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في الثالث من نونبر المقبل، على إحداث تحول ملموس في السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب، حتى في حال خسارة الجمهوريين سيطرتهم على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما لصالح الديمقراطيين.

وتأتي هذه التوقعات بعد أشهر من التوتر في العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، على خلفية مواقف ترامب من الحرب في أوكرانيا، وفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية، فضلا عن تهديداته السابقة بالسيطرة على جزيرة غرينلاند، وهي ملفات دفعت العواصم الأوروبية إلى إعادة تقييم رهاناتها على الشراكة مع الولايات المتحدة.

    ورغم احتمال تعرض الحزب الجمهوري لخسائر انتخابية، فإن مسؤولين أوروبيين لا يتوقعون أن تؤدي نتائج الاقتراع إلى تقييد تحركات الرئيس الأمريكي في القضايا الدولية، خصوصا أن صلاحيات البيت الأبيض في السياسة الخارجية تمنحه هامشا واسعا لاتخاذ القرارات، حتى في ظل وجود أغلبية معارضة داخل الكونغرس.

    وقال دبلوماسي بارز في الاتحاد الأوروبي لوكالة فرانس برس إن المسؤولين الأوروبيين لا يعتقدون أن حالة عدم القدرة على التنبؤ بالقرارات الأمريكية ستتغير بعد الانتخابات، في إشارة إلى استمرار الغموض المحيط بتوجهات الإدارة الحالية.

    وتحرص المفوضية الأوروبية على تجنب التعليق العلني بشأن الاستحقاق الانتخابي الأمريكي، إذ أكدت المتحدثة باسمها، باولا بينيو، أن الاتحاد لا يعلق على الانتخابات التي تجرى داخله أو خارجه، مشيرة إلى ضرورة انتظار النتائج قبل تقييم تداعياتها المحتملة.

    وأوضح دبلوماسي أوروبي رفيع أن انتخابات الكونغرس لا تستحوذ على اهتمام واسع في النقاشات الجارية داخل مؤسسات الاتحاد، بالنظر إلى صعوبة توقع نتائجها، والحذر من رفع سقف الآمال بشأن أي تغيير محتمل، فضلا عن عدم وضوح مدى تأثير فوز الديمقراطيين في القرارات المرتبطة بالسياسة الخارجية.

    ويحتل الملف الأوكراني موقعا متقدما ضمن هذه الحسابات، بعدما أثارت مواقف ترامب من كييف وتقاربه مع موسكو قلق الحكومات الأوروبية، بالتزامن مع تجدد المساعي الأمريكية لإنهاء الحرب.

    ومع أن فوز الديمقراطيين قد يعزز الأصوات الداعمة لأوكرانيا داخل الكونغرس، فإن المسؤولين الأوروبيين لا ينتظرون عودة واشنطن إلى زيادة مساعداتها لكييف، ويركزون بدلا من ذلك على توفير الموارد اللازمة لسد فجوة مالية تقدر بنحو 70 مليار يورو في الميزانية الأوكرانية خلال العام المقبل.

    وتسعى الدول الأوروبية إلى حشد مساهمات إضافية من شركاء آخرين، من بينهم بريطانيا وكندا واليابان، في ظل تراجع الرهان على الولايات المتحدة لتغطية الاحتياجات المالية والعسكرية لأوكرانيا.

    وتبدو التوقعات محدودة أيضا بشأن إمكانية تراجع واشنطن عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على المنتجات الأوروبية، إذ يستحضر مسؤولون في بروكسل تجربة الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، الذي احتاج إلى أشهر لإلغاء بعض الرسوم المفروضة على واردات الصلب الأوروبية خلال الولاية الأولى لترامب، مع الإبقاء على قيود أخرى.

    وأظهر استطلاع حديث أجراه مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن أن ربع الأمريكيين فقط يؤيدون إلغاء جميع الرسوم الجمركية المفروضة على الاتحاد الأوروبي، وهو مؤشر يعزز الاعتقاد بأن السياسة التجارية الأمريكية قد تحتفظ بطابعها الحمائي بصرف النظر عن نتائج الانتخابات.

    وفي المجال الدفاعي، تترقب الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي نتائج مراجعة تجريها وزارة الدفاع الأمريكية بشأن انتشار القوات الأمريكية في القارة، وينتظر الإعلان عنها خلال دجنبر المقبل.

    وتشير التوقعات داخل الحلف إلى احتمال تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، مع استمرار المساعي الأوروبية لتفادي تخفيضات واسعة، فيما يرى دبلوماسيون في مقر الحلف أن انتخابات الكونغرس لن يكون لها تأثير حاسم في نتائج هذه المراجعة.

    وقد يسهم حصول الديمقراطيين على أغلبية في أحد مجلسي الكونغرس في تعزيز المواقف السياسية المؤيدة لحلف شمال الأطلسي، غير أن المسؤولين الأوروبيين يتعاملون مع توجه واشنطن نحو تخفيف التزاماتها الدفاعية في القارة باعتباره مسارا يستدعي استعدادا طويل الأمد.

    وفي هذا السياق، تواصل الدول الأوروبية العمل على تعزيز قدراتها العسكرية وتحمل نصيب أكبر من مسؤوليات الدفاع، بعيدا عن انتظار تغير موازين القوى داخل المؤسسات الأمريكية، وهو ما لخصه دبلوماسي أوروبي بالقول: “أيا تكن النتيجة، سنواصل المضي قدما”.

    ولا تستبعد بعض التقديرات أن تحمل الانتخابات تداعيات تزيد حالة الغموض، إذ قد يمنح احتفاظ الجمهوريين بمواقعهم الرئيس ترامب زخما سياسيا إضافيا، بينما قد تدفعه خسارة حزبه إلى تكثيف حضوره في الملفات الدولية لصرف الاهتمام عن الصعوبات الداخلية.

    ويرى بروس ستوكس، الباحث الزائر في مؤسسة صندوق مارشال الألماني، أن التاريخ السياسي الأمريكي يتضمن حالات اتجه فيها رؤساء واجهوا مشكلات داخلية إلى توسيع نشاطهم على الساحة الدولية، وهو احتمال يستدعي، بحسب تقديره، متابعة التحركات الأمريكية بعد الانتخابات.

    وتشمل السيناريوهات المطروحة تصعيدا محتملا في المواجهة مع إيران أو تحركات أمريكية أكثر حزما بشأن الحرب في أوكرانيا، وهي تطورات قد تزيد الضغوط على الحكومات الأوروبية في مرحلة تتسم أصلا بتعقيد العلاقات عبر الأطلسي.

    وقال ستوكس إن ترامب أظهر حرصا مستمرا على البقاء في مركز الاهتمام، معتبرا أن ذلك قد يدفعه إلى أداء دور أكبر في القضايا الدولية، سواء كانت نتائج هذا التدخل إيجابية أو سلبية.

    وتعكس هذه التقديرات تحولا في طريقة تعامل الأوروبيين مع التطورات السياسية الأمريكية، إذ تتجه مؤسسات الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي إلى بناء حساباتها على احتمال استمرار السياسات الحالية، مع إعطاء الأولوية لتأمين الدعم المالي لأوكرانيا، وحماية المصالح التجارية، وتعزيز القدرات الدفاعية للقارة، دون تعليق هذه الخيارات على نتائج اقتراع الثالث من نونبر.

    أوروبا لا تراهن على انتخابات الكونغرس Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

    مشاهدة أوروبا لا تراهن على انتخابات الكونغرس

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أوروبا لا تراهن على انتخابات الكونغرس قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أوروبا لا تراهن على انتخابات الكونغرس.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار