أسقطت بلادنا مرامي النظام الجزائري من دفع روسيا إلى استخدام حق النقض(الفيتو) ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية يوم الجمعة في مجلس الأمن ،لإبقاء النزاع الذي افتعله حول قضية الصحراء المغربية في دائرة « اللاحل » ومنع أية جهود مخلصة للتوجه إلى تسويته بمرجعية القرار 2797.
قواعد عمل جديدة لطي الملف
وأعلنت بلادنا من موقع القوة والاقتدار والتحسب لكل مناورات خصوم وحدتنا الترابية، في بلاغ للديوان الملكي في نفس يوم الجمعة تحويل الفيتو الروسي إلى فرصة لاستكشاف قواعد عمل جديدة من أجل الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، انطلاقا من انتهاء وجود بعثة المينورسو في الأقاليم الجنوبية في الأيام المقبلة ،بسبب عدم تمديد مهمتها الناتج عن الفيتو الروسي.
وقد أنتج التصويت في مجلس الأمن فقدان بعثة المينورسو شرعيتها ووضعها القانوني ،ابتداء من فاتح نونبر الحالي ،ليعرض المغرب استعداده للتعاون مع الأمم المتحدة لترتيب مغادرتها الأقاليم الجنوبية ،في ظروف جيدة وملائمة ويطوي بذلك صفحة دامت 35 سنة، شكلت فيها البعثة، عنوانا لتدويل النزاع الإقليمي المتعلق بالاسترجاع المشروع للمملكة المغربية لأقاليمها الجنوبية.
وسقط في يد خصوم وحدتنا الترابية أن الفيتو الروسي الذي دفعوا إلى إشهاره في مجلس الأمن هو الذي قضى على استمرار ولاية البعثة الأممية وفقدوا بذلك يافطة حملوها طيلة العقود السابقة ،لمعاكسة المغرب ،بادعائهم أن مهمة المينورسو هي تنظيم الاستفتاء ،بناء على المقاربة المتجاوزة منذ أكثر من ربع قرن، التي لا يزالون يرددونها.
وتجلت تلك المقاربة المتجاوزة في مخطط التسوية لقضية الصحراء لسنة 1991، الذي تم بموجبه إحداث المينورسو، وتبين للأمم المتحدة ،على مدى عقد كامل استحالة تطبيقه، لذلك نادى الأمناء العامون المتعاقبون في نيويورك ،منذ بداية الألفية الجديدة بتجاوز مخطط التسوية والبحث عن حل سياسي وواقعي للنزاع المفتعل.
فقدان وظيفة المينورسو
وضمن هذا التوجه تبين أن بعثة المينورسو التي يتم تمديد ولايتها سنويا فقدت وظيفتها الأصلية ،مما يفرض تغيير إسمها والعمل على إعادة تحديد مهامها . ولذلك عرض حامل القلم الأمريكي في مشروع القرار الذي أجهضه الفيتو الروسي إعادة تسمية بعثة المينورسو اعتبارا من فاتح نونبر2026 لتصبح بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (المينوسو)،مما يلغي وظيفتها الرسمية لتنظيم الاستفتاء .
ولم يقتصر المشروع على تغيير التسمية، بل أكد الرغبة في أن تكون مهمة البعثة مطبوعة بالفعالية ، طالبا من الأمين العام أن يقدم إليه في موعد لا يتجاوز 30 يناير 2027 مقترحات مفصلة بشأن هيكل البعثة وموظفيها، وأعلن اعتزامه البت في مستقبلها ، بما في ذلك تحويل ولايتها، في ضوء مقترحات الأمين العام والتقدم المحرز في العملية السياسية.
غير أن الفيتو الروسي وما حمله من رغبة في الإبقاء على تسمية المينورسوووظيفتها المتجاوزة،ضدا على ما شهده النزاع المفتعل من تطورات في مقدمتها تنامي الدعم الدولي لخيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية،عجل بإنهاء ولاية البعثة من أساسها ووجه في محصلته النهائية ضربة لخصوم وحدتنا الترابية ،الذي كانوا يراهنون على إدامة النزاع المفتعل بأدوات من بينها استمرار المينورسو في ولايتها.
لقد حصل مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية وأجهضه الفيتو الروسي على دعم 11 دولة عضو في مجلس الأمن وامتناع ثلاث دول، مما أظهر عزلة خصوم وحدتنا الترابية في محاولاتهم اليائسة لفرض أجندتهم على مجلس الأمن .
الدعم الدولي للحكم الذاتي
وخلافا لما يدعيه النظام الجزائري في البلاغ الأخير لوزارته في الشؤون الخارجية وتصريح المندوب الروسي في نيويورك من أن حامل القلم الأمريكي تبنى الموقف المغربي،تم تعليل مشروع القرار المجهض بتنامي دعم العدد المتزايد من الدول الأعضاء في المنتظم الدولي مقترح المغرب للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الصحراء ،وأن الجولات الثلاثة من المفاوضات المباشرة التي جرت في واشنطن ومدريد بين المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا ،اتخذت من مقترح المغرب للحكم الذاتي أساسا بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول لأطراف النزاع، بما يتسق مع مبادئ و أهداف ميثاق الأمم المتحدة .
وتجسيدا لما هو قائم على أرض الواقع ، أكد مشروع القرار أن « الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق لقضية الصحراء الغربية والذي يتسم بالعدالة والدوام والمقبولية المتبادلة، وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئه ،بما في ذلك مبدأ تقرير المصير »، وشدد على أن مقترح المغرب الموسع للحكم الذاتي سيكون الأساس الوحيد لأية مفاوضات مرتقبة، منهيا بذلك محاولات خصوم وحدتنا الترابية طرح أية مقاربة متجاوزة.
الواقع المأساوي لساكنة مخيمات تندوف
ورغبة من النظام الجزائري في مواصلة متاجرته بالواقع المأساوي والمرير للسكان الصحراويين في مخيمات تندوف ،أجهض الفيتو الروسي مشروع القرار الذي طلب من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إكمال تسجيل لاجئي منطقة تندوف في غضون ستة أشهر ،وفقا للقانون الدولي ،ولا سيما القانون الدولي للاجئين، وتماشيا مع ممارسات ومعايير المفوضية ودون تدخل من أي كان ،في أفق عودتهم إلى أرض وطنهم المغرب للمشاركة في تنزيل الحكم الذاتي، بالاستشارة التي ستجرى في الأقاليم الجنوبية وتكون بمثابة استفتاء لتقرير المصير، على أن تبحث الأمم المتحدة عن طرق أخرى للتعامل مع اللاجئين من جنسيات أخرى في هذه المخيمات .
ولا يلغي الفيتو الذي أشهرته روسيا ضد مشروع القرار التساؤلات عن خلفيات موقفها من تطورات ملف الصحراء ومدى إمكانية إدراجه ضمن المناكفة التي تخوضها مع الولايات المتحدة الأمريكية في ملفات أخرى تشمل الأزمة الأوكرانية وقضايا الشرق الأوسط والساحل الإفريقي ،علما أن الجانب الروسي أجاز في السنة الماضية صدور القرار 2797 ،الذي تضمن سمو مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ،لحل النزاع المفتعل.
لكن هذا الفيتو لن يبدد مكتسبات بلادنا في صيانة وحدتها الترابية، بتأكيد بلاغ الديوان الملكي مواصلة الدينامية الدولية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس ، على المستويين الثنائي والإقليمي بعد تمكنها من حشد دعم هام يتجسد في أكثر من ثلثي أعضاء منظمة الأمم المتحدة ، بمن فيهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة، بوضوح مبادرةَ الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي.
كما يظل المغرب في ضوء فقدان البعثة الأممية مبرر وجودها في الأقاليم الجنوبية، متمسكا بقوة بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه، وأمنه الوطني، وطمأنينة مواطنيه.
سحب الملف من الأمم المتحدة
ومن المرتقب أن تتخذ بلادنا خطوات أخرى في اتجاه طي النزاع المفتعل بحشد الدعم الدولي من أجل صدور قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لسحب إدراج ملف النزاع من جدول الأعمال السنوي للجنة الرابعة لتصفية الاستعمار(لجنة الشؤون السياسية) التابعة لها،علما أنها هي التي كانت في سنة 1963 وراء تسجيل قضية الصحراء في تلك اللجنة ،في مواجهة إسبانيا الاستعمارية وهو الأمر الذي يحاول النظام الجزائري إخفاءه في سياق ترديده أسطوانة تصفية الاستعمار المشروخة ،لمحاولة المس بوحدة المغرب الترابية.
وبإنهاء ولاية المينورسو وتأكيد سيادة المغرب على صحرائه، لن يبقى هناك أي مسوغ لإحالة ملف النزاع المفتعل على مجلس الأمن، واجتماعاته ولا لصدور تقاريردورية للأمين العام للأمم المتحدة في هذا الشأن.
والمؤكد أن بلادنا ستعبئ كل جهودها وتختبر كل قواعد العمل الجديدة لتثبيت الحل ضمن سيادتها الوطنية ووحدتها الترابية وتفادي طريق « اللاحل « ،الذي يريده النظام الجزائري لإدامة النزاع المفتعل في المنطقة.
مشاهدة الفيتو الروسي يلغي بعثة المينورسو فرصة جديدة لتأكيد مغربية الصحراء
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الفيتو الروسي يلغي بعثة المينورسو فرصة جديدة لتأكيد مغربية الصحراء قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الفيتو الروسي يلغي بعثة المينورسو.. فرصة جديدة لتأكيد مغربية الصحراء.
في الموقع ايضا :
- الاشتباكات تتجاوز المقاطرة والطرق الرابطة بين عدن وتعز مغلقة باستثناء طريق واحدة
- إيران تصنّف جهاز المخابرات البريطاني ككيان "معادٍ" وتدرج القوات البحرية والجوية البريطانية كمنظمات "إرهابية"
- الواسطي رئيساً لاتحاد الكيك بوكسينغ العراقي
