▪️إستهداف المنشآت الحيوية ومحطات الكهرباء بالمسيّرات، واستخدام الأراضي والمطارات الإثيوبية في تنفيذ تلك الهجمات، ثم تقديم شكوى رسمية أمام مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الإفريقي، وصولاً إلى إغلاق القنصلية السودانية في أصوصا وإمهال طاقمها 48 ساعة للمغادرة، كلها مؤشرات على انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة.
▪️السؤال الآن: ماذا تريد إثيوبيا من هذا السلوك؟ وهل تسعى، ومن خلفها الإمارات، إلى جر السودان نحو حرب مفتوحة، أم أن الهدف هو فتح جبهة جديدة استنزافية ضاغطة؟
▪️ما يجري يأتي في إطار تقاطع المصالح الإثيوبية والإماراتية في السودان والمنطقة. فإثيوبيا لديها حساباتها المتعلقة بأطماعها التاريخية في مياه وأراضي السودان الزراعية، وبالنفوذ الإقليمي والحدود وسد النهضة والبحر الأحمر، كما أن إضعاف السودان وإبقاؤه منشغلاً بأزماته يتيح لها مساحة أوسع للحركة والتأثير. أما الإمارات، فإن استمرار الحرب وإضعاف مؤسسات الدولة السودانية يخدمان أهدافاً تتعلق بالنفوذ والمواقع الاستراتيجية وموازين القوى في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
▪️وبالتالي، فإن قيام معسكرات التدريب والإمداد في إقليم بني شنقول، واستخدام الأراضي الإثيوبية في إسناد المليشيا، لم يعودا مرتبطين بالحرب فقط، وإنما أصبحا جزءاً من مشروع إقليمي واسع.
▪️التصعيد يهدف إلى فتح جبهة شرقية لإرباك السودان واستنزافه، وتشتيت قدرات قواته المسلحة واستنزاف مواردها، فضلاً عن إدخال المنطقة في مواجهة يصعب حصر تداعياتها، وفتح المجال أمام تدخلات إقليمية ودولية، بما يضع أمن واستقرار القرن الإفريقي والبحر الأحمر أمام مخاطر أكبر.
▪️وبالتالي، على الخرطوم الانتباه؛ فالمطلوب حسم التعدي الإثيوبي ومنع تكراره، دون الاندفاع إلى حرب شاملة تحقق للخصوم ما يريدون. والفرق كبير بين تجنب الحرب والتنازل عن السيادة، وبين الردع العسكري والانجرار إلى مواجهة مفتوحة.
▪️المطلوب رفع الجاهزية وتأمين الحدود الشرقية، وتعزيز قدرات الرصد والدفاع الجوي، وحماية محطات الكهرباء والمنشآت الحيوية. فاستمرار استهداف البنية التحتية يفرض على الدولة الانتقال من ردود الفعل إلى إجراءات الحماية والردع.
▪️المطلوب أيضاً مواصلة التحرك الدبلوماسي والقانوني، وتحويل الشكوى السودانية إلى ملف متكامل بالأدلة والإحداثيات والوثائق، مع تسمية الجهات والمواقع المتورطة، وعدم الاكتفاء بالبيانات والاحتجاجات. كما ينبغي أن تصل الرسالة إلى أديس أبابا بوضوح: استخدام أراضيها أو مطاراتها في استهداف السودان تجاوز لن يكون بلا تبعات.
▪️مطلوب من الخرطوم مراجعة مستوى التمثيل القنصلي والتعامل بمبدأ المعاملة بالمثل. فالعلاقات الدبلوماسية لا يمكن أن تكون مجالاً للإجراءات الأحادية والضغط على السودان دون رد مناسب.
▪️المطلوب إقليمياً، تنشيط وتسريع تفعيل مخرجات قمة العلمين الرباعية بين السودان ومصر وإريتريا والصومال، ومنع تحويل السودان إلى ساحة مفتوحة للصراعات والحسابات الإقليمية. كما أن التعامل مع الدور الإماراتي يجب ألا ينفصل عن التعامل مع الدور الإثيوبي، لأن معالجة حلقة وترك الأخرى يعني استمرار أسباب الأزمة.
▪️بالمقابل، المطلوب الإبقاء على قنوات الاتصال مع أديس أبابا مفتوحة، مع تحديد خطوط حمراء واضحة. فالسودان لا يبحث عن حرب مع الشعب الإثيوبي، ولا مصلحة له في فتح جبهة جديدة، لكنه لن يقبل باستخدام الأراضي الإثيوبية منصة لاستهداف مدنه ومنشآته أو التدخل في شؤونه الداخلية.
*خلاصة القول ومنتهاه :*
▪️التصعيد الإثيوبي يضع السودان أمام اختبار حقيقي في إدارة الأمن القومي. فالمطلوب ليس إعلان الحرب، ولا الاكتفاء بالاحتجاجات، وإنما امتلاك موقف يجمع بين الجاهزية العسكرية والتحرك الدبلوماسي والضغط الإقليمي، مع الاحتفاظ بحق السودان في الرد على أي اعتداء.
▪️أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن ينجح خصوم السودان في تحديد توقيت الحرب ومسرحها وأهدافها، بينما ينشغل السودان بردود الفعل. لذلك، فإن المطلوب هو إفشال مخطط جر البلاد إلى حرب مفتوحة، دون السماح في الوقت نفسه باستمرار الاعتداءات أو فرض واقع جديد على الحدود السودانية.
▪️السودان لا يريد الحرب مع إثيوبيا، لكنه لن يقبل أن تُدار الحرب عليه من داخل الأراضي الإثيوبية. لا انجرار إلى حرب يختارها الآخرون، ولا تهاون مع الاعتداء على سيادة الدولة وأمنها القومي.
التهديد الإثيوبي إلى أين؟ وماذا على السودان أن يفعل؟ سوداني نت.
مشاهدة التهديد الإثيوبي إلى أين وماذا على السودان أن يفعل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ التهديد الإثيوبي إلى أين وماذا على السودان أن يفعل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سوداني نت ( السودان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، التهديد الإثيوبي إلى أين؟ وماذا على السودان أن يفعل؟.
في الموقع ايضا :
- “عبدول السيد” في مواجهة ترامب والإيباك.. قبل يوم من المعركة: المال السياسي يحاول تغيير معادلة ميشيجان
- اختلاف أسعار الذهب في اليمن.. كم يبلغ سعر الجرام في صنعاء وعدن؟
- المديرية الإقليمية للتعليم بالحسيمة تحتفي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة وتستحضر قيم المواطنة والوحدة الترابية