قال الأكاديمي والخبير المغربي في الدراسات الجيواستراتيجية والأمنية الشرقاوي الروداني إن انتهاء ولاية بعثة “المينورسو” يشكل منعطفًا حاسمًا في مسار قضية الصحراء المغربية، بعد عقود من تعثر التسوية الأممية، معتبرًا أن هذا التطور يؤسس لمرحلة جديدة تتغير فيها مرجعية التفاوض، وتتقدم فيها مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسًا للحل السياسي تحت السيادة المغربية.
وأضاف الروداني، في مقال تحليلي بعنوان “الصحراء المغربية بعد المينورسو: تحول مرجعية التسوية وإعادة تشكيل موازين التفاوض”، أن الفيتو الروسي ضد المشروع الأمريكي، وفشل المقترح الروسي البديل في مجلس الأمن، كشفا حدود التوافق الدولي حول استمرار البعثة، مشيرًا إلى أن القرار الأممي 2797 لسنة 2025 أحدث تحولًا في مسار النزاع بجعل الحكم الذاتي مرجعية للمفاوضات.
وأوضح الخبير المغربي أن مرحلة ما بعد “المينورسو” تفرض تحديات أمنية جديدة، في ظل غياب آلية المراقبة الأممية واحتمالات التصعيد الميداني، مؤكدًا أهمية تعزيز قدرات الرصد والاستطلاع والإنذار المبكر، مع الحفاظ على جاهزية القوات المسلحة الملكية للتعامل مع التهديدات المحتملة في محيط إقليمي يتسم بتشابك المخاطر الأمنية.
واعتبر الروداني أن مستقبل التسوية بات يرتبط ببلورة الترتيبات المؤسساتية للحكم الذاتي، بالتوازي مع المشاريع الاستراتيجية التي يقودها المغرب في أقاليمه الجنوبية، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي والمبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، بما يعزز موقع الصحراء المغربية في شبكات التجارة والطاقة والربط الإفريقي.
شكّل تعذّر تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية، يوم 30 أكتوبر 2026، منعطفًا في المسار الأممي للنزاع. فقد استخدمت روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي، رغم حصوله على أحد عشر صوتًا مؤيدًا، فيما لم يحصل المشروع الروسي البديل على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده. وانتهت ولاية البعثة في 31 أكتوبر دون تجديد، لتبدأ الأمم المتحدة إجراءات تصفيتها، مع الإبقاء على فريق محدود للإشراف على سحب الأفراد والمعدات. وبذلك انتهت مرحلة طويلة من تدبير الملف في إطار آلية أممية أُنشئت سنة 1991.
وقد وضع بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر هذا التطور في سياقه السياسي، معلنًا الانتقال من «مجرد منطق التدبير» إلى «مقاربة مبنية على التحول العميق للمحددات». ويكتسب هذا الإعلان دلالته من كونه يأتي بعد سنوات من تعثر المسار التفاوضي وتراجع قدرة الآليات المعتمدة على مواكبة التحولات السياسية والميدانية. وهي إشكالية سبق أن أثارها مسؤولون أمميون من داخل تجربتهم في الملف؛ فقد تناول بيتر فان فالسوم، سنة 2008، واقعية الخيارات السياسية المطروحة، فيما عاد جوليان هارستون، الرئيس السابق للمينورسو، في فاتح نونبر 2026، إلى مساءلة جدوى استمرار البعثة بصيغتها الأصلية.
أُنشئت المينورسو بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690 الصادر في 29 أبريل 1991، لمراقبة وقف إطلاق النار والتحضير لاستفتاء لتقرير المصير. غير أن الخلاف حول تحديد الهيئة الناخبة ومعايير المشاركة حال دون تنظيمه. ومع تعثر هذا المسار، قدم المبعوث الشخصي السابق للأمين العام، جيمس بيكر، صيغتين للتسوية: الأولى سنة 2001، اقترحت حكمًا محليًا بصلاحيات واسعة مع احتفاظ المغرب بالاختصاصات السيادية؛ والثانية سنة 2003، عادت إلى صيغة انتقالية يعقبها استفتاء يتضمن خيارات الاندماج والحكم الذاتي والاستقلال. وقد أبدى المغرب تحفظه على الخطة الثانية، خصوصًا بسبب إدراج خيار الاستقلال، فيما لم تنجح الصيغتان في إنتاج تسوية مقبولة وقابلة للتنفيذ.
ومع مرور السنوات، اتسعت الفجوة بين المهمة الأصلية للبعثة والواقع السياسي والأمني الذي يفترض أن تتعامل معه. وجاءت أزمة الكركرات في نونبر 2020 لتكشف هشاشة الترتيبات الميدانية التي قامت عليها مهمتها، بعدما أقدمت عناصر مسلحة تابعة لجبهة البوليساريو على إغلاق المعبر وعرقلة حركة المرور المدنية والتجارية. وفي 14 نونبر، أعلنت الجبهة إنهاء التزامها بوقف إطلاق النار واستئناف ما وصفته بـ«الكفاح المسلح». وقد وثقت تقارير الأمين العام هذا الإعلان، كما سجلت التقارير اللاحقة استمرار الأعمال العدائية والتقارير المتبادلة بشأن إطلاق النار.
ومن الناحية القانونية، لا يؤدي إعلان أحد الأطراف إنهاء التزامه بوقف إطلاق النار إلى إلغاء اتفاق 1991 أو قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بصورة تلقائية. غير أن التطورات التي أعقبت أزمة الكركرات كشفت تراجع فعالية الترتيبات الأمنية، بالتزامن مع استمرار الجمود السياسي. ويمكن توصيف ما آلت إليه تجربة البعثة بمفهوم «استنفاد المشروعية الوظيفية للآلية المؤقتة»: فقد ظل وجودها يستند إلى قرارات مجلس الأمن، لكن استمرار أساسها القانوني لم يعد كافيًا لضمان قدرتها على أداء الوظيفة التي أُنشئت من أجلها.
عاد هذا الإشكال إلى واجهة مجلس الأمن خلال تصويت 30 أكتوبر. فالمشروع الأمريكي اقترح مراجعة إطار عمل البعثة وتغيير تسميتها، مع جعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية مرجعًا للمفاوضات، فيما دعا المشروع الروسي إلى تمديد الولاية سنة إضافية دون إدخال تغييرات جوهرية على طبيعة البعثة ومهمتها. ولا ينبغي قراءة الفيتو الروسي باعتباره رفضًا لمبادرة الحكم الذاتي في حد ذاتها؛ فقد انصب الخلاف على صياغة المشروع الأمريكي، وعلى طبيعة التغييرات التي اقترحها في ولاية البعثة والإطار الناظم للعملية السياسية. أما إخفاق المشروع الروسي في الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة، فيكشف بدوره تعذر بناء توافق داخل المجلس حول تمديد الولاية وفق الصيغة التي اقترحتها موسكو.
**البعد الأمني في مرحلة ما بعد المينورسو: مخاطر الفراغ وحسابات التصعيد**
كان لوجود المينورسو، منذ سنة 1991، دور في ضبط الوضع الميداني شرق الجدار الأمني، من خلال مراقبة التحركات وتسجيل الحوادث والإبقاء على قنوات الاتصال العسكري مفتوحة. ومع انتهاء ولايتها، تفقد المنطقة آلية كانت توفر، رغم محدودية صلاحياتها، قدرًا من الرصد وتساعد على احتواء التوتر. وسيكون لهذا التحول أثر على التحقق من الوقائع الميدانية وتقدير طبيعتها، خصوصًا في المناطق التي يصعب فيها التمييز بين تحرك استفزازي وحادث قد يتطور إلى مواجهة.
وتظل تجربة الكركرات في نونبر 2020 حاضرة عند تقدير هذه المخاطر. فقد أظهرت أن البوليساريو مستعدة لاستخدام التحركات الميدانية وقطع حركة المرور في محور ذي أهمية استراتيجية لفرض أمر واقع والضغط على المغرب، ثم توظيف التطورات سياسيًا وإعلاميًا. وتكمن خطورة هذا الأسلوب في إمكانية تكراره في نقاط أخرى، حيث قد تتحول التحركات المحدودة إلى مصدر توتر يصعب احتواؤه في غياب آلية أممية للمراقبة والاتصال والتحقق من الوقائع.
بالنسبة إلى المغرب، تقتضي المرحلة تعزيز مراقبة المجال وتطوير قدرات الاستطلاع والرصد والاستخبارات والإنذار المبكر، مع المحافظة على جاهزية القوات المسلحة الملكية وقدرتها على حماية الحدود والمراكز الحيوية. وتقوم العقيدة الأمنية المغربية على ردع أي تهديد يمس السيادة الوطنية، والاحتفاظ بحرية المبادرة والقدرة على التدخل عند الضرورة، مع مراعاة مقتضيات حسن الجوار وتجنب توسيع دائرة التوتر الإقليمي.
ولا تنحصر التداعيات الأمنية في محيط النزاع المباشر. فالمجال الصحراوي يتصل ببيئة الساحل، حيث تنتشر الجماعات المسلحة وشبكات التهريب والاتجار غير المشروع، في ظل ضعف الرقابة على مساحات جغرافية شاسعة. وأي تدهور إضافي قد يتيح لهذه الشبكات استغلال هشاشة بعض المسارات الحدودية وتداخلها. ولا يعني ذلك افتراض وجود ارتباط مباشر بين البوليساريو وهذه التنظيمات، وإنما الإشارة إلى أن استمرار التوتر في منطقة تعاني أصلًا من اختلالات أمنية يرفع منسوب المخاطر ويجعل احتواءها أكثر تعقيدًا.
وتظل الجزائر طرفًا لا يمكن تجاوزه في أي قراءة لهذه المعادلة، بالنظر إلى موقعها في النزاع وصلتها السياسية والعسكرية بالبوليساريو. فأي ترتيبات أمنية مستقبلية لا يمكن أن تتعامل مع الوضع باعتباره شأنًا يخص المغرب والجبهة وحدهما. وتضع مرحلة ما بعد المينورسو المنطقة أمام واقع جديد، تتراجع فيه آليات المراقبة الأممية، فيما تظل احتمالات الاحتكاك قائمة، داخل محيط إقليمي قابل لانتقال التوترات عبر الحدود.
**الحكم الذاتي وإعادة تشكيل بنية التفاوض**
على المستوى السياسي، يمثل القرار 2797 لسنة 2025 محطة أساسية في تطور مرجعية التسوية. فقد جعل مبادرة الحكم الذاتي أساسًا للمفاوضات، وأشار إلى أن حكمًا ذاتيًا حقيقيًا يمكن أن يشكل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق. وبهذا انتقلت المبادرة من موقع المقترح الذي يقدمه أحد الأطراف إلى موقع المرجعية التي تستند إليها العملية التفاوضية.
وتتضح أهمية هذا التحول عند النظر إلى طبيعة المسار الذي تعثر منذ سنة 1991. فقد ظل النقاش مرتبطًا باستفتاء يتضمن خيارات نهائية متعارضة، من بينها الاستقلال والاندماج، دون أن يتمكن الأطراف من الاتفاق على الشروط السياسية والإجرائية لتنفيذه. أما اعتماد الحكم الذاتي أساسًا للمفاوضات، فيوجه النقاش نحو مضمون صيغة سياسية قابلة للتطبيق، وما تستلزمه من مؤسسات واختصاصات وضمانات.
ويترتب على ذلك تغير في موضوع التفاوض نفسه. فبدلًا من العودة إلى الخيارات النهائية التي ظلت موضع خلاف لعقود، يصبح البحث منصبًا على طبيعة المؤسسات المحلية، وكيفية تشكيلها وانتخابها، والاختصاصات التي تمارسها، وعلاقتها بالمؤسسات المركزية، فضلًا عن مجالات تدبيرها للشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأقاليم الجنوبية.
كما يتغير معيار تقييم الحلول المطروحة. إذ يصبح مدى قابليتها للتنفيذ وقدرتها على توفير الاستقرار وانسجامها مع الوقائع السياسية والمؤسساتية عناصر أساسية في تقدير جدواها. ولا تنفصل هذه الاعتبارات عن الإطار القانوني، لكنها تضعه في صلته بإمكانات الإنجاز، بعدما أظهرت التجربة أن استمرار الخلاف حول المبادئ لا يكفي وحده لإنتاج تسوية. ويظل ملف الضمانات محورًا أساسيًا في هذا النقاش، بما يشمله من توزيع للاختصاصات بين المؤسسات المحلية والدولة، وتمثيلية سياسية، وموارد مالية، وآليات للمساءلة، وضمانات دستورية تحدد مجال ممارسة الصلاحيات وحدودها.
لم تبدأ مراجعة واقعية المسار الأممي في أكتوبر 2026. فقد سبق لبيتر فان فالسوم، المبعوث الشخصي السابق للأمين العام بين 2005 و2008، أن أثار هذه المسألة بعد إشرافه على أربع جولات من مفاوضات مانهاست. ففي أبريل 2008، خلص إلى أن إقامة دولة مستقلة في الصحراء المغربية ليست خيارًا واقعيًا أو قابلًا للتحقق في ظل موازين القوى والظروف السياسية القائمة، ودعا البوليساريو إلى التخلي عن الرهان على الاستقلال والتعامل مع مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسًا واقعيًا للتفاوض.
أثار هذا الموقف اعتراضًا حادًّا لدى قيادة البوليساريو والجزائر. واعتبرت الجزائر أن فان فالسوم تجاوز حدود مهمته، فيما عبّر مسؤولون جزائريون عن فقدان الثقة في قدرته على مواصلة الوساطة. وفي غشت 2008، لم يُجدّد الأمين العام بان كي مون مهمته، قبل تعيين مبعوث جديد مطلع سنة 2009. وقد كشف هذا التطور عن إحدى المعضلات التي رافقت العملية السياسية: استمرار المفاوضات لا يضمن الوصول إلى حل ما دامت الخيارات المطروحة منفصلة عن شروط تحقيقها وموازين القوى المحيطة بها.
وفي فاتح نونبر 2026، عاد جوليان هارستون إلى هذه الإشكالية من زاوية مختلفة. فقد شغل منصب الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة المينورسو بين فبراير 2007 وأكتوبر 2009، ودعا، في موقف نشره بعد انتهاء ولاية البعثة، إلى إغلاقها، معتبرًا أن الاستفتاء لم يعد خيارًا قابلًا للتحقق، وأن استمرار المهمة بصيغتها الأصلية لم يعد يحقق الغرض الذي أُنشئت من أجله. كما عبّر عن دعمه للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وانتقد دور الجزائر في استمرار الانسداد السياسي.
وتكمن أهمية استحضار الموقفين في اختلاف زاوية المعالجة: فان فالسوم تناول حدود الخيارات السياسية التي كانت مطروحة على طاولة المفاوضات، بينما ركز هارستون على جدوى الآلية الأممية التي واكبت ذلك المسار. ويلتقي الموقفان عند مساءلة الفجوة بين الأهداف المعلنة والواقع الذي أفرزته سنوات من التعثر.
**الجزائر والصحراء: من تسوية النزاع إلى بناء المجال الإقليمي**
يتصل مستقبل الصحراء المغربية اليوم بتحول موقع المملكة في إفريقيا والفضاء الأطلسي. فقد أصبحت الأقاليم الجنوبية جزءًا من تصور استراتيجي يربط الامتداد الوطني بالمجال الإفريقي، وتندرج ضمنه مشاريع ميناء الداخلة الأطلسي، والمبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي. وفي هذا التصور، يحدد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الإطار السياسي والمؤسساتي الذي يطرحه المغرب لإنهاء النزاع، فيما تمنح مشاريع الربط والنقل والطاقة لهذا الإطار امتدادًا اقتصاديًا وإقليميًا طويل الأمد.
ويحمل ميناء الداخلة الأطلسي دلالة خاصة ضمن هذه الرؤية. فهو مشروع وطني من حيث موقعه وأهدافه، لكنه يتجاوز وظيفته المحلية من خلال الرهان على ربط غرب إفريقيا بالأسواق الأطلسية والدولية. كما أن ارتباطه بالمناطق الصناعية واللوجستية وشبكات النقل يفتح المجال أمام الأقاليم الجنوبية لتطوير دورها كمركز للنشاط الاقتصادي والخدماتي. ويمنح هذا التحول مضمونًا عمليًا للعلاقة بين الحكم الذاتي والتنمية، من خلال الجمع بين تدبير محلي للشؤون الاقتصادية والاجتماعية وبنية إنتاجية ولوجستية قادرة على استيعاب مشاريع واستثمارات جديدة.
أما المبادرة الأطلسية لفائدة دول الساحل، فتوسع هذا التصور من المجال الوطني إلى المجال القاري. فإتاحة منافذ أطلسية أمام الدول غير الساحلية تستجيب لإحدى المعضلات البنيوية التي تواجه اقتصادات المنطقة، والمتمثلة في كلفة العزلة الجغرافية والاعتماد على عدد محدود من مسارات العبور. ويضيف مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي بعدًا طاقيًا إلى هذه المعادلة، من خلال بنية تحتية عابرة للحدود تنشئ مصالح مشتركة في النقل والتوزيع والاستثمار وتأمين المنشآت، وتمنح المغرب موقعًا في شبكات الطاقة الإفريقية والأوروبية.
وتكتسب هذه المشاريع أهمية إضافية بالنظر إلى ما تنشئه من مصالح اقتصادية وإقليمية متشابكة. فالأقاليم الجنوبية أصبحت حاضرة في حسابات شركاء المغرب الأفارقة والأطلسيين، بفعل ما توفره من إمكانات للربط التجاري والطاقي واللوجستي. ومن شأن هذا الامتداد أن يجعل استقرار المنطقة مرتبطًا بمصالح تتجاوز نطاق النزاع، وتمتد إلى دول الساحل وغرب إفريقيا وشركاء المملكة في الفضاء الأطلسي.
وهكذا يتقاطع التحول السياسي الذي أبرزه القرار 2797 مع التحول الاقتصادي والجيوسياسي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية. فالمغرب يطرح تسوية تستند إلى إطار سيادي ومؤسساتي واضح، بالتوازي مع مشاريع تمنح المنطقة موقعًا متقدمًا في شبكات الربط الإفريقية والأطلسية. ويعكس هذا التقاطع اتجاهًا نحو ربط التسوية السياسية بمستقبل الأقاليم الجنوبية ودورها في المجال الإقليمي الذي يعمل المغرب على بنائه.
إن الموقف المغربي محدد: السيادة الوطنية على الصحراء غير قابلة للتفاوض، ومبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الأساس الذي يطرحه المغرب لإنهاء النزاع. وتتركز المرحلة المقبلة على بلورة الترتيبات السياسية والمؤسساتية الكفيلة بتنزيل هذا الحل وضمان استمراريته، في ظل واقع إقليمي تغيرت فيه موازين المصالح والرهانات الأمنية والاقتصادية. فالمطلوب اليوم هو الانتقال من إدارة خلاف طال أمده إلى تسوية سياسية تستوعب التحولات التي عرفتها الأقاليم الجنوبية ومحيطها الإفريقي والأطلسي.
نهاية "المينورسو" تنقل ملف الصحراء إلى مفاوضات تنزيل الحكم الذاتي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة نهاية المينورسو تنقل ملف الصحراء إلى مفاوضات تنزيل الحكم الذاتي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نهاية المينورسو تنقل ملف الصحراء إلى مفاوضات تنزيل الحكم الذاتي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نهاية "المينورسو" تنقل ملف الصحراء إلى مفاوضات تنزيل الحكم الذاتي.
في الموقع ايضا :
- تضريب المشروبات الكحولية.. مخاوف برلمانية من تداعيات الزيادة على السياحة والصحة
- من الإهمال للتسول.. 9 حالات تجعل المسن في خطر وفقا للقانون
- أجواء: رصد مسيّرة فوق دير الزهراني عند الساعة 12:15 صباحاً 4-11-2026