ترك برس
قد تبدو الجزر اليونانية المتناثرة في بحر إيجه وشرق المتوسط مساحات جغرافية محدودة، لكنها تقع في قلب أحد أكثر النزاعات البحرية تعقيدًا بين تركيا واليونان، بعدما تحول الخلاف حول حقوق هذه الجزر إلى صراع على مساحات واسعة من البحر وثرواته الطبيعية.
ويتمحور النزاع حول سؤال قانوني أساسي: هل تتمتع الجزر بالحقوق البحرية نفسها التي تتمتع بها السواحل القارية، أم أن موقعها وحجمها قد يحدان من تأثيرها عند ترسيم الحدود بين الدول؟
تؤكد اليونان أن جزرها، بما فيها كريت وكاسوس وكارباثوس، تتمتع بحقوق في الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وتنص المادة 121 من الاتفاقية على تمتع الجزر، من حيث المبدأ، بالمناطق البحرية التي تتمتع بها اليابسة القارية، باستثناء الصخور التي لا تستطيع إعالة سكنى بشرية أو حياة اقتصادية خاصة بها.
لماذا تعترض تركيا؟
تتبنى أنقرة قراءة مختلفة لقواعد الترسيم البحري، إذ ترى أن منح بعض الجزر تأثيرًا واسعًا قد يؤدي إلى تقليص حقوق الساحل التركي، خصوصًا في المناطق التي تقع فيها جزر يونانية على مسافات قريبة من الأراضي التركية، بحسب تقرير لـ "الجزيرة نت".
وتستند تركيا، التي لم تنضم إلى اتفاقية قانون البحار، إلى مبدأ الإنصاف في ترسيم الحدود، معتبرة أن طول السواحل والموقع الجغرافي يجب أن يؤخذا في الاعتبار عند تحديد مناطق الاختصاص البحري.
ولا يعني هذا الخلاف أن الجزر محرومة من الحقوق البحرية، بل يتعلق أساسًا بمقدار تأثيرها عند تداخل مطالبات الدول المتقابلة.
ماذا تقول المحاكم الدولية؟
تُظهر أحكام القضاء الدولي أن امتلاك الجزيرة حقوقًا بحرية لا يعني بالضرورة منحها تأثيرًا كاملًا عند ترسيم الحدود.
ففي عام 2009، نظرت محكمة العدل الدولية في النزاع البحري بين رومانيا وأوكرانيا في البحر الأسود، ولم تمنح جزيرة الثعابين تأثيرًا إضافيًا واسعًا في رسم الحدود البحرية.
غير أن تطبيق هذا الحكم على النزاع التركي اليوناني ليس مباشرًا، خصوصًا أن جزيرة كريت تختلف كثيرًا في المساحة والسكان والموقع الجغرافي عن جزيرة الثعابين.
نزاع يتجاوز الجغرافيا
ازدادت أهمية الخلاف بعد توقيع الاتفاق البحري التركي الليبي عام 2019، ثم الاتفاق المصري اليوناني عام 2020، إذ استند كل اتفاق إلى تصور مختلف لتوزيع المناطق البحرية.
وتنعكس هذه الخلافات على عمليات التنقيب عن النفط والغاز ومشاريع الكهرباء والبنية التحتية البحرية.
وبينما تتمسك كل دولة بتفسيرها للقانون الدولي، تبقى التسوية مرتبطة بمفاوضات سياسية أو إجراءات قانونية يتفق الطرفان على اللجوء إليها، في ظل غياب ترسيم نهائي متفق عليه للمناطق المتنازع عليها.
مشاهدة جزر صغيرة وخلافات كبيرة لماذا تتنازع تركيا واليونان على خريطة المتوسط
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جزر صغيرة وخلافات كبيرة لماذا تتنازع تركيا واليونان على خريطة المتوسط قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، جزر صغيرة وخلافات كبيرة.. لماذا تتنازع تركيا واليونان على خريطة المتوسط؟.
في الموقع ايضا :
- الرئيس السوري أحمد الشرع يصل الرياض على رأس وفد حكومي رفيع المستوى
- التحالف يسقط 3 مسيّرات في السعودية.. والدفاع المدني يعلن زوال الخطر عن الرياض
- عاجل: مستشار القائد العام لحرس الثورة: إذا وفّرت دول مثل الإمارات والبحرين قواعد أميركية لشنّ هجمات على إيران فإن ردنا لن يقتصر على مصدر الهجوم بل سيتجاوزه إلى نطاق أوسع وأكثر تأثيرًا
