جوهر المواجهة لا يتمثل في حق الدولة بجباية الضرائب، وهو حق لا خلاف على مبدئه، بل في تحديد ما إذا كانت المطالب الضريبية تستهدف أرباحاً فعلية أم خسائر وفروقات تقييم ناجمة عن أزمة استثنائية.. فكيف يمكن للدولة أن تطالب المصارف بتأمين السيولة لإعادة حقوق المودعين، فيما قد تؤدي إجراءاتها الضريبية إلى تحويل جزء من هذه السيولة إلى الخزينة العامة؟
خاص “هنا لبنان”
تتجه المواجهة بين جمعية مصارف لبنان ووزارة المالية نحو مزيد من التصعيد، على خلفية المطالب الضريبية التي وجّهتها الوزارة إلى المصارف، والتي قد ترتّب عليها أعباء مالية تُقدّر بنحو 600 مليون دولار، في وقت يسعى فيه القطاع المصرفي إلى تأمين السيولة اللازمة لإعادة الودائع إلى أصحابها.
وفي أحدث فصول هذه المواجهة، جدّدت جمعية مصارف لبنان رفضها للإجراءات الضريبية المستجدة، معتبرةً أنها قد تؤدي إلى فرض ضرائب على خسائر فعلية وأرباح دفترية غير محققة، وتحويل جزء من الأموال المخصّصة للمودعين إلى الخزينة العامة، رغم أنّ هذه الأموال يُفترض أن تُستخدم في معالجة تداعيات الأزمة المصرفية.
وفي كتاب جديد وجّهته إلى وزير المالية ياسين جابر، طالبت الجمعية بسحب طلب تعديل التصاريح الضريبية عن السنوات الممتدة من 2020 إلى 2024، وتصحيح ما وصفته بالقرارات الخاطئة التي اتخذتها الوزارة، ولا سيما تلك المتعلقة بفروقات الصرف والقطع وإعادة مؤونات سندات اليوروبوندز إلى الوعاء الضريبي.
وشدّدت الجمعية على أنّ الأرباح الناتجة حصراً عن إعادة تقييم الحسابات بسبب تغيّر أسعار الصرف لا يمكن اعتبارها أرباحاً حقيقية أو محققة تستوجب فرض الضرائب، إذ إنّ القواعد المحاسبية والضريبية تميّز بين الأرباح الفعلية الناتجة عن النشاط الاقتصادي، والأرباح الاسمية الناشئة عن تقلبات نقدية استثنائية.
واعتبرت أن هذا التمييز يكتسب أهمية مضاعفة في الحالة اللبنانية، بعدما أدّى الانهيار النقدي إلى اختلالات حادة في أسعار الصرف، بحيث باتت فروقات التقييم تعكس تراجع قيمة العملة الوطنية، لا تحقيق المصارف مكاسب اقتصادية فعلية أو زيادة حقيقية في ثروتها.
أما في ما يتعلق بمؤونات سندات اليوروبوندز، فأكدت الجمعية أنها تكوّنت لمواجهة خسائر ناجمة عن توقف الدولة اللبنانية عن سداد التزاماتها، وفق الأصول المحاسبية والرقابية المعتمدة وبموافقة لجنة الرقابة على المصارف. وبالتالي، فإنّ إعادة إدخال هذه المؤونات ضمن الأرباح الخاضعة للضريبة تعني، بحسب موقفها، فرض أعباء ضريبية على خسائر تسبّبت بها الدولة نفسها.
وحذّرت الجمعية من الانعكاسات المباشرة لهذه الإجراءات على حقوق المودعين، مشيرةً إلى أنّ المبالغ التي قد تُطالب المصارف بتسديدها ستُقتطع من السيولة النقدية التي تعمل على تجميعها لإعادة الودائع
واعتبرت أنه لا يجوز للدولة أن تفرض ضرائب على خسائر نجمت عن تعثّرها وتدهور سعر العملة، أو أن تعمد إلى تمويل خزينتها من أموال يُفترض تخصيصها لإعادة حقوق المودعين، بما يحمّلهم مجدداً جزءاً من كلفة الأزمة المالية.
*اعتراض سابق وتحذير من أعباء بمئات ملايين الدولارات*
ولم يكن الكتاب الأخير التحرك الأول لجمعية مصارف لبنان في هذا الملف، إذ سبق أن وجّهت، بواسطة وكيلها المحامي أكرم عازوري، كتاباً إلى وزير المالية بتاريخ 20 تشرين الأول 2026، اعترضت فيه على مطالبة المصارف بمراجعة تصاريحها وإعادة احتساب نتائجها الضريبية عن السنوات الممتدة من 2020 حتى 2025.
وانطلقت الجمعية في اعتراضها من أنّ المعالجات المطلوبة تتجاهل الظروف الاستثنائية التي شهدها لبنان منذ اندلاع الأزمة المالية، ولا سيما توقف الدولة عن سداد سندات اليوروبوندز في آذار 2020، وعدم إعادة مصرف لبنان الودائع بالعملات الأجنبية إلى المصارف
وأشارت إلى أنّ التزامات مصرف لبنان تجاه المصارف بالعملات الأجنبية تبلغ نحو 79 مليار دولار، مستندةً إلى المادة 113 من قانون النقد والتسليف لتأكيد مسؤولية الدولة، وفق تفسيرها القانوني، عن تغطية خسائر المصرف المركزي.
كما ذكّرت بالتحركات القضائية التي قامت بها للمطالبة بإلزام الدولة بتسديد موجباتها تجاه مصرف لبنان، بما يتيح استعادة الأموال التي أودعتها المصارف لديه.
وفي ملف اليوروبوندز، أوضحت الجمعية أن تعثّر الدولة أدّى إلى انهيار القيمة السوقية للسندات، فيما طُلب من المصارف تكوين مؤونات وصلت إلى 75% من قيمتها. واعتبرت أنّ هذه المؤونات تعكس خسائر ائتمانية مرتبطة بتعثّر الدولة، وأنّ تكوينها وفق المعايير المحاسبية وبموافقة الجهات الرقابية يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند تحديد المعالجة الضريبية.
وحذّرت من أنّ تطبيق مطالب وزارة المالية قد يرتّب على المصارف أعباء تصل إلى نحو 600 مليون دولار، وهو مبلغ من شأنه أن يزيد الضغوط على السيولة المتوافرة لديها.
كذلك، أثارت الجمعية إشكالية تعدّد أسعار الصرف خلال سنوات الأزمة، ولا سيما اعتماد أسعار تاريخية لاحتساب بعض الخسائر، في مقابل أسعار صرف حديثة لاحتساب بعض الأرباح، بما قد يؤدي إلى تضخيم الأرباح الضريبية مقارنة بالخسائر المعترف بها
واستندت في اعتراضها إلى المادة 229 من قانون النقد والتسليف والقانون رقم 330/2024، إضافة إلى المادتين 81 و82 من الدستور اللبناني، للتشديد على ضرورة استناد أي تكليف ضريبي إلى نصوص قانونية واضحة، لا إلى تفسيرات إدارية تتجاوز، بحسب رأيها، أحكام القانون.
كما أشارت إلى أنّ القرارات الإدارية الصادرة عن وزارة المالية تبقى خاضعة لرقابة القضاء، مذكّرةً بطعون سبق أن تقدّمت بها أمام مجلس شورى الدولة.
وطالبت الجمعية أيضاً بربط المعالجة الضريبية بالإطار التشريعي الأشمل لإصلاح القطاع المصرفي واستعادة الودائع، معتبرةً أن المهلة التي كانت محددة في 31 تشرين الأول 2026 لتعديل التصاريح غير كافية لمراجعة عمليات محاسبية وضريبية معقّدة امتدت على ست سنوات، وقد تتطلب نحو خمسة أشهر.
*كيف تتحول خسارة فعلية بالدولار إلى ربح ضريبي بالليرة؟*
وتبرز خطورة الخلاف في الطريقة التي يمكن أن تُحتسب بها النتائج الضريبية للعمليات المالية التي جرت خلال سنوات انهيار العملة اللبنانية.
فالمشكلة لا تقتصر على حجم الضرائب المحتملة، بل تشمل أيضاً الأسس المعتمدة للتمييز بين الأرباح الفعلية والخسائر الاقتصادية من جهة، وفروقات التقييم الناتجة عن تغيّر سعر صرف الليرة من جهة أخرى.
ولتوضيح الإشكالية، يمكن الاستناد إلى مثال مصرف اشترى سنداً بقيمة 100 دولار، عندما كان سعر الصرف 1,500 ليرة للدولار، أي بكلفة تعادل 150 ألف ليرة لبنانية.
وبعد تعثّر الدولة، اضطر المصرف إلى بيع السند مقابل 25 دولاراً، أي إنه تكبّد خسارة فعلية بقيمة 75 دولاراً، تعادل 75% من استثماره الأصلي، لكن إذا احتُسب ثمن البيع وفق سعر صرف 89,500 ليرة للدولار، مع الإبقاء على كلفة الشراء وفق السعر التاريخي، تصبح قيمة البيع بالليرة 2,237,500 ليرة، مقابل كلفة شراء تبلغ 150 ألف ليرة.
وبذلك يظهر ربح اسمي بالليرة اللبنانية يبلغ 2,087,500 ليرة، رغم أنّ العملية نفسها انتهت بخسارة فعلية بالدولار. وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط الاعتراض على المعالجة الضريبية المطروحة: كيف يمكن اعتبار عملية خسر فيها المصرف ثلاثة أرباع استثماره بالدولار مصدراً لربح خاضع للضريبة، لمجرد اختلاف سعر الصرف المعتمد بين تاريخ الشراء وتاريخ البيع؟
فهذا المثال يوضح أنّ اعتماد سعر صرف تاريخي للكلفة، مقابل سعر صرف حديث للإيرادات، قد يؤدي إلى نتائج ضريبية لا تعكس بالضرورة الواقع الاقتصادي للعملية
ومن شأن هذه المقاربة، إذا طُبّقت من دون معالجة متكاملة لفروقات الصرف والخسائر المرتبطة بها، أن تفرض أعباء على المصارف رغم عدم تحقيقها أرباحاً اقتصادية مقابلة.
وتزداد الإشكالية تعقيداً عندما يتعلق الأمر بسندات توقفت الدولة عن سداد قيمتها، واضطرت المصارف إلى تكوين مؤونات لمواجهة خسائرها، قبل أن تجد نفسها أمام مطالبات ضريبية مرتبطة بالمعالجة المحاسبية لهذه المؤونات.
وبذلك، تصبح المصارف، وفق الاعتراضات التي أثارتها الجمعية، أمام سلسلة من الأعباء المتراكمة: خسائر ناتجة عن تعثّر الدولة، ومؤونات قد لا يُسمح بتنزيلها بالكامل من الوعاء الضريبي، ثم احتمال فرض ضرائب على فروقات اسمية نشأت عن انهيار العملة الوطنية.
*وزارة المالية تردّ على اعتراضات المصارف*
وكانت وزارة المالية قد أوضحت في بيان أن مطالبها تستند إلى رأي هيئة التشريع والاستشارات رقم 11/2025، الذي اعتبر أن بعض مؤونات الخسائر غير المحققة لا يمكن تنزيلها من الوعاء الضريبي، واتهمت المصارف بعدم الاتساق في تسجيل خسائر انخفاض قيمة سندات اليوروبوندز من دون إعادة إدراج التحسن اللاحق في قيمتها ضمن النتائج الضريبية، مؤكدةً أنها تسعى إلى تطبيق القانون وحماية حقوق الخزينة العامة، وأنها طلبت تعديل التصاريح من دون إصدار تكاليف نهائية.
*توضيحات الوزارة لا تنهي الإشكالية القانونية والمحاسبية*
غير أن توضيحات وزارة المالية لا تبدّد الاعتراضات الأساسية التي أثارتها جمعية المصارف، ولا تحسم الجدل بشأن مدى ملاءمة المعالجات الضريبية المطلوبة لطبيعة الأزمة النقدية والمصرفية التي شهدها لبنان.
فصحيح أن الوزارة تتمسّك بضرورة عدم تنزيل خسائر غير محققة من النتائج الضريبية، وتطالب بتطبيق معايير متسقة عند تسجيل انخفاض قيمة الأصول وارتفاعها، إلا أنّ هذه المقاربة لا تجيب وحدها عن جميع الإشكاليات المرتبطة بفروقات أسعار الصرف، ولا سيما عندما يؤدي اختلاف أسس الاحتساب إلى إظهار أرباح اسمية في عمليات حققت خسائر فعلية بالدولار.
كما أنّ الخلاف حول قابلية مؤونات اليوروبوندز للتنزيل الضريبي لا يمكن فصله عن الظروف التي أدّت إلى تكوينها، وفي مقدّمها توقف الدولة عن سداد التزاماتها، والتراجع الحاد في القيمة السوقية لسنداتها.
ومن هنا، فإنّ الاستناد إلى رأي هيئة التشريع والاستشارات بشأن المعالجة الضريبية للمؤونات لا يلغي الحاجة إلى بحث الاعتراضات القانونية الأخرى، ولا سيما تلك المتعلقة بفروقات الصرف، وبمدى انسجام الإجراءات المطلوبة مع القوانين الخاصة التي صدرت خلال الأزمة.
كذلك، فإنّ عدم إصدار التكاليف الضريبية بصورة نهائية حتى الآن لا ينفي احتمال ترتّب أعباء مالية كبيرة على المصارف في حال اعتماد المعالجات المطلوبة.
وتطرح هذه المسألة إشكالية إضافية تتعلق بأولويات المرحلة الراهنة، إذ إنّ المصارف مطالبة بتجميع السيولة للمساهمة في إعادة الودائع، فيما قد تؤدي الإجراءات الضريبية نفسها إلى اقتطاع جزء من هذه السيولة قبل استخدامها للغاية التي جرى تأمينها من أجلها.
ولا يتعلق الاعتراض هنا بإعفاء المصارف من الضرائب المستحقة قانوناً، أو الانتقاص من حق الدولة في تحصيل إيراداتها، بل بضرورة التمييز بين الأرباح الحقيقية التي يجوز إخضاعها للضريبة، والخسائر الفعلية أو الفروقات المحاسبية الناتجة عن ظروف نقدية استثنائية.
كما أنّ حماية حقوق الخزينة العامة، التي تستند إليها وزارة المالية في تبرير موقفها، لا ينبغي أن تُدرس بمعزل عن حماية حقوق المودعين، خصوصاً عندما تكون الموارد المالية نفسها موضع تنازع بين متطلبات الجباية الضريبية وحاجات استعادة الودائع.
*أموال المودعين أم إيرادات الخزينة؟*
وتكتسب المواجهة الحالية أبعاداً تتجاوز الخلاف التقني بشأن التصاريح الضريبية، لتلامس أحد أبرز التناقضات التي لا تزال تعترض معالجة الأزمة المالية اللبنانية.
فالدولة التي اعتمدت لسنوات على مصرف لبنان لتمويل احتياجاتها، وتوقفت عن سداد سندات اليوروبوندز منذ آذار 2020، تواجه اليوم اعتراضاً على إجراءات ضريبية قد تستنزف جزءاً من السيولة التي تعمل المصارف على توفيرها للمودعين.
والمفارقة أنّ الخلاف يدور حول خسائر ارتبط جزء أساسي منها بتعثّر الدولة نفسها، فيما قد تتحول المعالجات المحاسبية لهذه الخسائر إلى مصدر جديد للإيرادات الضريبية.
وهذا ما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول مدى انسجام السياسة الضريبية الحالية مع الجهود التشريعية الرامية إلى إعادة تنظيم القطاع المصرفي واستعادة الودائع.
فإذا كانت الدولة تعمل على وضع أطر قانونية تتيح للمصارف المساهمة في إعادة الأموال إلى أصحابها، فإنّ فرض أعباء ضريبية إضافية على مواردها المتاحة قد يحدّ من قدرتها على الوفاء بهذه الالتزامات.
ومن هنا، تبرز الحاجة إلى معالجة قانونية ومحاسبية شاملة تأخذ في الاعتبار طبيعة الخسائر التي تكبّدها القطاع، والتمييز بين النتائج الدفترية والأرباح الاقتصادية المحققة، إلى جانب الانعكاسات المباشرة لأي تكليف ضريبي على السيولة وحقوق المودعين.
وفي المحصلة، فإن جوهر المواجهة لا يتمثل في حق الدولة بجباية الضرائب، وهو حق لا خلاف على مبدئه، بل في تحديد ما إذا كانت المطالب الضريبية تستهدف أرباحاً فعلية أم خسائر وفروقات تقييم ناجمة عن أزمة استثنائية.
فلا يمكن السعي إلى إعادة الودائع من جهة، واعتماد معالجات ضريبية قد تقتطع من الأموال اللازمة لهذه الغاية من جهة أخرى، من دون معالجة هذا التناقض.
ويبقى السؤال الأبرز: كيف يمكن للدولة أن تطالب المصارف بتأمين السيولة لإعادة حقوق المودعين، فيما قد تؤدي إجراءاتها الضريبية إلى تحويل جزء من هذه السيولة إلى الخزينة العامة؟
إنّ حسم هذا الخلاف وفق القانون، وبما يراعي حقيقة الخسائر وطبيعة الأرباح والالتزامات تجاه المودعين، يشكّل شرطاً أساسياً لتجنّب تحميل أصحاب الودائع كلفة إضافية من الأزمة التي لا يزالون ينتظرون حلولاً فعلية لها.
المواجهة تتصاعد بين المصارف ووزارة المالية: هل تُموَّل الخزينة من أموال المودعين؟ هنا لبنان.
مشاهدة المواجهة تتصاعد بين المصارف ووزارة المالية هل ت مو ل الخزينة من أموال
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المواجهة تتصاعد بين المصارف ووزارة المالية هل ت مو ل الخزينة من أموال المودعين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المواجهة تتصاعد بين المصارف ووزارة المالية: هل تُموَّل الخزينة من أموال المودعين؟.
في الموقع ايضا :
- الدفاع المدني يحذّر من أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة حتى الثلاثاء المقبل
- الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل
- أكسيوس عن مسؤول أميركي: الجيش الأميركي لم يتلق حتى الآن توجيها جديدا من واشنطن بشأن إيران
