أثارت نتائج انتقاء مباراة توظيف الأساتذة المساعدين برسم سنة 2026، التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة (سابقا)، جدلا في صفوف مترشحين، مثيرين ملاحظات حول “شفافية هذا الاستحقاق”، وهو ما تفاعلت معه الوزارة بتوضيحات توصلت بها هسبريس، مؤكدة توفر الضمانات القانونية والإدارية للطعن.
وهمّت هذه المحطة التباري على 600 منصب موزعة على المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ومركز تكوين مفتشي التعليم ومركز التوجيه والتخطيط التربوي، تُوجّه حصرا لموظفي القطاع المرسمين الحاصلين على الدكتوراه، ممن قضوا أربع سنوات على الأقل في الخدمة؛ فيما جرى الترشيح لها عبر منصة رقمية من 3 إلى 17 يوليوز 2026.
مما أثارته الشكايات بشأن نتائج الانتقاء في المباراة، “عدم نشر اللوائح الكاملة لمن وضعوا ملفات ترشيحهم، واكتفاء المراكز بنشر أسماء المنتقين وحدهم”، ما يحرم-بحسبهم-المقصيين من أي إمكانية للمقارنة، أو لمعرفة موقعهم في الترتيب وسبب استبعادهم.
وانتقد أحد الدكاترة المترشحين، ممن لم ترد أسماؤهم في اللوائح الأولية، في تصريح لهسبريس، حالات “تبرز عدم تطابق مؤهلات بعض المنتقين مع المناصب المعلنة”، مستحضرا “انتقاء حاصلين على دكتوراه في الشريعة والتربية الإسلامية لشغل مناصب في تخصص القانون”. ومنها أيضا، انتقاء خريجي شعب الآداب لمناصب التواصل، بدل المتخصصين في الإعلام والاتصال.
كما طرح بعض المعنيين، وفق الملاحظات المتوصل بها، “إشكالية كون عدد كبير من المنتقين ناقشوا أطروحاتهم خلال سنتي 2025 و2026، كما هو الحال بالنسبة لبعض المترشحين من كلميم وإنزكان”، منبهين إلى أن “المباراة لا تفرض أقدمية معينة في هذا الصدد، لكن ما دام الانتقاء يعتمد على الإنتاج العلمي، فإن السؤال يطرح حول متى نشر هؤلاء مقالاتهم المحكمة”.
وبحسب الشكايات ذاتها، فإن “المتضررين” ينتقدون أيضا عدم احترام مقتضيات المادة السابعة من القرار الوزاري رقم 1076.24، الذي يحدد إجراءات تنظيم مباراة الأساتذة المساعدين، والتي تنص على انتقاء ثلاثة مترشحين لكل منصب.
في هذا الصدد، قال المصدر ذاته: “في فاس مكناس، انتقى المركز 14 مترشحا فقط لتسعة مناصب في القانون، في لائحة نُشرت يوم 30 أكتوبر 2026. بينما كان يُفترض، وفق قراءتنا للنص، انتقاء 27 مترشحا، وكذلك الأمر في مركز بني ملال الذي انتقى 27 مرشحا بدلا من 30 المفترض دعوتهم للتباري من الـ 10 مناصب”.
توضيحات رسمية
هسبريس عرضت كافة الملاحظات المتوصل بها على مصدر في وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين والتأهيل، فأفادت الوزارة بأن المباراة “تمر في ظروف عادية جدا”، موضحة أن دورة 2026، مقارنة بمباراة السنة الماضية، “عرفت مستجدا هاما من خلال اعتماد منصة إلكترونية أسهمت في إجراء وضبط مساطر تدبيرية كان يصعب مباشرتها سابقا، في مقدمتها تيسير عملية إيداع الترشيحات عن بعد، وإجراء عملية الانتقاء الأولي، ومعالجة نتائج الاختبارين من طرف اللجان العلمية المختصة، المعينة بموجب مقررات وزارية، طبقا لمقتضيات القرار الوزاري رقم 1076.24 الصادر في 23 أبريل 2024 بتحديد إجراءات وكيفيات تنظيم مباراة توظيف الأساتذة المساعدين بالوزارة”.
وأضافت المعطيات التوضيحية الواردة من الوزارة أنه “على هذا الأساس، باشرت هذه اللجان مهامها، لتعلن مراكز التكوين، تباعا، عن نتائج الاختبار الأول، الخاص بدراسة ملفات الترشيح، وتواريخ وأماكن اختبارات العرض والمناقشة الشفوية، التي انطلقت فعليا منذ 30 أكتوبر 2026، ولا تزال مستمرة طيلة شهر نونبر الجاري”.
وعلاقة بالملاحظات المثارة حول عدم نشر اللوائح الكاملة للمترشحين، أبرز المصدر نفسه أن “الاقتصار على نشر لوائح المترشحين المقبولين في الاختبار الأول ينسجم والنصوص التنظيمية المؤطرة للمباراة، ولا سيما القرار الوزاري رقم 1076.24 سالف الذكر، بالإضافة إلى المذكرة الوزارية رقم 06626 بتاريخ 03 يوليوز 2026 وكذا الإعلان، اللذين أصدرتهما الوزارة بهذا الشأن”.
وأوضح أن كافة هذه النصوص “لا تنص على نشر القوائم الاسمية الشاملة لكافة المترشحين، باعتباره إجراء غير منصوص عليه قانونا، ولا حاجة له إداريا، وقد جرى العمل بمثله في مختلف مباريات التوظيف”.
وأضاف أن المسطرة الجاري بها العمل تلزم اللجان العلمية بحصر قائمة المؤهلين لاجتياز الشفوي في حدود “ثلاثة مترشحين على الأكثر” لكل منصب مفتوح وفق الاستحقاق، قبل أن يوضح أن لكل مترشح إمكانية الاطلاع على قرار اللجنة الخاص به عبر منصة الترشيح.
كما أجابت المعطيات ذاتها عن الإشكاليات المثارة بشأن ملاءمة الشهادات لبعض التخصصات المستهدفة، مبرزة أن “المسطرة المعتمدة تتوخى تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وتوسيع قاعدة الكفاءات، بمراعاة التخصصات المتقاربة والمتجانسة”. وزادت: “تقوم اللجان العلمية بتقييم ملفات الترشيح من زوايا متعددة، حيث لا ينحصر التقييم في معيار الشهادة المحصل عليها، بل يشتمل على عناصر أخرى من قبيل التجربة المهنية والمنشورات والمقالات والإنتاجات البيداغوجية”، مؤكدة أن “القرار الحاسم (يعود) لأعضاء اللجان العلمية المستقلة والمشكلة من أساتذة باحثين ينتمون لحقل التخصص المتبارى بشأنه، طبقا لمقتضيات المادة 5 من القرار الوزاري رقم 1076.24 سالف الذكر”.
من جانب آخر، شددت التوضيحات التي توصلت بها هسبريس على أن “هذه المباراة مفتوحة بشروط وفرص متكافئة أمام جميع موظفي الوزارة الحاصلين على شهادة الدكتوراه، سواء كانوا ينتمون للأطر التربوية أو الأطر الإدارية”، مردفة أنه “لا يمكن بالتالي حرمان الأطر الإدارية من الترشح، وأن الكفاءة والاستحقاق العلمي يظلان الفيصل الوحيد في عملية الانتقاء، علما أنه لا توجد إحصائيات تؤكد غلبة فئة على أخرى، لكون عمليات الإعلان عن النتائج لا تزال مستمرة”.
وعن فتح بعض المراكز الجهوية لعدد مرتفع من المناصب في تخصص القانون، أشار المصدر عينه إلى أن “حصر وتوزيع المناصب المفتوحة للتباري يستند إلى خريطة للتكوين يتم تحديدها بتنسيق مع مراكز تكوين الأطر العليا بمراعاة مؤشرات الخصاص الحاصل والتقاعد والمغادرة لمختلف الأسباب وتطور أعداد الطلبة المرتقب تكوينهم”.
وبما أن “”التشريع” و”أخلاقيات المهنة” يُعدان من المجزوءات العرضانية الإلزامية التي يستفيد منها كافة الطلبة بمختلف تخصصاتهم ومسالكهم”، فمن الطبيعي، بحسب المصدر عينه، أن “يشهد عدد مناصب القانون ارتفاعا، ولا سيما بالمراكز الكبرى التي تتوفر على فروع وملحقات متعددة وتستقبل أعدادا هامة من الطلبة”.
وختمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل بالتأكيد على أن “الضمانات القانونية والإدارية تظل مكفولة لجميع المترشحين عبر تفعيل حق الطعن، الذي ستتعامل معه الوزارة بالمسؤولية اللازمة”.
انتقاء الأساتذة المساعدين يثير جدل الشفافية .. والوزارة تضمن حق الطعن Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة انتقاء الأساتذة المساعدين يثير جدل الشفافية والوزارة تضمن حق الطعن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ انتقاء الأساتذة المساعدين يثير جدل الشفافية والوزارة تضمن حق الطعن قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، انتقاء الأساتذة المساعدين يثير جدل الشفافية .. والوزارة تضمن حق الطعن.
في الموقع ايضا :
- عاجل: استشهاد الطفل الفلسطيني محمد نضال بربخ (15عامًا) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب بئر 19 في مواصي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة
- عاجل: المكتب السياسي لأنصار الله في اليمن: ندين المجزرة المروعة التي ارتكبها “العدو” السعودي بحق المدنيين في الوازعية بتعز وأدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من 30 مواطنا
- عاجل: اليمن.. أكثر من 30 مدنيا ما بين شهيد وجريح، حصيلة غير نهائية في استهداف النظام السعودي سوق الحضارة بمديرية الوازعية صباح الجمعة