السعودية ترفع توطين الإنفاق العسكري إلى 27.3% وتقترب من مضاعفة مستهدفاتها الصناعية بحلول 2030.
موقع الدفاع العربي – 7 نوفمبر 2026: تواصل المملكة العربية السعودية تسريع بناء قاعدتها الصناعية الدفاعية، في إطار استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، وتعزيز قدرات الشركات الوطنية في تصنيع الأنظمة والمعدات العسكرية، وتطوير خدمات الصيانة والإصلاح والتحديث، وصولاً إلى امتلاك منظومة صناعية متكاملة قادرة على تلبية جانب متزايد من احتياجات القوات المسلحة.
وفي أحدث مؤشر على تقدم هذه الاستراتيجية، أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية (GAMI)، في 25 أكتوبر 2026، ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى 27.30% بنهاية عام 2025، مقارنة بـ24.89% في عام 2024، متجاوزة بذلك المستهدف السنوي البالغ 24%.
ويمثل هذا التطور تقدماً إضافياً في مسار تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى توطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري بحلول نهاية العقد الحالي، بما يعزز الاستقلالية الصناعية والدفاعية للمملكة، ويتيح توجيه حصة أكبر من المشتريات العسكرية والاستثمارات الدفاعية إلى الشركات العاملة داخل البلاد.
تطور توطين الإنفاق العسكري السعودي بالأرقام
كشفت الأرقام الرسمية عن تسارع ملحوظ في وتيرة توطين الإنفاق العسكري منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعات العسكرية، إذ ارتفعت النسبة من 4% عام 2018 إلى 27.30% بنهاية عام 2025.
وجاء تطور النسبة المحققة على النحو التالي:
العام: نسبة التوطين المحققة
– 2018: 4%.– 2019: 7%.– 2020: 10%.– 2021: 11.70%.– 2022: 14.36%.– 2023: 19.35%.– 2024: 24.89%.– 2025: 27.30%.– 2030: أكثر من 50% (المستهدف).
وتعكس هذه الأرقام ارتفاع نسبة التوطين بأكثر من 23 نقطة مئوية منذ عام 2018، كما تجاوزت المملكة المستهدف المحدد لعام 2025، والبالغ 24%، بفارق 3.3 نقاط مئوية.
وبالمقارنة مع عام 2024، ارتفعت نسبة التوطين بنحو 2.41 نقطة مئوية خلال عام واحد، في مؤشر على استمرار توسع القدرات الصناعية المحلية وزيادة مشاركة الشركات الوطنية في تلبية احتياجات الجهات العسكرية والأمنية.
المحتوى المحلي يقترب من 41%.. ومساهمة بمليارات الريالات
نظام شركة سامي السعودية الدفاعي المضاد للطائرات بدون طيارلم تقتصر نتائج قياس التوطين لعام 2025 على ارتفاع نسبة الإنفاق العسكري الموطّن، بل شملت أيضاً مؤشرات اقتصادية وصناعية تعكس اتساع مساهمة القطاع في الاقتصاد السعودي.
وبحسب الهيئة العامة للصناعات العسكرية، بلغت نسبة المحتوى المحلي من الإنفاق العسكري 40.91% خلال عام 2025، مقارنة بـ40.74% في عام 2024.
كما سجل قطاع الصناعات العسكرية مساهمة بقيمة 7.468 مليارات ريال سعودي في الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل نحو ملياري دولار، فيما بلغت القيمة المرتبطة بمساهمته في التوظيف 5.243 مليارات ريال، وفق نتائج القياس المعلنة.
وتعكس هذه المؤشرات أن توطين الإنفاق العسكري يتجاوز مجرد تحويل مشتريات المعدات والخدمات إلى الشركات المحلية، ليشمل بناء سلاسل إمداد وطنية، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز القدرات الصناعية، إلى جانب توفير فرص استثمارية واقتصادية جديدة داخل المملكة.
وتؤدي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) دوراً محورياً في تنفيذ استراتيجية المملكة لتطوير قطاع الصناعات الدفاعية، من خلال الاستثمار في التصنيع العسكري، وتطوير الأنظمة الإلكترونية، والصناعات البحرية، وخدمات الطيران والصيانة، إلى جانب بناء شراكات مع شركات الدفاع العالمية لنقل التكنولوجيا والخبرات إلى السوق السعودية.
وتتكامل هذه الجهود مع أنشطة شركات وطنية أخرى، من بينها الشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية (NCMS)، وشركة سامي نافانتيا للصناعات البحرية، وشركات متخصصة في صيانة الطائرات والمحركات والأنظمة الإلكترونية.
وفي هذا السياق، شهد ملتقى الصناعات العسكرية لعام 2026 تكريم عدد من الشركات العاملة في القطاع، حيث فازت شركة سامي للإلكترونيات المتقدمة، والشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية، وسامي نافانتيا للصناعات البحرية ضمن فئة الشركات المصنعة.
كما شمل التكريم شركات تقديم الخدمات، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، في تأكيد على توجه المملكة نحو بناء منظومة صناعية لا تعتمد على عدد محدود من الشركات الكبرى، بل تشمل شبكة واسعة من الموردين والمصنعين ومقدمي الخدمات المحليين.
وتعمل الهيئة العامة للصناعات العسكرية على تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية للقطاع، وتسهيل دخول المستثمرين المحليين والدوليين، وفتح المجال أمام الشركات الأجنبية لإنشاء استثمارات صناعية داخل المملكة، بما يتيح نقل التقنيات والمعرفة وتطوير القدرات الوطنية.
وشهد ملتقى الصناعات العسكرية الأخير توقيع أربع مذكرات تفاهم مع بنوك سعودية، هي بنك البلاد، وبنك الرياض، والبنك العربي الوطني، ومصرف الإنماء، بهدف تعزيز الحلول التمويلية المتاحة للشركات العاملة في الصناعات العسكرية، وتسهيل حصولها على التمويل اللازم لتوسيع أنشطتها ومشروعاتها.
كما تعمل الهيئة على تطوير سلاسل الإمداد المحلية، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في هذا القطاع، إلى جانب إطلاق خدمة «الخبرات والكفاءات» التي تستهدف الاستفادة من خبرات العسكريين المتقاعدين والخبراء المدنيين في دعم الشركات العاملة بالصناعات العسكرية.
هدف 50% بحلول 2030.. مرحلة جديدة للصناعات الدفاعية السعودية
يمثل الوصول إلى توطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030 أحد أبرز مستهدفات رؤية السعودية 2030 في المجال الدفاعي، وهو هدف يتطلب مواصلة توسيع الاستثمارات الصناعية، وزيادة مساهمة الشركات المحلية في برامج التسليح، وتطوير قدرات تصنيع الأنظمة المعقدة، وليس الاكتفاء بأعمال التجميع والصيانة.
ومع بلوغ نسبة التوطين 27.30% بنهاية 2025، تكون المملكة قد قطعت أكثر من نصف المسافة حسابياً نحو مستهدف 2030، مع بقاء الحاجة إلى رفع النسبة بأكثر من 22.7 نقطة مئوية خلال السنوات المتبقية.
وتشير هذه النتائج إلى أن السعودية تمضي في بناء قاعدة صناعية دفاعية تتجاوز دور المشتري التقليدي للمعدات العسكرية، باتجاه تطوير قدرات وطنية في التصنيع والإنتاج والصيانة والتطوير، والاستفادة من الشراكات الدولية لتوطين التقنيات الدفاعية المتقدمة.
ولا تقتصر أهمية هذا التحول على تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين، بل تمتد إلى تعزيز أمن الإمدادات العسكرية، وتطوير الخبرات الوطنية، وتهيئة القطاع مستقبلاً للمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
مشاهدة السعودية ترفع توطين الإنفاق العسكري إلى 27 3 وتقترب من مستهدف 2030
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ السعودية ترفع توطين الإنفاق العسكري إلى 27 3 وتقترب من مستهدف 2030 قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، السعودية ترفع توطين الإنفاق العسكري إلى 27.3%.. وتقترب من مستهدف 2030.
في الموقع ايضا :
- إن بي سي عن مسؤولين أمريكيين: بعض مستشاري ترامب أبلغوه بأن الفرصة أمامه لاستئناف القتال في إيران بدأت تتقلص عاجل
- عاجل: الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر
- عاجل: المتحدث باسم الجيش الايراني العميد محمد أكرمي نيا: مضيق هرمز يخضع للسيطرة الاستراتيجية الإيرانية
