غادي آيزنكوت.. جنرال من أصول مغربية يقود مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية ...المغرب

صوت المغرب - اخبار عربية

تسلّم رئيس حزب “يشار” الإسرائيلي والجنرال السابق، غادي آيزنكوت، يوم الأحد 8 نونبر 2026، التكليف الرئاسي لتشكيل الحكومة الجديدة خلفًا لبنيامين نتنياهو، إثر انتخابات تشريعية عجز فيها أي من المعسكرين المتنافسين عن حسم الأغلبية بمفرده.

ويأتي تكليف آيزنكوت، المنحدر من أسرة يهودية مغربية، وسط تجاذبات حادة بشأن تداعيات الحرب على غزة ومستقبل القطاع، إلى جانب انتقادات متزايدة لاحقت حكومة نتنياهو حول إخفاقاتها الأمنية والسياسية.

    ورغم طرح نفسه بديلًا سياسيًا لنتنياهو، فإن خلفيته العسكرية ومواقفه من القضية الفلسطينية تثيران تساؤلات واسعة حول طبيعة التغيير الفعلي الذي قد تحمله عودته إلى واجهة السلطة.

    ماذا يعني تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية؟

    أفرزت انتخابات 27 أكتوبر 2026 برلمانا غير محسوم؛ إذ لم يتجاوز أي طرف عتبة الأغلبية المطلوبة (61 مقعدًا من أصل 120). وخلال المشاورات التي أجراها الرئيس إسحاق هرتسوغ، حصد آيزنكوت توصية كتل تمثل 67 نائبًا، مقابل 46 عضوًا أيدوا نتنياهو، في حين امتنعت كتلة تضم 7 أعضاء عن التسمية.

    وتفصيليًا، حاز حزب “يشار” 21 مقعدًا، وبلغ مجموع مقاعد المعارضة 48 مقعدًا مقابل 53 لمعسكر نتنياهو، بينما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا.

    هذا التفويض لا يمنح آيزنكوت رئاسة الوزراء تلقائيًا، بل يفتح أمامه مهلة 28 يومًا، قابلة للتمديد 14 يومًا بقرار رئاسي، للتفاوض وبناء ائتلاف ينال ثقة الكنيست. غير أن مساعيه تصطدم بعقبات مبكرة مع الأحزاب العربية التي أوصت بتكليفه، بعدما اشترط لمشاركتها الاعتراف بإسرائيل “دولة يهودية وديمقراطية”، وتصنيف حركة حماس “منظمة إرهابية”، والالتزام بالخدمة العسكرية أو الوطنية.

    سيناريوهات التشكيل وخريطة الاستقطاب

    يرى أستاذ العلوم السياسية إسماعيل حمودي أن آيزنكوت قد يلجأ إلى التحالف مع المكون العربي لتأمين أغلبية برلمانية تبدأ بانتخاب رئيس للكنيست تمهيدًا لتشكيل الحكومة.

    في مقابل ذلك، لم يستبعد حمودي نجاح نتنياهو في اختراق المعارضة أو تفكيك الكتلة العربية للمحافظة على السلطة، أو اتجاه البلاد نحو انسداد سياسي يفرض انتخابات مبكرة جديدة.

    وكان قد لفت، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إلى أن هذه الانتخابات أعادت إلى الواجهة استقطابًا حادًا بين اليمين بزعامة “الليكود” وأحزاب المعارضة، وهو انقسام يذكّر بالمشهد الذي ساد قبل أحداث 7 أكتوبر 2023 إبان أزمة “التعديلات القضائية”.

    كما أشار حمودي إلى التحول اللافت في وزن الصوت العربي، الذي قفزت مقاعده من نحو 10 إلى 19 مقعدًا، مؤكدًا أن المكون العربي بات “عنصر الحسم في مفاوضات رسم ملامح الحكومة المقبلة”.

    من هو غادي آيزنكوت وما أصوله المغربية؟

    يُعدّ غادي آيزنكوت من أبرز القيادات العسكرية التي انتقلت إلى المشهد السياسي خلال السنوات الأخيرة. ولد في 19 ماي 1960 بمدينة طبريا شمال فلسطين، ونشأ في إيلات (أم الرشراش) جنوبًا. التحق بالمؤسسة العسكرية عام 1978 عبر لواء “غولاني” للمشاة، وتدرج في المناصب والقيادات طوال أكثر من أربعة عقود.

    وقاد آيزنكوت فرقة “يهودا والسامرة” بالضفة الغربية إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ثم تولى رئاسة شعبة العمليات، وقيادة المنطقة الشمالية، وصولًا إلى منصب نائب رئيس هيئة الأركان. وفي فبراير 2015، عيّنه بنيامين نتنياهو رئيسًا حاديًا وعشرين لهيئة الأركان العامة، وهو المنصب الذي شغله حتى يناير 2019.

    عقب تقاعده، دخل آيزنكوت المعترك السياسي في غشت 2022 بانضمامه إلى حزب “معسكر الدولة” بزعامة بيني غانتس، قبل أن يؤسس حزبه الخاص “يشار” في شتنبر 2025.

    ما علاقته بالمغرب؟

    ينحدر آيزنكوت من عائلة يهودية مغربية هاجرت إلى فلسطين؛ إذ ولد والده مئير بمدينة مراكش، بينما ولدت والدته إستر في الدار البيضاء.

    ورغم ولادته ونشأته خارج المغرب، شكلت أصوله العائلية محط اهتمام واسع في الإعلام الإسرائيلي، لا سيما مع وصوله إلى أعتاب رئاسة الحكومة.

    وفي حال نجاحه في تشكيل الائتلاف المرتقب، سيكون آيزنكوت أول رئيس حكومة إسرائيلي ينحدر من أصول شرقية “مزراحية”، أي من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    وفي الانتخابات الأخيرة، وظف حزب آيزنكوت أصوله المغربية في حملته الانتخابية، خصوصا في مدن مثل سديروت، التي تضم فئة عريضة من المستوطنين اليهود ذوي الأصول المغربية، وكانت تقليديا من معاقل حزب الليكود.

    ومن أبرز مظاهر ذلك اعتماد ملصقات انتخابية تحمل عبارة “Rosh Memshala Dialna”، التي تجمع بين العبرية والدارجة المغربية، وتعني “رئيس الحكومة ديالنا”، في محاولة لاستثمار الانتماء المغربي لدى الناخبين من أصول شرقية ومغاربية.

    كما بثت حملته الانتخابية مقطع فيديو تظهر فيه والدته وهي تتحدث بلكنتها المغربية، وشارك في تجمعات انتخابية بمدينة ديمونة، حيث استُحضرت أصوله المغربية في مخاطبة الناخبين.

    كما تحولت أصوله إلى موضوع سجال إعلامي خلال الحملة الانتخابية، بعدما وصفه الإعلامي الإسرائيلي ينون ماغال، المقرب من معسكر نتنياهو، بأنه “قرد مغربي”، واتهم النخب الأشكنازية بالوقوف وراءه وتوجيهه.

    وأثار ذلك انتقادات بسبب ما تضمنه من إساءة عنصرية مرتبطة بأصول آيزنكوت، فيما استثمر حزبه الواقعة لإثارة ملف التمييز الذي تعرض له اليهود المنحدرون من شمال إفريقيا والشرق الأوسط داخل المجتمع الإسرائيلي.

    هل يختلف آيزنكوت عن نتنياهو؟

    رغم الجذور العسكرية المشتركة للرجلين، يختلف آيزنكوت عن نتنياهو في التعاطي مع ملفات الحكم والتحالفات السياسية وإدارة الحرب.

    إذ بنى حملته الانتخابية على تصويب انتقادات حادة لنتنياهو، محمّلًا إياه مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، ومطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وتحديد ولاية رئيس الحكومة، وإصلاح النظام السياسي، إلى جانب تعزيز استقلال القضاء.

    كما يتبنى موقفًا صارمًا تجاه الامتيازات الممنوحة لليهود المتدينين “الحريديم”، مُصرًّا على فرض الخدمة العسكرية أو الوطنية عليهم.

    وعلى صعيد التحالفات، يرفض مشاركة رموز اليمين المتطرف، مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وينتقد التجاوزات الصادرة عن المستوطنين بالضفة الغربية.

    غير أن هذه التباينات لا تعكس قطيعة أيديولوجية جذريّة؛ إذ يلتقي الرجلان حول الخطوط العريضة للسياسة الأمنية، حيث يرفض آيزنكوت إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويدعم التفوق العسكري الإسرائيلي واستمرار السيطرة الأمنية.

    وكان قد صرح في غشت 2026 بأن الاعتقاد بإمكانية تطبيق “حل الدولتين” بعد أحداث 7 أكتوبر “أضحى أمرًا غير واقعي وغير ذي صلة بالواقع الجديد”. وفي المقابل، يتحفظ على مشروعات الاستيطان في منطقة “E1” شرق القدس، ويندد بعنف المستوطنين، كما يعارض ضم الضفة الغربية بالكامل.

    ما أبرز الاتهامات الموجهة إليه بشأن جرائمه بحق الفلسطينيين؟

    لا يتوقف الجدل حول غادي آيزنكوت عند طموحه السياسي، بل يمتد إلى عقيدته العسكرية وسجله الحربي؛ ويأتي في صدارته ارتباطه المباشر بصياغة “عقيدة الضاحية” إبان حرب لبنان عام 2006، حين كان يتولى قيادة المنطقة الشمالية.

    وهي استراتيجية تعتمد استخدام قوة عسكرية مفرطة وغير متناسبة، وإلحاق دمار واسع بالبنية التحتية والمناطق السكنية للخصم بغرض ردعه عبر استهداف محيطه المدني والاقتصادي.

    وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 عن حصيلة كارثية وثقتها الأمم المتحدة بمقتل 1187 شخصًا وإصابة 4092 آخرين، ونزوح نحو مليون لبناني، إلى جانب أضرار مادية قُدّرت بـ3.6 مليارات دولار.

    وفي مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” عام 2008، أقرّ آيزنكوت بهذه العقيدة علنًا، موضحًا أن ما شهدته الضاحية الجنوبية لبيروت “سيتكرر في أي قرية تُطلق منها النار”، بدعوى التعاطي مع تلك المناطق “كقواعد عسكرية لا كقرى مدنية”.

    جرّت هذه التصريحات انتقادات حقوقية ودولية واسعة. كما أفرد “تقرير غولدستون” الأممي مساحةً لتصريحات آيزنكوت بوصفها تجسيدًا لاستراتيجية تعتمد العقاب الجماعي وتعمّد تدمير المقومات الحياتية للسكان.

    وإلى جانب ذلك، يلاحَق آيزنكوت بانتقادات حول دوره إبان قيادته فرقة “يهودا والسامرة” بالضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية، وهي مرحلة اتسمت باجتياحات واسعة للمدن والمخيمات الفلسطينية.

    حكومة الحرب.. كيف شارك آيزنكوت في حرب غزة؟

    في أعقاب اندلاع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، انضم آيزنكوت إلى حكومة الطوارئ، وعُيّن في 12 أكتوبر 2023 وزيرًا بلا حقيبة ومراقبًا في “الكابينت”؛ مجلس الحرب المصغر.

    كما قُتل نجله “غال آيزنكوت” في 7 دجنبر 2023 خلال معارك مخيم جباليا مع فصائل المقاومة الفلسطينية، كما قُتل اثنان من أبناء أشقائه في القتال نفسه.

    ورغم وجوده في قلب مركز القرار العسكري، طفت إلى السطح خلافات حادة بينه وبين نتنياهو حول إدارة العمليات ومستقبل الحرب، لا سيما في ملف الأسرى.

    وفي يونيو 2024، أعلن استقالته من حكومة الطوارئ بالتزامن مع بيني غانتس، متهمًا نتنياهو بإخضاع القرارات الاستراتيجية للحسابات السياسية والشخصية، وغياب رؤية سياسية لـ”اليوم التالي”.

    غير أن استقالته لم تكن اعتراضًا على مبدأ الحرب أو هدف تفكيك حركة حماس، بل انحصرت في تفاصيل الإدارة العسكرية وملف التبادل.

    ما تصوره لمستقبل قطاع غزة؟

    أعلن غادي آيزنكوت التزامه الصريح بإنهاء سلطة حركة حماس في قطاع غزة. وخلال زيارة ميدانية للحدود مع غزة في 15 أكتوبر 2026، تعهّد بتفكيك الجناح العسكري للحركة، مراهنًا على إنهاء حكمها للقطاع خلال 18 شهرًا من تسلمه مقاليد رئاسة الحكومة.

    وأشار آيزنكوت إلى أن تحقيق هذا الهدف قد يسلك مسارين؛ إما عبر تفعيل المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تربط بين نزع سلاح المقاومة وإعادة إعمار القطاع، أو عبر اللجوء إلى الخيار العسكري المباشر.

    وفيما يتعلق ببدائل الحكم، يرى آيزنكوت أن تولي السلطة الفلسطينية إدارة الشؤون المدنية في غزة “يمثل الخيار الأقل سوءًا” مقارنة باستمرار حركة حماس، بشرط الاحتفاظ بتدابير أمنية إسرائيلية صارمة، وفي مقدمتها الإبقاء على ممر أمني دائم داخل القطاع.

    غادي آيزنكوت.. جنرال من أصول مغربية يقود مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية صوت المغرب.

    مشاهدة غادي آيزنكوت جنرال من أصول مغربية يقود مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ غادي آيزنكوت جنرال من أصول مغربية يقود مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، غادي آيزنكوت.. جنرال من أصول مغربية يقود مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار