تواجه القدرة الشرائية للأسر المغربية مخاطر ضغوط جديدة خلال سنة 2027، في ظل توقعات البنك الدولي باستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية، بفعل اضطرابات سلاسل الإمداد والتقلبات المناخية.
وعلى الرغم من التهدئة النسبية المتوقعة في أسواق النفط الخام، فإن استمرار اضطرابات سلاسل التوريد والتقلبات المناخية يهدد بنقل الضغوط الدولية مباشرة إلى قفة المستهلك المحلي وتكاليف المعيشة اليومية.
موجة غلاء
وتؤكد التقديرات الصادرة عن البنك الدولي في تقريرها الأخير بعنوان “آفاق أسواق المواد الأولية” أن الأسعار العالمية للمنتجات الغذائية ستسجل ارتفاعا بنسبة 10% خلال عام 2026، لتتبعها زيادة إضافية بنسبة 7% في عام 2027، وهو ما يمثل ارتفاعا تراكميا بنحو 17.7% خلال سنتين متتاليتين.
وفي تحليل لتداعيات هذا المنحنى التصاعدي، يحذر التقرير من أن “ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تراكمية تصل إلى 18 في المائة خلال سنتي 2026 و2027، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، يضغط على ميزانيات الأسر ويضعف قدرتها على تحمل تكاليف المعيشة”.
وتلقي هذه الزيادات بظلالها على أسعار الحبوب التي يتوقع ارتفاعها بنسبة 9% في 2027، عقب زيادة بـ14% في 2026، بينما ترتفع الزيوت النباتية بنسبة 8%.
كما خضعت التوقعات العالمية لأسعار الأرز لمراجعة تصاعدية بنسبة 21%، وزيت النخيل بنسبة 15%، والسكر بنسبة 12%، نتيجة التداعيات القاسية لظاهرة “النينيو” المناخية.
تكاليف سلاسل التموين
وتزداد حدة هذه الضغوط بالنظر إلى الوضعية البنيوية للاقتصاد المغربي؛ فرغم انتعاش المحصول الوطني من الحبوب ليصل إلى نحو 90 مليون قنطار، تظل المملكة مرتبطة باستيراد كميات هامة من القمح اللين والذرة والزيوت الجاهزة لتغطية الطلب المحلي.
وينتقل ارتفاع كلفة هذه المدخلات الدولية تدريجياً عبر حلقة المطاحن ومعامل الأعلاف والنقل الداخلي، ليترجم في النهاية إلى زيادة في أسعار المنتجات الاستهلاكية النهائية في الأسواق الوطنية.
ويرصد التقرير الإقليمي للبنك الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجلت أعلى معدل لوسيط تضخم الأغذية بـ 7.2%، موضحاً أن “صدمات الأسعار الدولية والتغيرات الجوية تنتقل عبر سلاسل التموين وتكاليف المدخلات الزراعية، مما يرفع أسعار السلع الاستهلاكية ويقلص القدرة الشرائية”.
ويأتي ذلك في وقت سجلت فيه الفاتورة الطاقية للمملكة 111.59 مليار درهم عند متم 2026 (+37%)، مع اتساع العجز التجاري إلى 323.94 مليار درهم.
انعكاسات المحروقات المكررة
على صعيد أسواق الطاقة، يتوقع البنك الدولي أن يتراجع متوسط سعر خام برنت إلى 79 دولاراً للبرميل في 2027، مقارنة بـ 91 دولاراً في 2026.
غير أن هذا التراجع في الأسعار الخام لا يعكس بالضرورة انفراجاً مشابهاً في محطات التوزيع المحلية؛ إذ يوضح التقرير أن “الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت والمصافي واختناقات قدرات التكرير العالمية أبقت أسعار المشتقات النفطية المكررة -وخصوصاً الغازوال- عند مستويات قياسية مرتفعة”.
وفي الوقت ذاته، تظل أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية مرتفعة عند 17.5 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، بينما قد يوفر التراجع المرتقب في أسعار الأسمدة عالمياً (12%- في 2027) هامشاً محدوداً لتخفيف أعباء الإنتاج الفلاحي.
سيناريوهات التصعيد ومخاطر التضخم
تخضع وتيرة انتقال هذه الصدمات الدولية إلى السوق المغربية لعوامل تصفية محلية، في مقدمتها سعر صرف الدرهم، وتكاليف الشحن والتوزيع، وهوامش الفاعلين الاقتصاديين، ومستويات الدعم العمومي.
وفيما يستهدف بنك المغرب حصر معدل التضخم العام في حدود 1.5% خلال سنة 2027، يحذر البنك الدولي من سيناريو بديل يتزامن فيه تصعيد النزاعات الجيوسياسية مع اضطرابات مناخية أشد؛ حيث قد يقفز برنت إلى 105 دولارات للبرميل (+33%)، وترتفع أسعار الغذاء بـ 12% فوق التوقعات المرجعية (والحبوب بـ 20%).
ويخلص التقرير في هذا الشأن إلى أنه “في حال تحقق سيناريو المخاطر السلبية وتصاعد صدمات الطاقة والغذاء، فإن أسعار الغذاء العالمية ستتجاوز الذروة المسجلة في عام 2022، مما يعيد إذكاء التضخم العالمي ويفاقم معدلات انعدام الأمن الغذائي”.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستواجه القدرة الشرائية للأسر المغربية ضغوطاً مضاعفة تتطلب تدابير استباقية لحماية الميزانيات العائلية.
رياح التضخم المستورد تجدد الضغط على ميزانيات الأسر المغربية في 2027 صوت المغرب.
مشاهدة رياح التضخم المستورد تجدد الضغط على ميزانيات الأسر المغربية في 2027
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رياح التضخم المستورد تجدد الضغط على ميزانيات الأسر المغربية في 2027 قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رياح التضخم المستورد تجدد الضغط على ميزانيات الأسر المغربية في 2027.
في الموقع ايضا :
- آيزنكوت المكلَّف... قبضة عسكرية وشروط صارمة للتسوية مع لبنان
- غادي آيزنكوت.. جنرال من أصول مغربية يقود مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية
- حمد بن جاسم يدعو لتحالف إقليمي يضم نصف مليار نسمة.. يشمل إيران