في تقرير له، قال الصحفي الأمريكي Declan Walsh، مراسل صحيفة New York Times الأمريكية ومدير مكتبها في القاهرة، إن الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف باسم «حميدتي»، كان يتاجر في الإبل في الماضي، ويقود ميليشيا مُتهمة بارتكاب إباداتٍ جماعية في دارفور، لكنَّه صار يتربع الآن على قمة هرم السلطة في السودان، مراقباً الشوارع المحترقة بينما يجلس في مكتبه الفاخر داخل مبنى مقر قيادة الجيش الشاهق.
حميدتي يتربع على قمة هرم السلطة في السودان
وحسب تقرير الصحافي Declan Walsh والذي اجرى حواراً مع حميدتي، فإن مكتب نائب رئيس المجلس العسكري السوداني في العاصمة الخرطوم يتيح له رؤية المكان الذي أخلته قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي يرأسها من المتظاهرين أنصار الديمقراطية، وذلك في موجة من أعمال العنف بدأت في الثالث من هذا الشهر. إذ أحرقت القوات المدججة بالأسلحة الخيام، واغتصبت النساء وقتلت عشرات الناس، وأغرقت بعضهم في مياه النيل، وفقاً لشهادة العديد من المتظاهرين وشهود العيان.
تلك المذبحة ساعدت في ترسيخ الصعود السريع للجنرال حميدتي إلى السلطة، الذي تشير معظم التقديرات إلى أنَّه الحاكم الفعلي للسودان. ويراه السودانيون دليلاً على واقعٍ كئيب: فعلى الرغم من نجاحهم في إطاحة البشير في أبريل/نيسان 2019 فإنَّ النظام الوحشي الذي خلّفه وراءه يبدو مُصمِّماً على حماية سلطته.
ونقل الصحافي Declan Walsh عن آلاء صلاح (22 عاماً)، المرأة التي ارتدت ثوباً أبيض وقادت الهتافات من فوق إحدى السيارات ولفتت انتباه العالم إلى الثورة السودانية قولها: «كنَّا نعتقد بأنَّ ذلك سيحدث. لسنواتٍ ظل حميدتي يقتل ويحرق في دارفور، والآن وصلت دارفور إلى الخرطوم».
وهو الذي كان ينفذ أوامر الديكتاتور عمر البشير
ولسنواتٍ كان الجنرال هو الطاغية الذي ينفذ أوامر الديكتاتور الوحشي الرئيس السابق عمر حسن البشير، الذي ترأس السودان لثلاثين عاماً. وعندما ملأ المتظاهرون الشارع في أبريل/نيسان منادين بعزل البشير، أطاحه الجيش.
وتخلى حميدتي حينها عن كفيله، زاعماً مناصرة الثورة.
لكن حين رفض المتظاهرون الرحيل، وطالبوا بانتقال السلطة فوراً إلى حكمٍ مدني، رفض جنرالات الجيش الانصياع لطلباتهم، ومع تعثر محادثات التفاوض على اقتسام السلطة في الثالث من يونيو/حزيران الجاري، بدأت قوات الدعم السريع حملتها القمعية لفض المتظاهرين.
ويُقدِّر الأطباء السودانيون عدد القتلى بنحو 118 شخصاً.
وفي ظل تزايُد الضغوط الدولية، يرغب الجنرال حميدتي (45 سنة) في تقديم نفسه باعتباره منقذ السودان وليس مُدمِّره.
إذ أخبر صحيفة «نيويورك تايمز» في حوارٍ قلَّما يُجري مثله: «لو لم أتولَ هذا المنصب لكان البلد قد ضاع».
لكنَّه رفض الإجابة عن الأسئلة المباشرة بشأن الاتهامات التي تزعم ارتكاب قواته أعمالاً وحشية، متذرعاً بالتحقيقات الجارية، التي على حد قوله ستنشر علناً ما توصلت إليه في الأيام التالية.
وأضاف في حواره: «لا أتهرب من الأسئلة، بل أنتظر نتائج التحقيقات».
ويقول الصحفي Declan Walsh أنه أثناء حديث حميدتي يوم الخميس 13 يونيو/حزيران كان المبعوث الأمريكي الجديد المُعين قادماً إلى الخرطوم من أجل الضغط على الجيش ليوقف هجومه على المدنيين. وقبلها بيومٍ واحد، أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رسمياً العنف المُرتكب في الخرطوم.
ويتحدث حميدتي عن أسباب يراها منطقية، لفض الاعتصام بالقوة
ووفقاً لدونالد بوث المبعوث الأمريكي، والذي كان يتولى منصب السفير السابق في السودان، فقد دعا إلى إجراء تحقيقٍ مستقل في عمليات القتل التي وقعت يوم الثالث من يونيو/حزيران، وإلى انسحاب الجيش من الخرطوم وإنهاء حجب شبكة الإنترنت الذي قطع اتصال السودان بالعالم الخارجي.
ومن جهته قال حميدتي إنَّ ما دفع قواته إلى التحرك كان «الأعمال الاستفزازية الدنيئة» من جانب المتظاهرين، كما وصفها.
فقال: «لقد دُمرت واحدة من عرباتنا أمام أعيننا، وقاموا بتصوير بثٍ حيٍ لها. كانت هناك الكثير من تلك الأعمال الاستفزازية».
ويبدو أنَّ حميدتي، الرجل النحيل الطويل ذا التعليم الابتدائي والزوجات الأربع، والذي يفتقر إلى أي تدريبٍ عسكري رسمي، يستمتع بالمظاهر التي يمنحها له منصبه الجديد.
ويصف كيف تحتشد حوله حاشيته ومستشاروه والندلاء داخل مكتبه في المقر الرئيسي للجيش، وكيف تُزين مكتبه الخزانة الموضوعة أمام بابه، تملؤها السيوف الذهبية والنياشين العسكرية الممنوحة إلى القادة العسكريين السابقين.
أما مقاتلوه، فيجولون أمام البوابات في العربات الحربية ذات اللون الكاكي، مستعرضين الأسلحة التي تفرض سلطته. وقد قام البعض منهم بتنظيف أكوام حجارة الرصيف من الشوارع المهجورة في الخارج، ما محا آثار الاحتجاجات الضخمة التي أطربت البلاد منذ أسابيع قليلة مضت.
ورغم وجود عبدالفتاح البرهان ، لكن في الواقع فحميدتي بيده السلطة فعلياً
ورغم أنَّ السودان يحكمه رسمياً الجنرال عبدالفتاح البرهان، وهو ضابط أقدم في الجيش يرأس المجلس العسكري الانتقالي، الذي تولى السلطة من البشير في الحادي عشر من أبريل/نيسان الماضي، فإنَّ البعض يعتقد بأنَّ السلطة فعلياً تقع في يدي حميدتي، كونه يُحكم قبضته على الخرطوم.
وبدأ المواطنون الغاضبون منذ حالة الهياج التي اندلعت في الثالث من هذا الشهر يشيرون إلى رجال حميدتي بـ»الجنجويد»، تيمُناً بالمليشيا العربية سيئة السمعة التي روَّعت الطوائف العرقية الإفريقية في دارفور في الألفينيات.
ويرى حميدتي في هذا الاسم إهانةً، إذ اكتسب هو نفسه مكانته من خلال قيادة ميليشيا مشابهة. ويقول حميدتي: «كلمة جنجويد تعني قطاع طرقٍ يسرقونك في الشوارع. هذه ليست سوى دعاية مضادة من المعارضة».
ويؤكد على أنَّ قوات الدعم السريع تطورت تحت قيادته إلى ما هو أكثر من مجموعة من الغوغاء المحملين بالسلاح.
هذه القوات يبلغ عدد مقاتليها 50 ألفاً، وفقاً لبعض التقديرات، واستُقدمت لقمع التمرد في أنحاء السودان، وللقتال لقاء أجرٍ في اليمن كجزءٍ من الائتلاف الذي تقوده السعودية.
جعلت الحرب حميدتي ثرياً، ومنحته مصالح في تعدين الذهب وأعمال البناء، بل وفي شركة لتأجير سيارات الليموزين. ومن بين داعميه، وليّ العهد السعودي العنيف الأمير محمد بن سلمان.
مشاهدة نيويورك تايمز حميدتي يقدم نفسه مخلصا للسودان وأن البلاد ستضيع بدونه
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نيويورك تايمز حميدتي يقدم نفسه مخلصا للسودان وأن البلاد ستضيع بدونه قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي بوست ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نيويورك تايمز: حميدتي يقدم نفسه مخلصاً للسودان وأن البلاد ستضيع بدونه.
في الموقع ايضا :
- الإمارات: الدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية
- حقق الكأس مع الاتحاد والهلال .. «هتان باهبري ».. الثالثة ثابته
- إن بي سي نيوز عن الخارجية الأميركية: نحث حكومة العراق الجديدة على قطع علاقاتها مع الجماعات المرتبطة بإيران
