أصيبت "أم حسام" بحالة تسمم عقب عملية قيصرية في المستشفى الجمهوري، مايو 2019، ما أوجب إدخالها غرفة عناية مركزة. وفي ذلك الوقت، كان قسم العناية بالمستشفى مغلقا، بسبب تأخر صرف رواتب العاملين. حُملت المريضة على سيارة الإسعاف بحثا عن غرفة عناية في مستشفيات المدينة؛ لكنها فارقت الحياة في الطريق وهي على سيارة الإسعاف.
وفي إحدى الحالات، كادت "أم شوقي" أن تفقد حياتها ووليدها، على يد ممرضة متدربة، رفضت إجراء عملية قيصرية لها، رغم تطلب حالتها الصعبة ذلك. ولعدم قدرتها على دفع تكاليف العملية في مكان أفضل، قامت الممرضة بتوليدها بشكل طبيعي، مستخدمة إبرة "إطلاق" لدفع المولود بالقوة ما أدى إلى انفجار الرحم، لينتهي الأمر بعملية لاستئصاله كليا.
تقول جارتها، إن الشابة المسكينة مازالت تعاني أثارا نفسية فضيعة، مع قلق دائم خشية أن يضطر زوجها الزواج بأخرى، بعد أن توقف عطاؤها بطفلين فقط.
كما قضت الشابة "راما السقاف" وهي ما تزال في ريعان شبابها، بفيروس "حمى الضنك"، في مستشفى بمدينة تعز، جنوبي اليمن، التي تعاني من ضعف كبير في منظومتها الصحية نتيجة استمرار الحرب والحصار المفروض عليها.
وقالت منظمة اليونيسف إن أكثر من أربع سنوات من الصراع الوحشي في اليمن أوصل الخدمات العامة الأساسية إلى "شفير الانهيار التام"، ودفعت الحرب بقوة "صحة المجتمع والرعاية التوليدية إلى خط المواجهة، مع تزايد أعداد الوفيات بين المدنيين المرتبطة مباشرة بنقص الموارد".
وتؤكد اليونيسف أن "الصراع في اليمن، تسبب بصعوبة الوصول المستمر إلى الرعاية التخصصية خلال الحمل والولادة".
إنها واحدة من أخطر الكوارث المرافقة للحرب؛ حيث تنهار المنظومة الصحية للبلاد، فتفقد الحوامل الرعاية الصحية المناسبة لوضع أطفالهن بأمان، ومع انهيار الاقتصاد وتراكم الفقر والمجاعة، يولد أطفال غير مكتملي النمو لسوء التغذية.
وفي ظروف كهذه، غالبا ما يكون البقاء على قيد الحياة، صعب المنال. خصوصا للقطاع الأكثر ضعفا: الأمهات والأطفال حديثي الولادة.
وبلغة الأرقام: يوجد في اليمن "19,7 مليون مواطن بحاجة إلى الوصول للرعاية الصحية الأساسية"، بينهم "2 مليون طفل دون سن الخامسة، و (1,1) مليون امرأة حامل ومرضعة" بحاجة إلى علاج لسوء التغذية، و"تفقد أم واحدة وستة مواليد الحياة، كل ساعتين، بسبب تعقيدات الحمل والولادة" في اليمن، بحسب تقرير حديث لمنظمة اليونيسف في يونيو/ حزيران 2019.
وتؤكد اليونيسف أنه "لم يعد هناك سوى 51% من إجمالي المرافق الصحية، لا تزال تعمل بشكل كامل، رغم أنها تعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات والموظفين". وفي الواجهة، تبدو محافظة تعز، الأكثر تضررا، حيث ما تزال المواجهات المسلحة مستعرة على أطراف المدينة، مع حصار مستمر، على منافذها الرئيسية، للعام الخامس.
هنا، تتضاعف معاناة الشريحة الأضعف، في ظل انهيار ملحوظ للمنظومة الصحية، مع قلة الموارد، ونسبة احتياج عالية للمساعدات الإنسانية. حددت الأمم المتحدة في تقريرها "نظرة عامة عن الاحتياجات الإنسانية 2019" عدد المحتاجين بتعز بـ 2,6 مليون مواطن، بينهم 70% بحاجة شديدة.
مشاهدة تعز الأكثر معاناة صحيا من استمرار الحرب في اليمن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تعز الأكثر معاناة صحيا من استمرار الحرب في اليمن قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على المصدر اونلاين ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تعز.. الأكثر معاناة "صحياً" من استمرار الحرب في اليمن.
في الموقع ايضا :
- مساعد الرئيس الإيراني: إيران لن تخضع أبداً للهيمنة
- هيئة العمليات البحرية البريطانية: هجوم قبالة سواحل الجبيل السعودية
- كفى توعي أكثر من ٢٠ ألف مشجع في ديربي الاتحاد والأهلي ضمن ملاعبنا نقية
