بقلم/ د. ربيع علي طاهر
يرى بعض الساسة أن الوحدة بين الشمال والجنوب فشلت منذ العام 1994 م بسبب الحرب الظالمة وما مورس بعدها من مظالم بحق أبناء الجنوب . وهذا الرأي منطقي يدعمه الواقع الذي عاشه الجنوب ابان تلك الحرب الظالمة التي حولت الوحدة إلى احتلال . لكنني أرى أن هنالك عوامل أساسية تكمن وراء فشل مشروع الوحدة بين الشمال والجنوب ،وهذه العوامل يمكن إرجاعها إلى اختلاف النظم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي كانت سائدة في الشمال والجنوب قبل إعلان الوحدة عام 1990 م ؛ إذ لم تراع عند إعلان الوحدة الفوارق بين المجتمعين الشمالي والجنوبي. فكان إعلان الوحدة تصادماً بين المجتمعين وليس اتحاداً.وفيما يأتي بيان هذه الفوارق. أولاً:النظم الاجتماعية: نقصد بالنظم الاجتماعية القواعد والمبادئ التي تنظم حياة الناس وسلوكهم في مجتمع معين ؛كالأسس الخاصة بالعادات والتقاليد والتعامل بين أفراد المجتمع والتوزيع السكاني وطرق المعيشة وغير ذلك . ويلاحظ أن الاختلاف بين مجتمع الشمال ومجتمع الجنوب يكمن في أمور عديدة؛ أهمها : القبيلة حيث تعد القبيلة في الشمال الوحدة الأساسية للمجتمع وأساس التقسيم الاجتماعي فيه. وبحسب كتب التاريخ فإنه يوجد في الشمال أكثر من 168 قبيلة منها 20 قبيلة كبرى ؛ أشهرها حاشد وبكيل والزرانيق . كما أن للقبيلة في الشمال نفوذها الذي يمتد إلى داخل السلطة. وتملك القبيلة السلاح والثروة والنفوذ الذي يمكنها من التصرف بشئون الحكم .كما أن هنالك قبائل في الشمال مازالت تعيش بمعزل عن السلطة وتتخذ من السلب والتقطع وسيلة للكسب ؛كما هو معروف في الجوف ومأرب.ويبدو أن النظام في صنعاء كان يعول على القبيلة في صراعه مع الجنوب ؛وهو أمر أدى إلى تقوية النفوذ القبلي في الشمال إلى الحد الذي يصعب معه التخفيف من ذلك النفوذ القبلي . وفي الجنوب كان للقبيلة حضورها كوحدة اجتماعية لكنه حضور يختلف عن الشمال ؛ فلم يكن وجود القبيلة في الجنوب إلا وجوداً اعتبارياً ؛أي بغرض سهولة التواصل والتعارف بين الناس . أما بعد ذلك فقد عرف الناس في الجنوب الحياة المدنية.وقد استعان النظام في الجنوب _ عوضاً عن القبيلة_ في صراعه مع الشمال بالميليشيات الشعبية ؛وهي تتألف من عامة الشعب تخضع للإشراف المباشر من الدولة. ويمكن الإشارة إلى قضية أخرى تتعلق بالجانب الاجتماعي ؛وهي عدد السكان؛ حيث كن عدد السكان في الشمال قبل إعلان الوحدة يفوق 13 مليون نسمة ؛يتوزعون على مساحة جغرافية تبلغ 190 كيلو متراً مربعاً ؛بينما كان عدد السكان في الجنوب لا يتجاوز مليوني نسمة ؛ يتوزعون على مساحة جغرافية تبلغ 365 كيلومتراً مربعاً. وواضح مما تقدم أن المجتمع في الشمال كان قبل الوحدة قد وصل إلى مرحلة الانفجار السكاني ؛ فوجد الشماليون في الجنوب متنفساً لهم ؛ إذ كانت معظم المساحة في الجنوب خالية من المباني نظراً لقلة السكان ؛ فوفد أبناء الشمال إلى الجنوب فاستولوا على معظم المساحات وشيدوا فيها بنايتهم ،وهي بنايات تم إنشاؤها على الطراز المعماري الشمالي ؛ وهذا أمر أدى إلى طمس جزءاً كبيراً من هوية معالم الجنوب .كما انتشر – نتيجةً لكثرة أبناء الشمال في الجنوب _ انتشر كثير من العادات الاجتماعية التي لم تكن معروفة لدى أبناء الجنوب ؛وبعض هذه العادات لم يكن أبناء الجنوب يرغبونها خصوصاً العادات السلبية...
مشاهدة اختلاف النظم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وأثره على مشروع الوحدة بين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اختلاف النظم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وأثره على مشروع الوحدة بين الشمال والجنوب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اختلاف النظم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وأثره على مشروع الوحدة بين الشمال والجنوب..
في الموقع ايضا :
- عيد الشغل: وزارة الثقافة تهنىء رشيد البلّالي على اثر تتويجه بجائزة العامل المثالي
- الجيش الإسرائيلي: سلاح الجو نجح في اعتراض هدفين جويين قبل عبورهما إلى إسرائيل
- باجة: وفاة طفلة ال4 سنوات في حادث دهس بنفزة، مواطنون يحتجون
