النفوذ للداخلية والجيش في الهامش.. الأجهزة الأمنية التونسية منذ عهد الحبيب بورقيبة حتى الثورة ...الأردن

ساسة بوست - اخبار عربية
النفوذ للداخلية والجيش في الهامش.. الأجهزة الأمنية التونسية منذ عهد الحبيب بورقيبة حتى الثورة

في نهايات القرن التاسع عشر، وفي عام 1881، استطاعت فرنسا إلحاق تونس لمستعمراتها في شمال أفريقيا وانتزعتها من الدولة العثمانية، بشكل متأخر نسبيًّا وبعد 52 سنة من غزوها لجارتها الجزائر، بعد تمكنها من إرغام باي تونس على توقيع «اتفاقية باردو»، القاضية بوضع تونس تحت الحماية الفرنسية وتمكين فرنسا من السيطرة على بعض المناطق في تونس بحجة استرجاع النظام والاستقرار  وحماية مصالح الباي ومصالح تونس في الخارج.

إلا أن اتفاقية أخرى وقِّعت بعد عامين في 1883 في مدينة مرسى، سمحت للفرنسيين رسميًّا بالتدخل في السياسات الداخلية في تونس، وتعيين حاكم فرنسي بصفة جنرال مقيم، هو المخول الوحيد بتمثيل هذه الدولة خارجيًّا بالإضافة إلى سلطته المطلقة في الداخل، مع وجود شكل من أشكال الحكم المحلي لباي تونس.

    واستمر الاستعمار الفرنسي لتونس حتى عام 1956، وجلبت فرنسا حينها الكثير من المستوطنين الفرنسيين لتونس، كما كان الحال في غيرها من المستعمرات، مع الإبقاء على منح التونسيين نوعًا من الاستقلالية في الحكم، والبدء بعملية تحديث للبلاد وإنشاء للمؤسسات والقوانين، مع كون كل ذلك يصبُّ في مصلحة الهدف الفرنسي الحقيقي وهو شرعنة وجود المستوطنين الفرنسيين في تونس وحماية مصالحهم ضمن القوانين والمؤسسات المنبثقة عن الاستعمار، والمدارة – ولو شكليًّا- على يد تونسيين دربهم واختارهم الفرنسيُّون، ليتولوا زمام الأمور في مؤسسات الدولة لاحقًا عند خروج الاستعمار.

    ثم انتهت الحقبة الاستعمارية في تونس بالتزامن مع انتهاء الحقبة الاستعمارية في العالم منتصف القرن العشرين، بسبب تضافر مجموعة من العوامل والظروف، المتمثلة بالمقاومة الشعبية التي كبدت الدول الاستعمارية خسائر كبيرة، وجعلت استمرار الاستعمار عبئًا عليها وعلى اقتصاداتها، وبسبب الظرف العالمي الجديد بمعارضة القوتين الأعظم في العالم، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، لاستمرار المستعمرات.

    كيف شكل الحبيب بورقيبة الأجهزة العسكرية والأمنية بما يخدم نظامه؟

    في نهايات عهد الاستعمار اندلع خلافٌ بين قيادات الحركة الوطنية في تونس، وتحديدًا بين الحبيب بورقيبة وصالح بن يوسف، فبينما وافق الأول وتياره على توقيع اتفاقيات الاستقلال الداخلي مع فرنسا، عارضها بن يوسف ووصفها بالاستقلال الناقص، داعيًا إلى استمرار الكفاح المسلح ضد المحتل الفرنسي حتى استقلال كامل دول المغرب العربي، بينما طالب بورقيبة المقاومين بالنزول من الجبال وتسليم أسلحتهم، تمهيدًا لنيل الاستقلال الذي تحقق في السنة التي تلتها.

    وتطوَّر الخلاف حتى تقرر فصل بن يوسف في مؤتمر الحزب الحر الدستوري الجديد، الذي تسلم مقاليد الحكم في تونس، ورجحت كفة الحزب لصالح بورقيبة ففُصل بن يوسف وأنصاره من الحزب وحوكموا ولُوحقوا حتى اغتيال زعيمهم عام 1961 في ألمانيا، بعد فشل محاولات المصالحة بينه وبين بورقيبة، ومحاولة مجموعته ترتيب صفوفهم وزعزعة حكم بورقيبة في تونس.

    Embed from Getty Images

    الحبيب بورقيبة، أول رئيس لتونس

    شهدَ الحبيب بورقيبة فترة الانقلابات العسكرية ما بعد الاستعمار، وفترات عدم الاستقرار وتبدل الأنظمة الحاكمة في العالم العربي، وسعى جاهدًا لتوطيد حكمه في تونس تحسبًا لتكرار ما حصل في دول عربية أخرى معه، والتي حكم كثير منها أنظمة عسكرية بعد ...

    مشاهدة النفوذ للداخلية والجيش في الهامش الأجهزة الأمنية التونسية منذ عهد الحبيب

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ النفوذ للداخلية والجيش في الهامش الأجهزة الأمنية التونسية منذ عهد الحبيب بورقيبة حتى الثورة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، النفوذ للداخلية والجيش في الهامش.. الأجهزة الأمنية التونسية منذ عهد الحبيب بورقيبة حتى الثورة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار