للفساد نتانة.. يورث عاره لأبد الآبدين ..اخبار محلية

جريدة الوطن - اخبار محلية
للفساد نتانة.. يورث عاره لأبد الآبدين

سعود بن علي الحارثي: على مدى العقدين الماضيين، كتبت ونشرت عشرات المقالات عن ملف الفساد الذي استشرى في ثقافتنا وممارساتنا اليومية، فجرى مجرى الدم ضمن السلوك العام، وكأنه خصيصة طبيعية وليس نتانة وعملا مشينا تمقته النَّفْس الحرة الأبية المؤمنة، ويرفضه الإنسان اليقظ الواعي الذي تنشأ على القِيَم والمُثل الحميدة. وطرحت في هذه المقالات عشرات النماذج والصور والمواقف والأحداث التي تؤكد بجلاء تطاول الناس وجرأتهم على المال العام، وكشفت كذلك عن مظاهر وأوجه الغش التجاري والاحتيال والاستغلال التي استفحلت واتسع نطاقها، وأخدت أشكالا وصورا عديدة، ونبَّهت وحذَّرت مرارا وتكرارا من مخاطر استشراء وتغلغل ثقافة الفساد، التي لن يكون أضعفها بالطبع استثمارها من قِبل أعداء الخارج لتأجيج الغضب والسخط الشعبي وإثارة الفتنة، والإسهام في دفع الشعب نحو التظاهر والاحتجاج، وتشكيل بؤر تدعو إلى الثورة على النظم السياسية… وتناولت تلك المقالات أنواعه ـ أي الفساد ـ وأشكاله في بيئتنا وانعكاساته العميقة على أمن الوطن واستقرار المواطن، وطالبت بتفعيل أدوات ووسائل الرقابة وتعزيز أدوار وصلاحيات مؤسسة الشورى وجهاز الرقابة المالية والإدارية وهيئة حماية المستهلك… لصيانة وضبط المال العام من جهة، وحماية المواطن من الغش ورفع أسعار السلع في السوق من جهة أخرى. فشعور المجتمع بالرضا والسعادة والراحة والاستقرار وتحقيق ثقته المطلقة في حكومته ومسؤوليها وسياساتها وقراراتها وخططها مرتبط في المقام الأول والأخير بإيمانه وقناعاته بأن الفاسد في بلاده، مسؤولا نافذا كان أم تاجرا، موظفا أو حتى مواطنا عاديا، سيكون تحت عين الرقابة والمساءلة والمحاكمة والتشهير بأفعاله القبيحة ـ وجميع هذه المقالات التي نشرتها هذه الجريدة الغرَّاء (الوطن) مشكورة، موثقة ومتوافرة، ولا تنقصها ـ بحسب تقييمي المتواضع ـ الجرأة والشفافية والوضوح ـ وكلما زاد يقين المواطن من جانب آخر وتعمق إحساسه على ضوء المؤشرات والمعلومات والنماذج والأمثلة والصور التي تختزن وتتراكم فيمتلئ بها عقله وذاكرته بأن الفاسد معفي من المساءلة محمي من قبل لوبيات قوية تربطها مصالح ضخمة، وبأن الكوارث وتضخم المشاكل وتراجع الموارد وزيادة الديون وارتفاع الأسعار وتعاظم الأعباء على المجتمع… يتسبب فيها تجذر الفساد وارتفاع عدد المفسدين ويتحملها في نهاية المطاف هو؛ أي المواطن “الغلبان” ارتفعت درجة غليانه واتسع نطاق سخطه وإحباطه، وتزعزعت ثقته في حكومته إلى أن تصل إلى مستوى الكارثة، وهو ما نراه ماثلا، لكل هذه الأسباب تُولي المجتمعات والدول عنايتها واهتمامها، وتوجه مطالبها لمحاربة الفساد والإطاحة بالمفسدين وتعريتهم والزج بهم في السجون وتجريدهم من أموالهم المنهوبة… ومن هذه الخطوات الجادة تنطلق إلى المستقبل بعزيمة واقتدار، وترتفع شعبية الكاتب والعضو البرلماني والمسؤول وكل إنسان يسخِّر كتاباته وجهده البرلماني وتحقيقاته الصحفية ومنصَّاته في التواصل الاجتماعي لتحقيق هذا الهدف السامي. فالمقال الجريء والصوت القوي والتغريدة الكاشفة للفساد تحقق جميعها أعلى مشاهدة وقراءة وتداول في وسائل التواصل، وتحظى بشعبية واسعة جدا. كما يتم تلقف أي خبر عن محاسبة مسؤول في دولة خليجية وعربية وأوروبية… في قضية فساد بفرح وسعادة وبهجة غامرة، ترافقها مقارنات وأمنيات ...

مشاهدة للفساد نتانة يورث عاره لأبد الآبدين

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ للفساد نتانة يورث عاره لأبد الآبدين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، للفساد نتانة.. يورث عاره لأبد الآبدين.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار