«أخيرًا، نظر نحوي وقال: أنت مسلم. اندهشت كثيرًا وقلت: لا لم أكن مسلمًا قط! قال: كلا، أنت مسلم ولكنك لا تعلم ذلك. يومًا ما ستعلم ذلك»
بهذه الكلمات، تحدث محمد أسد، أحد أشهر مسلمي أوروبا في القرن 20، إن لم يكن أشهرهم وأكثرهم تأثيرًا في العالم، عن الرحلة التي غيرت مجرى حياته، وجعلته يتحول من اليهودية إلى الإسلام، ويصبح من أشد المناهضين للحركة الصهيونية، وأقوى الداعمين للإسلام والعرب وقضاياهم في شتى بقاع العالم.
في السطور التالية، نأخذكم في جولة في حياة الصحافي والمفكر الراحل محمد أسد، التي كانت سلسلةً من المغامرات الثرية بالمواقف والعبرات. ونروي لكم قصة الرحلة التي قلبت كيانه وحياته رأسًا على عقب، ونصحبه في أسفاره التي جال فيها في بلدان العالم العربي والغربي، ونطالع ما سطره في كتبه ومذكراته وما تعكسه عن فكره وشخصيته الفريدة.
العبرة ليست بالبدايات
العبرة بالخواتيم، وليست بالبدايات. ينطبق هذا المثل على حياة محمد أسد، الذي ولد عام 1900 في مدينة ليمبيرج غرب أوكرانيا حاليًا، وكانت سابقًا تابعة لإمبراطورية النمسا والمجر، لعائلة يهودية عريقة، حاملًا اسم ليوبولد فايس. وكان أجداده من اليهود الأرثوذكس، من بينهم جده لأبيه الذي كان حاخامًا، وكان والده محاميًا ناجحًا في فيينا.
في طفولته، تلقى فايس تعليمًا يهوديًّا مكثفًا، ودرس التوراة واللاهوت اليهودي، وتعلم اللغة العبرية، والألمانية، والبولندية. وقبل الحرب العالمية الأولى، انتقلت عائلته إلى فيينا وهناك اتجه لدراسة الفلسفة وتاريخ الفن، والتاريخ بصورة عامة. وقبل أن يتم عامه الـ20، قرر ترك الجامعة ومغادرة فيينا والذهاب إلى برلين وحده. وهناك، تشبع بالقيم الليبرالية، وعاش في أجواء بوهيمية في أوج تلك اليقظة الثقافية حينها.
محمد أسد – مصدر الصورة مواقع التواصل الاجتماعي
ومنذ أن كان بمفرده هناك؛ اضطر إلى البحث عن وظيفة لإعالة نفسه، وقاده ذلك البحث إلى وكالة أنباء «التلغراف المتحدة». وهكذا بدأت مهنته الصحفية، وأصبح صحافيًّا يغطي أحداث الشرق الأوسط بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية.
لاحقًا، دعاه خاله الذي كان طبيبًا نفسيًّا يقيم بالقدس، لزيارته هناك والبقاء معه لبعض الوقت. وبالفعل، سافر فايس إلى القدس وبقي لعدة أشهر، خلال فترة الانتداب البريطاني، وهناك بدأ انجذابه للعالم الإسلامي، ومن ثم إلى الإسلام.
هذا موقفه من الصهيونية والقضية الفلسطينية قبل إسلامه
«كان لدي منذ البداية اعتراضًا قويًّا على الصهيونية. لقد اعتبرت أنه من غير الأخلاقي أن يأتي مهاجرون من الخارج، بمساعدة قوة عظمى أجنبية، بنية صريحة لطرد الأغلبية في البلاد؛ وبالتالي نزع ملكية الأشخاص الذين كانت تلك بلادهم منذ زمن بعيد» *محمد أسد
شعر فايس منذ اللحظة الأولى بأن الهدف من الاستيطان اليهودي لفلسطين أمر غير أخلاقي، وأصبح كارهًا للصهيونية منذ احتكاكه بها. وقرر استغلال مهنته الصحفية التي كانت قد بدأت للتو في برلين، في كتابة مقالات، أبرز فيها القلق العربي من تأسيس دولة يهودية في فلسطين، وتعاطف مع العرب الذين عاش بينهم ضد المشروع الصهيوني.
أدان محمد أسد فكرة إقامة مستعمرات يهودية من شأنها تهديد الوجود العربي، ...
مشاهدة محمد أسد قصة سليل الحاخامات الذي أصبح laquo هدية الغرب للإسلام raquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ محمد أسد قصة سليل الحاخامات الذي أصبح هدية الغرب للإسلام قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، محمد أسد.. قصة سليل الحاخامات الذي أصبح «هدية الغرب للإسلام».
في الموقع ايضا :
- عاجل وسائل إعلام كولومبية إعلان حالة طوارئ في سان خوان دي أورابا بمقاطعة أنتيوكيا إثر ثوران بركان طيني والسلطات تجري تقييمات ميدانية وتدعو السكان لاتباع التعليمات
- ما سبب النعاس بعد تناول الطعام؟
- قيادي في حماس تصريحات عزام الأحمد خطوة إيجابية يجب ترجمتها إلى إجراءات عملية تعزز وحدة الصف
