مع اندلاع الحروب الأهلية في المنطقة العربية خلال السنوات الماضية، سواء في سوريا أو ليبيا أو العراق أو اليمن، أضحى مشهد مركبات تويوتا المثبَّت عليها الرشاشات الآلية أو المضادات للدروع أمرًا عاديًّا في هذه البلدان، وتحوَّلت السيارة اليابانية إلى رمز للحروب الأهلية، ووُصفت بأنها المركبة المفضَّلة للثوَّار والمتمرِّدين؛ تمامًا مثل سلاح «الكلاشينكوف» الروسي الذي تحوَّل إلى رمز للثورة والتمرُّد لدى الحركات المسلَّحة في فيتنام وأفغانستان وكمبوديا والعديد من الدول الأفريقية، بفضل فعاليته وتوفُّره وسعره الاقتصادي.
على صعيد آخر، لم تتخيل الشركة اليابانية عندما صممت أوَّل نسخة من سيارة «تويوتا هايلوكس» سنة 1968، والتي أرادت بها منافسة نظيراتها من الشركات الأمريكية، وتحديدًا فورد وشيفروليه، بعد أن شهد الاعتماد على هذا النوع من السيارات ازديادًا في مجالات النقل التجاري والبناء وغيرها من الخدمات؛ أن هذه العربة – تويوتا هايلوكس- ستتحوَّل خلال العقود اللاحقة إلى رمز لحروب العصابات ومعارك الكرِّ والفر بين الحكومات والحركات المسلَّحة، بل ستعرِّض أيضًا الشركة للتحقيق للبحث عن علاقات تجارية محتملة بينها وبين الحركات المسلَّحة التي تستخدم عرباتها.
السيارة اليابانية في الحروب الأفريقية من الصحراء الغربية إلى «حرب التويوتا»!
يعد أبرز ظهور لعربات «تويوتا هايلوكس» في ساحات النزاعات المسلَّحة، في منتصف السبعينيات والثمانينيات خلال الحرب بين المغرب و«جبهة البوليساريو» التي تطالب بالاستقلال؛ إذ استخدمها المقاتلون الصحراويون بسبب قوَّة تحمِّلها، ومناسبتها للتضاريس الوعرة، واختراقها المساحات الصخرية والصحراوية في كثبان الصحراء الغربية.
وبينما حصل المغرب على سلاحه من الولايات المتحدة؛ نصَّبت قوَّات «البوليساريو» المدفعيَّات السوفيتية والرشاشات الآلية من نوع 14 ميليمترًا، على عربات «تويوتا» التي حصلت عليها من طرف نظام معمَّر القذافي، وقادت من خلالها هجمات خاطفة وسريعة ضد الجيش المغربي؛ نظرًا إلى سرعة العربات وسهولة إخفائها، وحركتها المرنة بفضل نظام الدفع الرباعي (4×4) رغم الطرقات الوعرة في الصحراء؛ قبل أن تختفي المجموعات الصحراوية مجدَّدًا خلف الكثبان.
تحوَّلت عربات التويوتا إلى أيقونة للحروب في القارة السمراء، لدرجة أن حربًا بأكملها سمِّيت باسمها؛ «حرب التويوتا» التي دارت على الحدود الليبية التشادية بين جيشي البلدين في عامي 1986- 1987، بسبب رغبة القائد الليبي السابق، معمر القذافي، في ضمِّ «إقليم أوزو» الغنيِّ بالثروات والتابع لدولة تشاد.
وفي الوقت الذي دعمت ليبيا القوَّات المتمردة ضد الرئيس التشادي، حبري، في مطلع الثمانينيات؛ توحَّدت هذه الجماعات مع قوَّات حبري ضد الوجود الليبي في شمال تشاد سنة 1986، واستطاع التشاديون بفضل الدعم الفرنسي الذي وفَّر أسلحة مضادة للدبابات وصواريخ مضادة للطائرات، من إلحاق هزيمة ساحقة بالجيش الليبي، الذي قُتل منه حوالي 7 آلاف و500 جندي، مقابل ألف جندي تشادي؛ لتضطر ليبيا إلى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في سبتمبر (أيلول) 1987.
وبالإضافة إلى التسليح الكثيف الذي وفَّرته الحكومة الفرنسية للجانب التشادي في حربه ضدَّ قوات معمر القذافي؛ كان تزويدها للمقاتلين التشاديين بحوالي 400 عربة ...
مشاهدة كيف أصبحت عربات laquo تويوتا raquo علامة مسجلة في النزاعات المسلحة والحروب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف أصبحت عربات تويوتا علامة مسجلة في النزاعات المسلحة والحروب الأهلية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف أصبحت عربات «تويوتا» علامة مسجلة في النزاعات المسلحة والحروب الأهلية؟.
في الموقع ايضا :
- عاجل وسائل إعلام كولومبية إعلان حالة طوارئ في سان خوان دي أورابا بمقاطعة أنتيوكيا إثر ثوران بركان طيني والسلطات تجري تقييمات ميدانية وتدعو السكان لاتباع التعليمات
- "الحاجة أم الاختراع.. والحرب أبوها".. "صحاب الأرض" يستعرض ذكاء الفلسطينيين فى صنع الوقود من البلاستيك
- "التيه والقلق وهشاشة المدنيين".. "صحاب الأرض" يشرح أبعاد إنسانية غير مرئية من الحرب فى مشهد اختفاء العم إبراهيم
